في عام 2020 عندما أثيرت أزمة تعقيد إجراءات تسجيل العقارات والشقق بالشهر العقاري من خلال زيادة الرسوم وتعدد الاجراءات، تعهدت الحكومة بتقديم قانون جديد بدلاً من القانون رقم 11 الصادر عام 1946 لتشجيع المواطنين على تسجيل وحداتهم السكنية وعقاراتهم.
وبالفعل وعدت الحكومة وأوفت.. بعد أن وافق مجلس النواب على مشروع القانون المقدم من الحكومة الذي يقدم تسهيلات غير مسبوقة للمواطنين، منها تسجيل العقارات في مدة زمنية أقصاها 37 يوماً من تاريخ تقديم طلب التسجيل بعد أن كان يستغرق الأمر سنوات وسنوات وكذلك الاكتفاء بتقديم أي مستند رسمي يكفي لإتمام عملية التسجيل والإبقاء على الرسوم المقطوعة لتسجيل العقارات التي صدرت منذ 60 عاماً كما هي دون زيادة والإعفاء من دفع ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5% وإلزام البائع وليس المشتري بسداد هذه الضريبة، وتخفيض الرسوم لتبدأ من 200 جنيه كحد أدني و500 جنيه كحد أقصي.
أكد خبراء الاقتصاد والتشريع أن التعديلات الجديدة تسهم في الحفاظ على ثروتنا العقارية، كما أنها تضع حلولاً للمشكلة التاريخية الخاصة بصعوبة تصل إلي حد استحالة تسجيل معظم العقارات، ما دفع بمنظومة العقارات خارج الاطار الرسمي وحد من قدرة سوق العقارات المصرية على جذب مستثمرين أجانب، كما سيسهم في حصر الثروة العقارية وتشجيع المواطنين على تسجيل ممتلكاتهم العقارية، وبالتالي تنشيط سوق العقارات.
أكد المستشار عمر مروان وزير العدل أن القانون لن ينفذ من ثاني أيام نشره في الجريدة الرسمية ولكن بعد النشر بشهرين.
أشار الوزير -في تصريحات برلمانية- إلي أن هذه المهلة تمنح فرصة للمواطنين للاطلاع على مواد القانون ويكون لديهم الفرصة لإحضار المستندات المطلوبة وتجهيزها، بالإضافة إلي توفير فرصة أمام مصلحة الشهر العقاري والموظفين لتجهيزه لوجستياً وتدريب الموظفين على أعلي مستوي.
توقع الوزير أن يكون هناك إقبال كبير من المواطنين على تسجيل عقاراتهم ووحداتهم السكنية للاستفادة من المزايا العديدة التي يقدمها القانون.
دكتور وليد جاب الله:
التسجيل لمن لديه عقد "عرفي" مر عليه 5 سنوات
التطبيق العملي سيخلق ضمانات جديدة
أشار دكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي، إلي أن التعديل الأخير لقانون الشهر العقاري يأتي في إطار تصميم الدولة على وضع حلول للمشكلة التاريخية الخاصة بصعوبة تصل إلي حد استحالة تسجيل معظم العقارات، ما دفع بمنظومة العقارات المصرية خارج إطار الرسمية وحد من قدرة سوق العقارات المصرية على جذب مستثمرين أجانب، إلي جانب أن القانون الجديد يحتوي على العديد من النقاط الإيجابية بشأن تكلفة التسجيل مثل وضع حد أقصي لرسوم تسجيل العقار يبدأ من 500 جنيه وبحد أقصي 2000 جنيه ويتم فصل أداء ضريبة التصرفات العقارية عن التسجيل.
يري الدكتور محمد راشد أستاذ الاقتصاد جامعة بني سويف أن تعديلات قانون الشهر العقاري تستهدف عدة أهداف منها تسهيل إجراءات الشهر وتقليص المستندات المطلوبة ووضع حدود زمنية واضحة للفصل في طلبات الشهر والاعتراض عليها وإضافة طرق أخري للشهر بطريق الإيداع واستحداث وقائع جديدة قابلة للشهر ووضع ضوابط لفحص الطلبات أكثر سهولة ووضوحاً وفتح المجال للتعامل عن بُعد مع طلبات الشهر تماشياً مع اتجاه الدولة نحو التحول الرقمي.
أشار الدكتور راشد إلي إن الحكومة تعمل على قدم وساق لإنشاء نظام رقمي لكل شقة وعقار.. إذ تبين أن نحو 95% من العقارات المصرية غير مسجلة، لكن قانون الشهر العقاري الجديد سينهي ذلك، الأمر الذي كان سبباً في إنشاء العشوائيات، بالإضافة إلي أن كل وحدة أو عقار سوف يحصل على رقم قومي للتعامل به أمام الجهات الحكومية مثل الضرائب العقارية والأحياء والمحافظة وغيرها ودون الرقم القومي الناتج عن تسجيل الوحدة أو العقار والحصول على رقم شهر نهائي لن تستطيع التعامل بعقد الوحدة أمام أي جهة حكومية وبالتبعية غير حكومية مثل البنوك وغيره مستقبلاً دونه.
رحب المواطنون بالتعديلات الجديدة لقانون الشهر العقاري.. مؤكدين أنها ستشجعهم على تسجيل وحداتهم السكنية.
يقول كل من خالد طوخي وأحمد ياسين "موظفين": نرحب بهذا التعديل لأنه سيسهم في إنهاء أزمة التسجيل العقاري والقضاء على ظاهرة بطء التسجيل العقاري في وقت قصير.
عبدالناصر الزياتي وعنتر الشرقاوي "موظفان": نؤيد هذا التعديل لأنه يعمل على تشجيع وازدهار حركة البيع والشراء في السوق العقاري الذي عاني الركود لبعض الوقت.
منصور سليم وعيد عاشور "موظفان": نؤيد هذا التعديل لأنه سيقضي علي ظاهرة السرقة والاستيلاء على العقارات.
اترك تعليق