قالت الحكومة الأوكرانية إن الدبابات والقوات الروسية توغلت عبر الحدود فيما وصفته بـ "حرب شاملة" يمكن أن تعيد صياغة النظام الجيوسياسي.. حيث ترددت أصداء الحرب وتداعياتها بالفعل في جميع أنحاء العالم.
كانت روسيا قد شنت هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا فجر الاربعاء الماضي..حيث أصابت المدن والقواعد بضربات جوية أو بالقصف المدفعي، وتكدس المدنيون في القطارات والسيارات للفرار.
نقل موقع "نيوز ياهو" عن وكالة "الأسوشيتدبرس" أن الرئيس بوتين عند إعلانه عن عملية عسكرية كبيرة، صرف نظره عن الإدانة العالمية والعقوبات الجديدة المتتالية، وأشار بشكل مخيف إلي ترسانة بلاده النووية..حيث هدد أي دولة أجنبية تحاول التدخل بعواقب لم ترها من قبل.

العمل الوحشي
قال رئيس الناتو إن العمل الحربي الوحشي حطم السلام في القارة الأوروبية..حيث حشد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة المزيد من القوات للتحرك نحو أوروبا الشرقية.
دقت صفارات الإنذار في العاصمة الأوكرانية وتجمع الناس في محطات القطارات وساروا على الطرق..حيث قالت الحكومة إن الجمهورية السوفيتية السابقة شهدت غزواً طال انتظاره من الشرق والشمال والجنوب وأفادت بأن أكثر من 40 جندياً قتلوا بخلاف عشرات الجرحي.
قال مستشار الرئاسة الأوكراني ميخايلو بودولاك: بدأت حرب واسعة النطاق في أوروبا.. روسيا لا تهاجم أوكرانيا فحسب، بل تهاجم قواعد الحياة الطبيعية في العالم الحديث.
الحرب الباردة
شجب زعماء العالم الهجوم الذي قد يتسبب في خسائر فادحة في الأرواح، ويطيح بحكومة أوكرانيا المنتخبة ديمقراطيا، ويقلب النظام الأمني بعد الحرب الباردة ويؤدي إلي تأثير اقتصادي شديد في جميع أنحاء العالم من ارتفاع فواتير التدفئة إلي ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
قال وزير الخارجية الألماني: استيقظنا اليوم في عالم مختلف.. حيث وافق الناتو على تعزيز القوات الجوية والبرية والبحرية على جناحه الشرقي بالقرب من أوكرانيا وروسيا.
حل دبلوماسي
تراجعت الأسواق المالية العالمية وارتفعت أسعار النفط، واستعدت الحكومات من الولايات المتحدة إلي آسيا وأوروبا لفرض عقوبات جديدة بعد أسابيع من الجهود الفاشلة للتوصل إلي حل دبلوماسي.. لكن القوي العالمية قالت إنها لن تتدخل عسكريا للدفاع عن أوكرانيا.

قطع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي العلاقات الدبلوماسية مع موسكو وأعلن الأحكام العرفية.. تم حث الأوكرانيين الذين استعدوا لفترة طويلة لاحتمال وقوع هجوم على البقاء في منازلهم وعدم الذعر، حتي عندما قال المسئولون إن القوات الروسية تتوغل في أوكرانيا، وسمع دوي انفجارات كبيرة في العاصمة كييف وخاركيف في الشرق وأوديسا في الغرب.
قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ للصحفيين في بروكسل: هذا غزو متعمد وبدم بارد ومخطط له منذ فترة طويلة.. روسيا تستخدم القوة لمحاولة إعادة كتابة التاريخ.
جاءت الهجمات أولاً من الجو.. ووصفت السلطات الأوكرانية في وقت لاحق غزوات برية في مناطق متعددة، ونشر حرس الحدود لقطات كاميرا أمنية الخميس تظهر مجموعة من المركبات العسكرية الروسية تعبر إلي الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة الأوكرانية من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.
.jpg)
رأي مصور لوكالة "أسوشييتد برس" في ماريوبول انفجارات وشاهد عشرات الأشخاص الذين يحملون حقائب سفر متجهين إلي سياراتهم لمغادرة المدينة.. وشاهد مراسل آخر لوكالة "أسوشييتد برس" آثار انفجار في كييف، وأشارت تقارير لوكالة "أسوشييتد برس" في أماكن أخري بأوكرانيا إلي أضرار أخري.
زعم الجيش الروسي أنه قضي على الدفاعات الجوية الأوكرانية بالكامل في غضون ساعات، وأعلنت السلطات الأوروبية أن المجال الجوي للبلاد منطقة نزاع نشطة، ولم يتسن التحقق من مزاعم روسيا على الفور، ولا من المزاعم الأوكرانية التي تقول إنها أسقطت عدة طائرات روسية.
يعود تاريخ نظام الدفاع الجوي والقوات الجوية الأوكرانية إلي الحقبة السوفيتية ويتضاءلان أمام القوة الجوية الروسية الهائلة والأسلحة الدقيقة.

مزيد من العقوبات ضد روسيا
تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بفرض عقوبات جديدة لمعاقبة روسيا على الهجوم غير المنطقي وغير المبرر، وقال الرئيس إنه يعتزم التحدث إلي الأمريكيين بعد اجتماع لزعماء مجموعة السبع، ومن المتوقع الإعلان عن مزيد من العقوبات ضد روسيا.
حث زيلينسكي زعماء العالم علي تقديم المساعدة الدفاعية لأوكرانيا والمساعدة في حماية مجالها الجوي، وحث مواطنيه على الدفاع عن الأمة، وتوسل وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا قائلا: يمكن للعالم ويجب عليه أن يوقف بوتين.. لقد حان وقت العمل الآن.
البقاء في المنزل
في العاصمة، نصح العمدة فيتالي كليتشكو السكان بالبقاء في المنزل ما لم يشاركوا في عمل حاسم وحثهم على تجهيز حقائب سفر تحتوي على الضروريات والوثائق إذا احتاجوا إلي الإخلاء.
قال أنطون جيراشينكو مستشار وزير الداخلية الأوكراني على "فيسبوك" إن الجيش الروسي شن ضربات صاروخية على منشآت القيادة العسكرية الأوكرانية والقواعد الجوية والمستودعات العسكرية في كييف وخاركيف ودنيبرو.
قالت وزارة الدفاع الروسية إنها لا تستهدف المدن، لكنها تستخدم أسلحة دقيقة وزعمت أنه لا يوجد تهديد للسكان المدنيين.
اترك تعليق