مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
غرب المراشدة..پإنجاز تاريخي في عهد السيسي

واحة لمشروعات الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي
43,5 ألف فدان.. من صحراء جرداء إلي جنة خضراء وتصدير المنتجات للخارج
إعادة توطين صناعة الحرير في نقادة بالشراكة مع جمهورية الصين الشعبية

قنا - عبدالرحمن أبوزكير:
نقلة تاريخية شهدتها غرب المراشدة بمحافظة قنا، التي أصبحت قرية نموذجية بمواصفات المدينة بعدما أهدتها الحكومة سلسلة من المشروعات التنموية التي تحققت على أرض الواقع لتترجم اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى بإحداث تنمية حقيقية في الصعيد.


ثمّن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والمواطنون في محافظة قنا جهود القيادة السياسية في تنمية منطقة غرب المراشدة التي أصبحت واحة لمشروعات الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي لتغيير وجه الحياة في تلك المنطقة التي تحولت من صحراء جرداء إلي أرض خضراء.

يقول اللواء أشرف الداودي محافظ قنا، إن مشروع تنمية وزراعة واستصلاح الأراضي غرب المراشدة يتكون من 3 محطات رفع رئيسية تضم 5 طلمبات رفع بقدرة إجمالية 700 ألف م3/يوم، كما تم تنفيذ أعمال تبطين وتأهيل الترعة الرئيسية وفروعها، فضلاً عن مخرات سيول بالمنطقة بإجمالي أطوال 34 كم لتصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلي 250 مليون جنيه.

أكد أنه تم إطلاق مياه الري بمحطة "1. 2. 3" بطول 34 كم..مشيراً إلي أنه يجري ري 4300 فدان ري سطحي، بينما يجري ري 1445 فداناً ري جوفي، مؤكداً أن المشروع يخدم قرية الحرية التي تضم 500 مسكن، وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي لتغذية القرية، وسوق تجارية ومدرسة تعليم أساسي، ووحدة صحية.، وجمعية تنمية مجتمع، ومخبز نصف آلي، ونقطة شرطة، بالإضافة إلي عمارتين سكنيتين للعاملين بالمشروع.

لسد الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج

يقول النائب حمدي سعد عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن إن منطقة المراشدة بمحافظة قنا حظيت باهتمام بالغ من الحكومة لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية حتي أصبحت الصحراء أرضاً خضراء تضم العديد من مشروعات الأمن الغذائي، كما كان لها نصيب في مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى لاستصلاح 1.5 مليون فدان فقد تم استصلاح مساحة 43,5 ألف فدان بالمراشدة، التي تسهم في دعم مشروعات الأمن الغذائي التي تحظي باهتمام بالغ لسد الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج.. مشيراً إلي أن ما تحق في المراشدة كان حلماً تحقق بإرادة صادقة في إحداث التنمية الحقيقية.

المراشدة محطة تسمين العجول الفريزيان

أشار النائب محمد طايع عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، إلي أن من بين المشروعات المقامة في المراشدة محطة تسمين العجول الفريزيان رقم 3 التي تقع على مساحة 10 أفدنة وتتكون من 5 عنابر وتستوعب ما يقرب من 500 رأس ماشية، مؤكداً أن مشروعات الأمن الغذائي تعد من المشروعات المثمرة التي تحظي بقدر كبير من التطوير والتحديث لتنمية العائد الاقتصادي الناتج منها وبما يعود بالنفع على المواطن القنائي من خلال توفير منتجات غذائية آمنة وصحية بأسعار مخفضة بما يتماشي مع رؤية مصر 2030.. مشيراً إلي أن الدولة أقامت في المراشدة صوامع ضخمة لحفظ الغلال التي افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال زيارته الأولي للمحافظة وتعتبر أهم منطقة لوجيستية لتخزين الغلال في الصعيد. حيث يصل عددها إلي 12 صومعة لتخزين القمح، مقامة على مساحة 29 ألفاً و500 متر مربع وبتكلفة مالية تقدر بـ 101 مليون جنيه، وتضم 6 هناجر بسعة تخزينية تصل إلي 60 ألف طن.

مشروعات ضخمة

قال د.حسن تهامي الأستاذ بجامعة جنوب الوادي إن ما تحقق من مشروعات ضخمة في مجال الأمن الغذائي بقرية المراشدة واستصلاح الأراضي يأتي في إطار الخطة المتكاملة التي تنفذها الدولة لتنمية القطاع الزراعي بصورة مستدامة، بهدف العمل على تحقيق معدلات أعلي من الاكتفاء الذاتي للمحاصيل الاستراتيجية وسد فجوة الغذاء وخلق فرص عمل جديدة للشباب. مؤكداً أن قرية المراشدة أصبحت جاذبة للعمالة بكثافة نظراً لكثافة المشروعات المنفذة بها في مجال الاستثمار الزراعي.

التوسع في زراعة الزهور ونباتات الزينة

أوضح أحمد محمد ياسين أحد العاملين بمشروعات الأمن الغذائي بالمراشدة أن هناك ما يقرب من 7000 فدان مخصصة لإقامة مشروع لزراعة بعض المنتجات الزراعية وتصنيعها وتصديرها، فضلاً عن إقامة ألف فدان بغرب المراشدة وهي عبارة عن أماكن لإنتاج الخضروات والفواكه..حيث تتم زراعة الفاصوليا والبامية واللوبيا الخضراء والطماطم والكنتالوب والنباتات العطرية والقمح والذرة الشامية والذرة الرفيعة والترمس ونبات الكينوا ومحصولي القصب والبرسيم الحجازي وغيرها من الزراعات، وقد ساهم التوسع في زراعة هذه الأصناف في زيادة الأراضي المستصلحة من الأراضي الصحراوية، كما تمت مضاعفة المساحات المنزرعة بالمحاصيل التصديرية مثل الكنتالوب والفاصوليا الخضراء والعنب والنباتات الطبية والعطرية، إلي جانب التوسع في زراعة الزهور ونباتات الزينة تحت الصوب، مع التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية مثل السمسم والفول السوداني لتصدير الزيوت الغذائية، فضلاً عن التوسع في زراعة محصولي البصل والثوم لأهمية هذين المحصولين في التصنيع الدوائي والتصدير للخارج، كما تمت زراعة محاصيل تجريبية للتصدير أهمها محصول الفراولة وتم نجاح زراعتها وكذلك محصول البطيخ دون بذرة ومحصول الفلفل ألوان وتم نجاح التجربة وتم تصدير كميات للخارج.

وبالتوازي مع ما تحقق من نهضة كبري في منطقة المراشدة بمحافظة قنا، فقد شهدت المحافظة انجازاً آخر بمدينة نقادة.. حيث تتم إعادة توطين صناعة الحرير، فبعد أقل من عامين من نجاح تجربة زراعة 5 أفدنة بأشجار التوت واستخدامها في إنتاج الحرير الطبيعي بصحراء مركز نقادة بمحافظة قنا. وجهت جمهورية الصين الشعبية وجهتها نحو مصر لإعادة توطين صناعة الحرير الطبيعي بصعيد مصر، حيث تم اختيار 200 فدان لتقوم المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة "النداء" بزراعتها بأشجار التوت معتمدة على مياه الغابة الشجرية هناك، لتصبح مدينة نقادة بصعيد مصر مركزاً لأكبر مشروع في أفريقيا لإنتاج الذهب الأبيض في ضوء تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتنمية الصعيد وخلق فرص عمل للشباب.

أكد د. وليد بريقع المدير الإقليمي للمبادرة المصرية للتنمية المتكاملة "مؤسسة النداء" المنفذة لمشروع زراعة أشجار التوت وإنتاج الحرير الطبيعي بنقادة أن المشروع بدأ تنفيذه قبل عامين.. حيث تم استصلاح مساحة 20 فداناً بالظهير الصحرواي لمدينة نقادة وزراعتها بأصناف متنوعة من الزراعات، ومن بينها زراعة مساحة خمسة أفدنة بأشجار التوت المُتقزم واستغلالها في تربية دودة القز لإنتاج الحرير الطبيعي، وبعد نجاح التجربة قررنا التوسع في المشروع وتم توقيع بروتوكول تعاون بين شركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا والمبادرة المصرية للتنمية المتكاملة "النداء" لزراعة 200 فدان من شجر التوت المُتقزم بمدينة نقادة بإشراف كامل من الحكومة..حيث ان هناك اهتمام كبير بالمشروع بإعتباره إضافة قوية للاقتصاد المصري.

فرصة عمل مباشرة للشباب

أوضح أن البروتوكول ينص على تخصيص مساحة 200 فدان بالغابة الشجرية بمدينة نقادة ستتم زراعتها بأشجار التوت المتقزم غير المثمر والمعتمدة على مياه الصرف الصحي المعالجة في ريها لتربية دودة القز لإنتاج الحرير الطبيعي.. مشيراً إلي أن المشروع من المقرر له استيعاب 4000 فرصة عمل مباشرة للشباب من أبناء المحافظة بالإضافة إلي 8000 آلاف فرصة عمل غير مباشرة.

أكد "بريقع" أن المشروع يتضمن عدة مراحل، وتقدر تكلفة المرحلة الأولي بنحو 5 ملايين دولار، فيما تصل تكلفة المرحلة الثانية إلي 20 مليون دولار، لافتاً إلي أن المشروع يعد الأكبر من نوعه في قارة أفريقيا، وذلك ضمن مشروع إعادة توطين صناعة الحرير في دول أفريقيا بالشراكة مع جمهورية الصين الشعبية.. مشيراً إلي أنه تم اختيار مدينة نقادة لتنفيذ المشروع بها، وذلك بعد نجاح تجربة التعاون بين مؤسسة النداء وهيئة التنمية الزراعية في زراعة مساحة تقدر بـ 20 فداناً بالظهير الصحراوي بذات المدينة..حيث تم فعلياً إنتاج خيوط الحرير الطبيعي وتصنيع بعض المنتجات الخاصة به.

كشف المدير الإقليمي لمؤسسة النداء أن اختيار مصر لإعادة توطين صناعة الحرير الطبيعي بها كإحدي دول الشرق الأوسط، جاء نتيجة لنجاح التجربة السابقة بزراعة 20 فداناً في صحراء مدينة نقادة..حيث ان الصين التي تعتبر الأولي على مستوي العالم في صناعة الحرير الطبيعي، بدأت تتجه إلي إعادة توطين الصناعة وكان أمامها خيارين إما مصر أو أثيوبيا، ونتيجة لنجاح تجربتنا السابقة، فقد وجهت الصين دفتها نحو مصر لزراعة 200 فدان بنقادة ومن المقرر أن تقوم جمهورية الصين باستقطاب المستثمرين لإقامة مصانع على أرض نقادة لإنتاج الحرير الطبيعي والصناعات القائمة عليه وستكون العمالة في جميع مراحل المشروع مصرية من أبناء مركز نقادة وباقي مراكز محافظة قنا.

صناعة الحرير

قال علي ماهر مشرف عام المشروعات الزراعية بمبادرة "النداء" إن مشروع إحياء إنتاج الحرير الطبيعي في صعيد مصر جاء بعد نجاح تجربة زراعة 5 أفدنة بمدينة نقادة، بعد أن كانت صناعة الحرير قد اندثرت في الصعيد، لافتاً إلي أن المشروع الحالي ممول من مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية وتنفذه المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة، وقد كانت البداية من خلال قيام د.ضياء عبده مدير برنامج التنمية الزراعية بمؤسسة النداء، والخبير الدولي السابق بمنظمة الفاو، بالاشتراك مع مجموعة خبراء بتكوين فريق من تخصصات مختلفة وعمل دراسة استغرقت عاماً كاملاً تناولت جميع مشروعات إنتاج الحرير الطبيعي في مصر وأسباب فشلها، وكذلك المشروعات التي حققت نجاحاً ثم توقفت وأسباب ذلك، إضافة إلي دراسة تجارب خارجية في الهند وتايلاند وعوامل نجاح هذه المشروعات، وبعد ذلك تم عمل نموذج مبادرة "النداء" كنموذج خاص لم يتكرر من قبل، وبما يتناسب مع طبيعة مركز نقادة ومحافظة قنا وصعيد مصر بشكل عام.

أوضح أن إعادة توطين صناعة الحرير في صعيد مصر سيسهم بشكل كبير في سد الفجوة الكبيرة في الاستيراد.. مشيراً إلي أن سعر كيلو الحرير قبل نوفمبر 2016 وتعويم الجنيه المصري كان يتراوح ما بين 500 إلي 600 جنيه، وبعد ذلك أصبح 900 جنيه، ووصل الآن سعر الكيلو ما بين 1200 إلي 1500 وأحياناً يصل إلي 2000 جنيه.. مشيراً إلي أن استهلاك مصر من الحرير يصل إلي 250 طناً سنوياً، بينما ما يتم إنتاجه يتراوح ما بين 600 إلي 700 كيلو، لذا فلابد أن تتضافر كل الجهود لإنجاح المشروع، خاصة في مركز نقادة الذي يعاني عدم وجود أي مصانع أو مشاريع استثمارية وهو من الأماكن الطاردة للعمالة، لافتاً إلي أن التوسع في المشروع مستقبلاً سيكون له أثر كبير في توفير فرص العمل ورفع المستوي الاقتصادي للأسر، خاصة أن مشروع إنتاج الحرير من المشروعات كثيفة العمالة، ما يبشر بسد الفجوة والخلل الكبير الذي يعاني منه مركز نقادة في ندرة فرص العمل.

​​​​​​​

نقلة كبيرة لنقادة

قال المهندس مصطفي حلبي مدير مزرعة التوت بنقادة إن المشروع يمثل نقلة كبيرة لنقادة لكونها من المدن التي تعاني عدم وجود أي مصانع أو مشروعات استثمارية، لافتاً إلي أن بداية المشروع كانت تحدي كبير، خاصة أن الأرض كانت عبارة عن تضاريس وهضاب ومع ذلك تم تمهيدها وإعدادها للزراعة وعمل إحلال للتربة وحفر 2 بئر للمياه بعمق 60 متراً لكل بئر وتركيب محطتي طاقة شمسية، وبعد زراعة التوت بدأنا في استيراد الديدان "دودة القز" من عدة دول منها بلغاريا والصين والهند وتايلاند، وذلك بواقع 20 علبة بيض ستصل إلي 60 علبة في المشروع الحالي القائم على مساحة 5 أفدنة..مشيراً إلي أن المشروع ساهم بشكل كبير في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء مركز نقادة، كما أن مشروع زراعة الـ 200 فدان التي ستبدأ خلال أشهر قليلة سيؤدي إلي إحداث نقلة حقيقية لمركز نقادة.

فاتحة خير

أضاف الحاج سيد أحمد علي عبدالرحمن أحد العاملين بالمشروع من قرية حاجر المنشية بمركز نقادة، قائلاً: نجحنا في تحويل الصحراء الجرداء إلي منطقة خضراء، مؤكداً أهمية المشروع الذي سينقل نقادة من منطقة تحت خط الفقر بما يسهم في زيادة الموارد الاقتصادية وتوفير فرص العمل للشباب.. حيث ان هناك شباب وفتيات يعملون في المشروع ويصل العدد إلي 20 فرداً في اليوم يشاركون في جني أوراق التوت وتقديمها كعلف للديدان.. حيث نحتاج إلي 3 وجبات للديدان في اليوم بما يوازي طن ونصف الطن يومياً من أوراق التوت، وقال إن المشروع "فاتحة خير" بالنسبة له..حيث انه استطاع أن يعيش في بلده وسط أسرته ليرعي أطفاله الـ 8 بعد أن قضي سنوات حياته يعمل بمدينة رأس غارب بحثاً عن لقمة العيش.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق