تحيط القوات الروسية بالعاصمة الأوكرانية كييف، بينما دخلت بعض قواتها إلى المدينة بالفعل. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن الاستيلاء على كييف، عد أحد أهم الأهداف الرئيسية للعمليات العسكرية التى ينفذها الجيش الروسى فى الأراضى الأوكرانية
.
ونقلت الصحيفة عن جنود أوكرانيين على خط المواجهة في مطار بالقرب من كييف في أعقاب هجوم جوي روسي، إن القوات الروسية معها قوات مدرعة تدفقت من بيلاروسيا.
ومع انتشار المدفعية الأوكرانية في مكان قريب من كييف، استعدت القوات - بما في ذلك المتطوعين المسجلين مؤخرًا - للهجوم الروسي من الشمال والغرب بعد أن تعرضت كييف لقصف متجدد في وقت تعهد فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعدم الاستسلام .
وذكر المدافعون في المدن الأوكرانية، إن القتال اندلع مع إطلاق نار في عدة أحياء في كييف، فيما قال مسئولون أوكرانيون إنها اشتباكات مع متسللين روس، بينما كانت المدفعية والدبابات الأوكرانية تتحرك في أنحاء المدينة.
وأظهرت مقاطع مصورة دبابات روسية تدخل إلى العاصمة الأوكرانية كييف، حيث لا يزال يُسمع صدى أصوات إطلاق النار. ودعت وزارة الدفاع الأوكرانية المواطنين في الضواحي الشمالية للعاصمة، حيث تم تصوير الدبابات، إلى مواجهات القوات الروسية واستخدام قنابل المولوتوف لـ"تحييد العدو".
وتعرضت كييف لسلسلة من الغارات الجوية الروسية التي هزت وسط المدينة، بعد أن أمر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بشن هجوم شامل على أوكرانيا، قال إنه كان يهدف إلى الإطاحة بحكومة الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي وإنهاء تحالف أوكرانيا مع الغرب.
وذكر مسئولون أوكرانيون إن النيران اشتعلت في مبنى سكني شاهق بعد تعرضه للقصف. وقضى الآلاف من سكان كييف ا في محطات مترو الأنفاق التي تم تحويلها إلى ملاجئ من القنابل.
وظهر زيلينسكي ببدلة عسكرية وقال: "ندافع عن بلدنا بمفردنا. أقوى دول العالم تراقب فقط من بعيد. فقط التضامن والحسم من قبل الأوكرانيين سيكونان القادران على الحفاظ على حريتنا ودولتنا ".
أضاف زيلينسكي إن الهدف الرئيسي لروسيا هو في إسقاط حكومة أوكرانيا المنتخبة ديمقراطياً. أضاف : "لقد اعتبرني العدو رقم واحد. إنهم يريدون تدمير أوكرانيا سياسياً من خلال تدمير رأس الدولة ".
كان قصف الجمعة أشد بكثير من الضربات الجوية الخميس، والتي أصابت أيضًا مناطق سكنية. بعد الساعة الرابعة صباحًا فقط في حي دارنيتسا بكييف على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، أصابت شظايا كبيرة من صاروخ باليستي مجمعًا للمباني السكنية، وفقًا لمسئولين عسكريين في الموقع. وقال عمال الإنقاذ إن هناك قتلى.
وذكر وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا على تويتر: "آخر مرة شهدت عاصمتنا شيئًا كهذا في عام 1941، عندما هاجمتها ألمانيا النازية. أوكرانيا هزمت ذاك الشر وسوف تهزم هذا الشر."
ونوه مسئولون أوكرانيون إن روسيا هاجمت على جبهة واسعة على طول حدود البلاد من بيلاروسيا إلى الشمال وروسيا إلى الشرق وشبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا في الجنوب، وقد واجهوا مقاومة أوكرانية قوية.
وقد أبدى مسئولو المخابرات الأمريكية مخاوفهم من سقوط العاصمة الأوكرانية كييف في أيدي روسيا. وذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، نقلاً عن ثلاثة مسئولين أمريكيين، إن الولايات المتحدة تعتقد أن سقوط كييف، سيضر بشدة بمقاومة أوكرانيا في الحرب، وهذا يضع سيناريوهات إما بالوصول إلى الرئيس الأوكراني أو خروجه إلى خارج البلاد، وهو ما يعني سقوط نظام زيلينسكي، ونجاح روسيا في خططها.
ورجح مسئول استخباراتي أمريكي كبير سابق، سقوط كييف فى أيدى الروس بعد انتهاء القصف الجوي والمدفعي وبدء الحرب البرية، وتوقع أن الجيش الأوكرانى يمكن أن يصمد، ولكن هذا لن يستمر طويلا.
لكن شخص آخر مقرب من حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استبعد سقوط الحكومة الأوكرانية فى حال استولى الروسى على كييف. ومع ذلك، وافق هذا الشخص على التقييم الأمريكي بأن القوات الروسية بمقدروها السيطرة على العاصمة الأوكرانية.
ونشرت "نيوزويك" بينا أصدره ميخايلو بودولاك، مستشار رئيس ديوان الرئاسة الأوكرانية، قال فيه :"يعتقد مكتب رئيس أوكرانيا أن لدى الاتحاد الروسي هدفين تكتيكيين - الاستيلاء على الأراضي ومهاجمة القيادة السياسية الشرعية لأوكرانيا من أجل نشر الفوضى وتنصيب حكومة الدمى التي من شأنها أن توقع اتفاق سلام بشأن العلاقات الثنائية مع روسيا ".
أضاف بودولاك " يحاول العدو زعزعة استقرار الوضع في المدن الكبيرة، ولا سيما خاركيف وكييف. الاحتمال قائم بأن القوات المسلحة الروسية ستستولي على المقرات الحكومية.
ووفقا لشبكة"سى. إن. إن" الأمريكية، توقع المسئولون الأمريكيون سقوط كييف في أيدى الروس، لكنهم أشاروا إلى أن أوكرانيا تبدي مقاومة أكثر صرامة مما كان متوقعًا .
وفي حديث لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، قال النائب الديمقراطي روبين جاليجو (أريزونا)، الذي يعمل في لجنة القوات المسلحة، إن الولايات المتحدة يجب أن تعطي أسلحة للمقاومة إذا سقطت كييف.
أضاف جاليجو: "من المؤكد أنها تؤثر على استجابتنا بشأن من نسلحهم بالفعل. في هذه المرحلة ، علينا أن ندرك أن الجيش الأوكراني كما نعرفه قد يتعرض للخطر ، وبعد ذلك أعتقد أنه يتعين علينا التحول إلى دعم الأنصار ومقاتلي المقاومة الذين يرغبون في خوض المعركة ضد روسيا ".
اترك تعليق