أكدت الدكتورة سهام جبريل عضو المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة المحافظات بالمجلس انپ ظاهرة الطلاق تمثل احد الظواهر المؤسفة التي تهز استقرار الأسر وتنعكس سلبا على المجتمع وتفاقمت بشكل مقلق يستوجب عمل دراسات وابحاث لإيجاد علاج للحد من هذه الظاهرة.
وفي رأي أن هناك كثيرامن الأسباب تتخلص في عدم الفهم المتبادل بين الأزواج لقيم الحياة الزوجية والشراكة بينهم وسياسة الاحتواء وتفهم الأدوار والمسئوليات التي يجب أن يتحملها كل طرف حتي تسير الحياة الزوجية دون مشاكل، عدم تحمل المسئولية من احد الاطراف وتحميل معظم المسؤوليات لطرف واحد، المشكلات الاقتصادية واعباء المعيشة وعدم التوافق في الأمور المادية وتنظيم الإنفاق.

الدكتورة سهام جبريل.. فقد قيم الاحترام
تدخل الاهل في المشاكل مما يزيد من تفاقمها الإساءة والتعامل بعنف والتصرفات غير المسؤلة وفقد قيم الاحترام مما يؤدي إلي الوصول لمرحلة يصعب فيها التحمل، عدم التوافق والتكافؤ بين الطرفين والتسرع في قرار الزواج.
تهدد استقرار الحياة الأسرية
الخلافات حول مسألة الإنجاب، وقد تكون التصرفات غير اللائقة مثل السهرات مع الأصدقاء والخيانة، وعن الحلول قالت الدكتورة سهام اولا التوعية مهمة جدا ونشر ثقافة الشراكة في الحياة الزوجية وفن الاحتواء وتحمل المسئولية لقيام حياة مشتركة بين طرفين لديهم الرغبة في أقامة أسرة سعيدة من خلال تنظيم برامج توعية للمقبلين على الزواج، عدم التسرع في الزواج واختيار شريك أو شريكة الحياة قبل أن يأخذ كل طرف فرصة التعارف والتفاهم، عدم الأثقال في متطلبات الشبكة والمهر وتأسيس بيت الزوجية حتي لا ينعكس ذلك إلي مشاكل اقتصادية تهدد استقرار الحياة الأسرية الجديدة.
وعن دور المجلس القومي للمرأة، قالت ان المجلس يتولي مهمة التوعية ونشر برامج للثقافة الأسرية وقد تم إطلاق عدة مبادرات من قبل المجلس مثل برنامج لنبق معا والتي نظم في كثير من المحافظات، والاستمرار في نشر التوعية للأهل وللشباب المقبلين على الزواج واكسابهم مهارات وتفهم ادورهم الإيجابية لبنا أسر سعيدة مستقرة.

رصد اسباب الطلاق بشكل علمي
وقالت الدكتورة هبة هجرس عضو المجلس القومي للمرأة ومقررة للجنة المرأة ذات الاعاقة، ان ظاهرة الطلاق والتفكك الاسري لها اسباب عديدة من الصعب حصرها او ان كنت أري أن البحث العلمي هو الحل لرصد اسباب الطلاق بشكل علمي فالاسباب مختلفة منها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وكل ما يتعلق سبب حدوثه و لابد من انشاء مكاتب الإستشارات الاسرية لتوعية المقبلين على الزواج والازواج ممن لديهم مشاكل اسرية للحد من خلافاتهم ومن أجل خلق علاقات اسرية سوية بعيدة عن المشاكل وبعيدا عن المهاترات.
بالطبع حديثي الزواج قد يواجهون بعض المشكلات فالحياة لا تخلو من الصعوبات والمعوقات ولكن لابد من وقفة المجتمع حفاظا على استقرار الاسرة واؤكد ان مكاتب الاستشارات الزوجية ممكن ان تكون سندا لهم او تتولي علاج اي مشاكل قد تحدث بينهما لمنع انهيار الاسرة.
فالهدف هو انقاذ الاسرة وبناء أسرة قوية وهي في حد ذاتها هي اساس المجتمع، ولابد ان يعترف ان الزواج هو علاقة تقوم على المودة والرحمة ان يستوعب كلا الطرفين ذلك وان يستوعبا ان الحياة لاتخلو من المشاكل والصعوبات ولابد ان يتصدوا لهذة المشاكل بالحكمة وبالتريس ولا يسمحوا للضغوط ان تنفذ معها طاقة تحملهم، فالحياة سلسلة من المسئوليات والالتزامات والضغوطات لابد ان يعي ذلك الطرفان.
اكدت ان الاطفال في حالة وقوع الطلاق هم ضحايا هذا الانفصال باعتبار انهم الطرف الاضعف حيث ان الزوجين الكبار قادرين على تحمل النتائج اما الاطفال فهم الطرف الاضعف وهم الضحايا هم من يقع عليهم الاعباء والانهيارات بلا ذنب وفي وقت من حقهم ان يحيوا حياة سوية بين الابوين وفي احتياج لكليهما ولهم الحق ان يعيشوا حياة هادئة بعيدة عن الانكسار والانهيار.
.jpg)
ارتفاع معدلات الطلاق
اكدت الدكتورة هالة يسري استاذ علم الاجتماع وعضو لجنتي المحافظات والمرأة الريفية بالمجلس القومي للمرأة، ان الرئيس السيسي دائما ما يكرر في خطاباته مرارا و تكرارا ويدق انذار الخطر بخطورة ارتفاع معدلات الطلاق وان كانت هناك العديد من المبادرات المجتمعية والمؤسسية المحمودة التي تتصدي للمشكلة وتهتم باستقرار الاسرة لكن هذه المبادرات في حاجة الي تكاتف وكامل وتنسيق حتي تاتي بنتائجها المطلوبة، قالت هناك اسباب عديدة للطلاق منها اسباب شخصية واسرية ومجتمعية وأسباب تكنولوجية وأخري اقتصادية.
اماعن الاسباب الشخصية فهي تتمثل في ضغط المجتمع على الفتيات والشباب من اجل الزواج في وقت هم غير مستعدين للارتباط وهو ما يؤدي الي فشل الكثير من الزيجات اولان الزوجين لم يصلا بعد الي مرحلة النضج الكافي لاقامة أسرة او تحمل بنائها بناء سليما ولا بد في هذا الصدد ان تحترم الاسر المصرية اولادها في اختيار التوقيت الملائم للزواج والابتعاد عن المقارنات.. المقارنة بين الفتيات والشبابپحتي تستقيم الحياة قالت ان فشل الزواج احد اسباب المجتمعية والضغط على البنات للهروب من لفظ "عانس" الذي يوسم البنات دون الاولاد.
المخدرات من اسباب ارتفاع معدلات الطلاق
هناك ايضا اسباب تكنولوجية يلعب فيها الكمبيوتر واللابتوب والمحمول دورا كبيرا فضلا عن السماوات المفتوحة التي فتحت للناس الباب على مصراعيه لإقامة علاقات غير سوية تسببت في خراب البيوت والخيانة الزوجية التي بدأت افتراضية بمعدلات تنتهي بخيانة حقيقية وعلاقات خير من التقاء العلاقات الشرعية وقالت انه من بين اسباب ارتفاع معدلات الطلاق هو المخدرات وزيادة معدلات تداولها بين الشباب وهي احد ادوات استهداف الاسرة المصرية و اضاعة الشباب.
قالت إنه لابد ان نعترف ان جائحة كورونا كانت سببا من بين الاسباب مع الاسباب الاقتصادية لزيادة اسباب الطلاق في السنوات الاخيرة وان كانت هي ليست العامل الاساسي ولكنها لابد من أخذها في الاعتبار وطالبت بتحري الدقة في اختيار الشريك حتي نضمن نجاح الزواج واستمراره وحتي لا يكون زواجاً على ورقة طلاق.
كما طالبت بتحري الدقة في أمور تتعلق بالتكافؤ والتناسب بين الزوجين ليس بمقياس التطابق ولكن التكافؤ الاجتماعي والثقافي والاقتصادي.
قالت انها هناك مشكلة أخري ان كثير من الاباء يتفانون في مساعدة ابنائهم بصورة مرضية وعدم تحملهم هم تكاليف الزواج ولا يعرفون انهم بذلك يضروهم أشد الضرر.
فعدم تحمل الشاب نفقات الزواج من شانه الا يتحمل الشاب اي مسئولية بعد ذلك وهي بداية لعدم تحمله اي مسئوليات أخري بل ربما يستهتر الشباب بماتحقق من باب من جاء بالساهل يروح بالساهل وهناك كثير من الازواج لا يتحملون المسئولية بسبب تربية الاباء لهم بسبب سلوك وتصرفات الاباء معهم.
قالت ان هناك الكثير من الفتيات يتضررن من هروب الشباب لانهم غير قادرين على تحمل المسئولية فوق المالية او الرعاية.
تأهيل وتعليم للفتيات والشباب
قالت اطالب ان يكون هناك تأهيل وتعليم للفتيات والشباب ماقبل الزواج حتي يكونوا قادرين علي حياة زوجية سليمة ويجب ان تكون هناك مبادرات لكل من الازهر والمجلس القومي للمرأة والكنيسة والجمعيات الاهلية مع اتباع منهجية تتفق مع طبيعة اختلافات المجتمعات المحلية وان يستفيد بها الشباب المقبل علي الزواج.
قالت انه لا بد ان يتحلي الاهالي بالمرونة وشيء من الحلم والصبر والتسامح لاننا كثيرا ما نجد انه في حالة حدوث اي خلافات نجد ان كلا العائلتين في حالة حرب وفي حالة انتقام ولابد ان يكون مجموعة من العقلاء والحكماء حتي تستطيع وتتمكن من حل المشكلة قبل ان تصل الي مرحلة الطلاق.
اترك تعليق