سلسلة من مهرجانات التمور الدولية التي تنظمها جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، تشهدها مصر خلال عام 2022، وتأتي البداية بمهرجان التمور الدولي الخامس بواحة سيوة في الفترة من 22 إلي 24 يناير الحالي.
بينما وقعت مؤخرا الجائزة بروتوكول تعاون مع وزارة التجارة الصناعة لتنظيم المهرجان الدولي الاول للتمور بأسوان، بالاضافة الي مهرجان التمور بالوادي الجديد بالاضافة الي المسابقات والجوائز التشجعية للباحثين ومزارعي النخيل.

"الجمهورية أون لاين" أجرت حواراً مع الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، حول المجهودات التي تقدمها الجائزة في الارتقاء بقطاع النخيل بعدما استطاعت منذ اقامة المهرجان الاول للتمور بسيوة عام 2015 تحقق نجاحاً كبيراً والذي أحدث تطوراً ملحوظاً وزيادة في عدد العارضين والمزارعين المشاركين بالمهرجان وفي مسابقة التمور مما يؤكد المصداقية العالية التي وصل إليها المهرجان في تحقيق أهدافه التنموية على مستوي الجمهورية بامتياز وساهمت في تعزيز تنافسية التمور العربية على المستوي المحلي والإقليمي والدولي.
في البداية سألناه:
** تستعد الجائزة لمهرجان التمور الدولي الخامس بواحة سيوة.. فماذا عنه؟
- على قدم وساق نعمل حالياً على تنظيم المهرجان الدولي الخامس للتمور المصرية بسيوة خلال الفترة 22 إلي 24 يناير 2022 حيث تتضافر كافة الجهات المعنية من وزارة التجارة والصناعة، ومحافظة مطروح، والأمانة العامة للجائزة، إلي جانب سفارة دولة الامارات بالقاهرة، وغيرهم... بالعمل على إنجاح المهرجان بنسخته الخامسة، سواء من حيث تجهيز أجنحة العارضين واستقبال الوفود الرسمية أو دعوة التجار ومشتري التمور من مختلف دول العالم او دعوة الخبراء والمختصين للمشاركة في أعمال الندوة العلمية المرافقة للمهرجان، الي جانب دعوة مزارعي ومنتجي ومصنعي التمور على مستوي الجمهورية، للمشاركة في مسابقة التمور المصرية 2022 ضمن ثماني فئات أساسية، وهكذا.
** وهل نجد اختلاف في المهرجان الخامس بسيوة عن المهرجانات الأربعة الماضية؟
- في كل دورة من دورات المهرجان نجد هناك ميزة إضافية للمهرجان عما سبقتها من حيث الزيادة في عدد المشاركين في المعرض المصاحب للمهرجان، أو في زيادة عدد التجار والمشتركين الدوليين الذي ندعوهم للمهرجان في كل دورة، أو زيادة في عدد المشاركين في مسابقة التمور وهذه تعتبر أحد مؤشرات نجاح المهرجان الدولي للتمور المصرية بسيوة.
إنجازات كبيرة
** استطاعت الجائزة أن تحقق انجازات في قطاع التمور بمصر منذ إقامة مهرجان التمور الأول بواحة سيوة عام 2015.. إذن ماهي تلك الانجازات؟
- حرصت الأمانة العامة للجائزة على مد جسور التعاون المهني لتطوير هذا القطاع في مصر بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي للجائزة وزارة التجارة والصناعة والمحافظين في كل من محافظة مطروح، ومحافظة الوادي الجديد، ومحافظة الجيزة، ومحافظة أسوان، الي جانب عدد من المنظمات الدولية والجمعيات المحلية ذات النفع العام، وكانت حصيلة التعاون خلال السنوات الخمس الماضي على النحو التالي: قامت الجائزة بتنظيم مهرجان التمور الدولي بسيوة أربع دورات متتالية منذ عام 2015 ونستعد للمهرجان الخامس في يناير الحالي بمشاركة دولية بالاضافة الي مسابقة التمور والتي شارك فيها 2000 مزارع نخيل على مستوي الجمهورية، كما قامت الجائزة بتأهيل وتطوير مصنع تمور سيوة الحكومي وجري تسليمه رسمياً في شهر مارس 2017 حيث يعمل المصنع وفق خطة إنتاجية طموحة تصل إلي 10000 طن سنوياً من التمور صنف السيوي، كما تم تأهيل وتحديث مجمع تمور الوادي الجديد الحكومي بمحافظة الوادي الجديد الذي دشنه الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء في شهر أكتوبر الماضي، وكذلك إنشاء مخازن مبردة للتمور بالواحات البحرية بمحافظة الجيزة وكل هذه المشاريع بتكلفة تقديرية مايقرب 50 مليون جنيه، كما نجحت الجائزة أن تنال واحات سيوة شهادة (GIAHS) الدولية 2016 باعتبارهاً ارثاً انسانياً هاماً، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، كما تم اقتناء عدة آلات لتقطيع السعف وتنظيف المزارع بواحة سيوة من أجل إنتاج الكومبوست، بالاضافة الي استقدام خبراء دوليين لتقديم الدعم الفني ونقل التكنولوجيا على مدار سلسلة القيمة المضافة لقطاع التمور بمصر، وعملت الجائزة على إعداد ودعم الاستراتيجية القومية لزراعة النخيل وإنتاج التمور المصرية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" والمؤسسات الوطنية الأخري.

** وهل هناك خطط مستقبلية أخري وضعتها الجائزة في المهرجانات الدولية القادمة؟
- لدينا خطط كثيرة بدون شك لتطوير هذا القطاع جاري العمل علي دراستها بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة بمصر.
** نجحت الجائزة في إدراج واحة سيوة ضمن نظام التراث الزراعي العالمي "GIAHS" هل من الممكن أن يكون للجائزة دور أيضاً في إدراج واحات محافظة الوادي الجديد والواحات البحرية وغيرها أن تدرج ضمن هذا النظام؟
- نعم صحيح نجحت الأمانة العامة للجائزة في إدراج واحة سيوة ضمن نظام التراث الزراعي العالمي (GIAHS) المعتمد من قبل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) بصفته نظام ذو أهمية عالمية ويعد تراثاً إنسانياً للجيل الحاضر والمحافظة عليه لأجيال المستقبل كان ذلك عام 2016 بالتعاون مع شركائنا في وزارة الزراعة واستصلاح الراضي ووزارة التجارة والصناعة في جمهورية مصر العربية، ونحن نعمل على تحفيز وتأهيل كافة واحات النخيل في كل الدول العربية على تطبيق متطلبات الحصول على هذه الشهادة الدولية وجاهزون لتوفير الدعم التقني والفني لتأهيل الواحات وفق الاشتراطات الدولية للمنظمة، لأن ذلك يعتبر أحد أسباب تنمية الواحات والعاملين فيها وزيادة السمعة الدولية وتعريف العالم بواحات نخيل التمر علي المستوي العربي.
كورونا والتمور
** برأيك.. الي أي مدي تأثر قطاع التمور بجائحة كورونا؟
- بدون شك فإن قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور لن يكون استثناء عن باقي القطاعات الإنتاجية التي تأثرت بجائزة كورونا حول العالم، فالتأثير قائم لكن في تقديرنا كانت بشكل طفيف وفي الحد الأدني، والسبب أن التمور تعتبر من أهم أعمدة ومقومات الأمن الغذائي العربي والدولي ولا غني عنها في كافة الظروف، ونحن نعول كثيراً على مستقبل هذا القطاع على المستوي العربي والدولي.
** هناك اهتمام كبير من جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بالأبحاث العلمية وخاصة الأبحاث المتعلقة بالقضاء على سوسة النخيل الحمراء أو ما يطلق عليها "سرطان النخيل"، والتي تسبب ازعاجاً كبيراً للمزارعين، هل هناك نتائج ايجابية وصلت إليها تلك الأبحاث في هذا الشأن؟
- بالطبع.. الدراسات والابحاث العلمية استطاعت لعبت دورا كبيرا في محاربة سوسة النخيل وقمنا في عام 2019 بتنظيم مؤتمر لوزراء الزراعة للدول المنتجة والمصنعة للتمور بالعالم بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، لوضع استراتيجية إطارية لاستئصال سوسة النخيل الحمراء ودعم انشاء صندوق ائتماني لتنفيذ هذه الاستراتيجية، شارك فيها كل وزراء الزراعة العرب.. فنحن في الجائزة لا نقوم بإجراء البحوث والدراسات بشكل مباشرة لكن نتيح للباحثين والمختصين من كافة دول العالم للتنافس على فئة البحوث والدراسات بالجائزة حيث الفائز ينال مبلغ وقدره مليون درهم (حوالي 300.000 دولار امريكي) بهدف تشجيع البحث العلمي ودفعه للأمام في مواجهة مختلف تحديات القطاع الزراعي بشكل عام وقطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور بشكل خاص.
كما تعمل الجائزة على تنظيم المؤتمرات الدولية المتخصصة لمواجهة التحديات الكبري لهذا القطاع، فالأمانة العامة للجائزة عام تنظم كل أربع سنوات أكبر مؤتمر دولي لنخيل التمر برعاية خاصة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة "حفظه الله"، يشارك فيه أكثر من 500 باحث وعالم بنخيل التمر يمثلون 45 دولة بالعالم، والدورة السابعة للمؤتمر سوف تكون في قصر الامارات بابوظبي ما بين 14 إلي 16 مارس 2022، فالجائزة لم تألُ جهداً في تأطير الجهود الوطنية والإقليمية والدولية من أجل مستقبل قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور علي المستوي العربي والدولي.
لا مشاكل
** ما هي أبرز المشكلات التي تواجهكم في تنظيم المهرجانات؟
- لا يوجد مشاكل أو تحديات تذكر في تنظيم مهرجانات التمور في الدول العربية والحمد لله، حيث لدينا شريك رسمي في كل دولة، ولدينا لجنة علمية ولجنة تنظيمية عليا للمهرجان تقوم بتذليل كافة الصعاب الإدارية والفنية التقليدية في سياق التحضير والعمل، بل على العكس تحظي مهرجانات التمور في الدول العربية برعاية تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية، والملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء في الحكومة المؤقتة في جمهورية السودان، وبدعم من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة بدولة الامارات العربية المتحدة، ومتابعة الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، كما تحظي بمشاركة واسعة من الأخوة المزارعين ومنتجي التمور ولا نستطيع تلبية كل طلبات المشاركة التي ترد إلينا رغم كل ما نقوم به كل عام في توسعة المساحة المخصصة للعارضين، وهذا مؤشر على النجاح المضطرد للمهرجانات.
** ماذا عن معرض فود أفريكا الذي أقيم بالقاهرة 2021؟
- يعتبر معرض فود أفريكا الذي يقام بالقاهرة محطة مهمة بالنسبة لنا ومشاركة الجائزة بصفتها شريك استراتيجي لتنمية قطاع التمور فالمعرض بحد ذاته علامة فارقة في الصناعات الغذائية على مستوي القارة الافريقية، كما أن المعرض يمثل لنا فرصة لتمكين منتجي التمور "عدد 14 مزارع" من الدول العربية الذين تمت استضافتهم من طرف الجائزة من بناء علاقات تجارية وصناعية مع أصحاب المصلحة من كافة دول العالم، واكتساب المهارة والخبرة في طريقة التصنيع والتعبئة والتغليف والتسويق عبر الاحتكاك مع الشركات العارضة في معرض فود افريكا، وهذا من صلب عمل الجائزة، حيث تحرص على رعاية أكبر جناح مخصص للتمور في المعرض يضم 14 جهة من مزارعي ومنتجي التمور يمثلون (4) دول عربية هي "الأردن، السودان، مصر، والإمارات".
اترك تعليق