مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

استعمار قلب

شعر: الأديب والمفكر سمير حماية
عذرا ايتها الملكه فقد عزمتُ احتلالَ مدائنَ قلبكِ_x000D_ _x000D_ مع غروبِ الشّمسِ سوف أعدُّ جيوشي_x000D_ _x000D_ سأمزّقُ خيوطَ الّليلِ_x000D_ _x000D_ وأجعلُ القمرَ أسيراً بين جفوني_x000D_ _x000D_ اهتدي به_x000D_ _x000D_ محطّماً كلّ الظّلُماتِ_x000D_ _x000D_ قاهراً كلّ الأهاتِ_x000D_ _x000D_ مدمّراً كلَّ الألامِ_x000D_ _x000D_ وحابساً كلَّ الأحلامِ_x000D_ _x000D_ طارداً كلّ الأوهامِ_x000D_ _x000D_ صانعاً من الهوي مرسال_x000D_ _x000D_ عذراً مليكتي_x000D_ _x000D_ لن أهابَ جيوشَ سحركِ_x000D_ _x000D_ ولن تصيبَنى سهامُ عينيكِ_x000D_ _x000D_ ولن أسكرَ من خمرِ شفتيكِ_x000D_ _x000D_ أعلمُ ان تضاريسَ جسدكِ_x000D_ _x000D_ يُحيطُها جنودُ السحرِ_x000D_ _x000D_ تقتلُ وتأْسرُ وتذبحُ_x000D_ _x000D_ فكم من أجسادٍ تهاوَت تحت أسوارِكِ_x000D_ _x000D_ وكم من قلوبٍ تمزّقت تحت قدميكِ_x000D_ _x000D_ ولا تزالُ مدائنُك تُسحرُ الألبابْ_x000D_ _x000D_ يَخشاها الأحبابْ_x000D_ _x000D_ فكم من قلبٍ صُلِبَ علي كلِّ بابْ_x000D_ _x000D_ وكم من جسدٍ أصابَه سوْطُ العذابْ_x000D_ _x000D_ وفي سجونِكِ الشابُّ قد شابْ_x000D_ _x000D_ وعن الهوي قد تابْ_x000D_ _x000D_ جئتُ اليكِ لتستسلِمي_x000D_ _x000D_ وتفتحي كلَّ الأبوابْ_x000D_ _x000D_ فبين كفيَّ يسكنُ الليلُ_x000D_ _x000D_ وبين أصابعي حبلُ النهارْ_x000D_ _x000D_ ولبِست الشمسُ تاجْ_x000D_ _x000D_ فأين المفرُّ وبيدي كلُّ الفصولْ_x000D_ _x000D_ يُظللُني السحابْ_x000D_ _x000D_ أنا الشتاءُ والصيفُ والخريفُ والربيعْ_x000D_ _x000D_ تتهاوي الأيامُ تحتَ ارادَتي_x000D_ _x000D_ وأسَخّْرُ الأحلامَ لحاجَتي_x000D_ _x000D_ وليسَ أمامَكِ سوى الأستسلامْ_x000D_ _x000D_ إنْ أردْتي لقلبِكِ السلامْ_x000D_ _x000D_ سأنثرُ في أذنُكِ كلَّ الشِعرِ_x000D_ _x000D_ كلَّ الحروفِ كلَّ الكلامْ_x000D_ _x000D_ وأصنعُ لكِ من النجومِ عُقداً_x000D_ _x000D_ يُزيّنُ جيدَكِ في الاحلامْ_x000D_ _x000D_ وأصبُّ فوقَ شفتيْكِ خمْري_x000D_ _x000D_ لم يتذوقْها غيرَكِ إنسانْ_x000D_ _x000D_ ومهما كان سحرُكِ_x000D_ _x000D_ ففي حُضْني كلَّ الوئامْ_x000D_ _x000D_ سوفَ أعلِّمُكِ كيف يكونُ العشقُ_x000D_ _x000D_ فبين يدايَ يسكنُ الأمانْ_x000D_ _x000D_ وإن كانت الرّغبَةُ ظمأَ الجِياعْ_x000D_ _x000D_ ففي عشقي بئرُ المتاعْ




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق