يقول الدكتور أشرف منصور الأستاذ بتجارة حلوان، إن العالم أصبح بمثابة قرية صغيرة ومن ثم ما يحدث في احدي الدول سوف تتأثر به الدول الأخري في جوانب متعددة ومنها الاقتصادية، وفي هذا السياق لا يمكن إنكار التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا على الاقتصاد العالمي بشكل عام واقتصاد الشرق الأوسط بشكل خاص والاقتصاد المصري بشكل أكثر خصوصية، ويرجع ذلك إلي أن هذا الغزو سيؤدي حتماً إلي زيادة أسعار العديد من السلع الاستراتيجية التي تستوردها بعض دول العالم من روسيا وأوكرانيا، خاصة الغاز الروسي والقمح الروسي والأوكراني، لذا فإن من أهم التداعيات الاقتصادية المحتملة للغزو الروسي لأوكرانيا على بعض دول العالم لاسيما الأوروبية زيادة أسعار الغاز الروسي.
أضاف: أما بخصوص التداعيات الاقتصادية على الاقتصاد المصري، فمن المتوقع أن يؤدي ذلك إلي زيادة أسعار القمح الذي تستورده الحكومة المصرية..حيث ان روسيا وأوكرانيا تعدان أكبر الدول المصدرة للقمح لمصر بنسبة تقترب من 80%، ومن هذه التداعيات أيضا ارتفاع أسعار النفط عالميا..حيث سيؤثر ذلك على الموازنة العامة المصرية، وقدر سعر برميل النفط عند مستوي 61 دولاراً في حين يتجاوز حاليا الـ 100 دولار ومازال قابل للزيادة، كما سيؤثر الغزو الروسي لأوكرانيا بالسلب على العملات الأجنبية المتولدة من الرحلات السياحية الروسية والأوكرانية القادمة لمصر.
أشار إلي أن الحكومة المصرية أدركت هذه التداعيات السلبية المحتملة، ما أدي إلي سرعة اتخاذ بعض الاجراءات من أجل الحد منها، خاصة ما يتعلق باستيراد القمح..حيث وضعت خطة لاستيراد القمح من 14 دولة أخري.
أكد الدكتور منصور، أنه توجد بعض التداعيات الايجابية المتوقعة من خلال احتمال زيادة الطلب على الغاز المصري لتعويض نقص إمداد الغاز الروسي لأوروبا، ما قد يعوض النقص المحتمل في العملة الأجنبية.
طالب الدكتور منصور، الحكومة المصرية باستغلال الظرف العالمي من أجل محاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي التدريجي للسلع الاستراتيجية، لاسيما القمح من خلال تدعيم المزارع المصري، وقد أصابت الحكومة المصرية عندما رفعت أسعار شراء القمح من المزارعين بنسبة 15% لتشجيعهم على الزراعة، ومازال المزارع المصري يحتاج إلي المساندة.
اترك تعليق