استضاف البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، برئاسة الدكتور عادل عبده، بقاعة صلاح جاهين بمسرح البالون.. حفل تأبين المخرج الكبير الراحل فهمي الخولي، والذي أقامه المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية برئاسة الفنان القدير ياسر صادق.
حضر الحفل كريمات الراحل فهمي الخولي.. ومحبوه منهم: الموسيقار منير الوسيمي، المخرج عصام السيد، والمخرج ناصر عبد المنعم، النجمة لقاء سويدان، الفنان سامح الصريطي، الكاتب المسرحي يسري حسان، الناقد المسرحي محمد الروبي، الفنان همام تمام، المؤلف إبراهيم محمد علي، الفنانة لبني الشيخ، المخرج سامح مجاهد، المخرج مازن الغرباوي، الفنان كريم الحسيني، المخرج شاذلي فرح، الكاتب سعيد حجاج، الناقد أحمد زيدان ولفيف من الإعلاميين.
يوم الوفاء للمعلم والقدوة والأخ العزيز
بدأ حفل التأبين بكلمة للفنان ياسر صادق أكد فيها: أن هذا الحفل هو يوم الوفاء للمعلم والقدوة والأخ العزيز الذي تعلمنا منه على جميع المستويات، فأعماله باقية لأنه مدرسة تؤتي ثمارها ولا تنضب أبدا، كما وجه صادق الشكر للدكتور عادل عبده- رئيس البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، لاستضافته لهذا اللقاء والذي اعتبره شريكا له في معظم الانجازات وفي حب الراحل فهمي الخولي، كما وجه الفنان ياسر صادق، التحية لكريمات الراحل فهمي الخولي وأكد أنهن خير خلف لخير سلف.
وتم عرض فيلم تسجيلي من إنتاج المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية.. يستعرض السيرة الذاتية والفنية للراحل المخرج فهمي الخولي.
معلما وقدوة وأخا
ثم تحدث عدد من الحضور بشهادات عن الراحل فهمي الخولي، وكان أول المتحدثين الدكتور عادل عبده- رئيس البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، والذي اعتبر الراحل فهمي الخولي.. معلما وقدوة وأخا فهو إنسان محب لكل من يعرفه، وقد عمل معه في بعض العروض المسرحية منها "سالومي"، "حمري جمري" وتعلم منه الكثير فهو في قلوبنا لا يمكن أن ننساه.
وقال الموسيقار منير الوسيمي: إن فهمي الخولي لم يكن فنانا فقط ولكنه أخ وزميل كفاح منذ الصغر، وكان الخولي يحب الغناء ولكن التمثيل غلب عليه، وقد تعاونا سويا في عرض "شكسبيرفي العتبة"، و"الوزير العاشق"، و"لن تسقط القدس"، و"باب الفتوح"، فهو على مستوي العمل يجعل الفنانين مبدعين، أما على المستوي الإنساني فيحمل قلبا نقيا جميلا.
قالت الفنانة لقاء سويدان: الراحل فهمي الخولي إنسان حنون ومخلص لعمله ويحب الفنان الحقيقي، فهو الذي اكتشفني على المسرح وأعطاني الفرصة للوقوف أول مرة على المسرح القومي في عرض "لن تسقط القدس" فهو ليس مجرد مخرج بالنسبة لي، ولكنه أب.
عاشق للحياة
وتناول الناقد المسرحي محمد الروبي في كلمته عن الراحل فهمي الخولي الإنسان، فهو عاشق للحياة لآخر نفس حتي وهو على سرير المرض فهو يعمل كل شيء بحب.
وتحدث المؤلف إبراهيم محمد علي قائلا: إن الراحل فهمي الخولي رغم قيمته الفنية الكبيرة، لكنه كان يسعي دائما للوجوه الجديدة، وقد تعاون معه في بعض الأعمال، لم يكن الخولي مهموماً بالمرض فكان يحب الحياة وتمني له الرحمة.
وتحدث الفنان الشاب كريم الحسيني، عن فهمي الخولي.. المعطاء الكريم، كان يحب الغناء وتمني له أن يقدم عملا غنائيا استعراضيا لموهبته.
وقال المخرج عصام السيد: إنه صديق الراحل فهمي الخولي، ويعتبر نفسه تلميذا له، فهو له علامات في المسرح، كما أنه يري أن الفنان لا تموت أعماله بموته بل تظل باقية، وطالب المخرج عصام السيد بعرض أعماله المسرحية لتعريف الأجيال الجديدة بروائعه.
مخرج طليعي
واعتبر المخرج ناصر عبد المنعم، أن من حسن حظه هو وجيله في جامعة القاهرة في السبعينيات، أن يعمل مع فهمي الخولي، فهم جيل لديه قابلية للتعلم، وقد قدم لهم مجموعة من المفاهيم المهمة دون قصد، أهمها الالتزام، وكان يري أهمية أن يتفاعل الممثل مع دوره "فكرة الاستنباط"، وكان دائما يربط أعماله بالواقع المعاش فعندما قدم تاجر البندقية قدمها بشكل معاصر، إنه مخرج طليعي، وكان سابقا برؤيته التجريبية بحوالي عشر سنوات، أما على الجانب الإنساني فهو كان محبا للبهجة، ومساعدة الناس وحل مشاكلهم، فهو معنا بأعماله وذكرياته، وتمني أن ينفذ اقتراح المخرج عصام السيد.
وأكد المخرج سامح مجاهد- مدير عام مسرح الغد: أنه يكن كل الاحترام والتقدير للراحل فهمي الخولي الذي ساعده على المستوي الإنساني والعملي، خاصة عندما كان مديراً لمسرح الغد، وقد أمتعنا جميعا بفنه.
مخلص لفنه
وتحدث الناقد أحمد زيدان والذي اعتبر أنه شرف له أن يتحدث عن فهمي الخولي فهو قامة مسرحية كبيرة فنان مخلص لفنه، وعلى المستوي الإنساني هو أب وصديق له.
ثم تحدث الناقد يسري حسان، الذي اعتبر أنه شرف له أن يقف في هذه الليلة ويتكلم عن الراحل فهمي الخولي، فهو إنسان محب للحياة، للضحك، للخير، خفيف الروح، طيب جدا، بفقده فقدنا ركنا فنيا وإنسانيا فهو من الشخصيات الروائية بالفعل.
واختتم تلك الشهادات الفنان القدير سامح الصريطي بكلمة مؤثرة عن الراحل فهمي الخولي قائلاً : أنني أتيت هذا الحفل "لأنه واحشني" وأتمني أن أري الراحل في الحضور، وتحدث عن علاقته به منذ الدراسة الجامعية، كان يفتح دنيا الفن لجميع الطلبة، وكان سندا لي على المسرح، كان يملك من الإبداع والخيال ربع ما أخذ من حقه، فهو لم يأخذ حقه كاملاً فهو يستحق مكانة أكبر.
وفي النهاية تم تكريم كريمات الراحل فهمي الخولي "أمل، حنان، شيماء"، بإهدائهن شهادات تقديرا لرحلة عطاء والدهن.
اترك تعليق