بقلم: خالد عامر
الحديث عن جيش مصر العظيم خير أجناد الأرض مبعث اعتزاز وتقدير وهنا لا يمكن أن تفي الكلمات للتعبير عن قدرة المؤسسة العسكرية المصرية ويقظتها لمواجهة التحديات التي تواجه الوطن في الداخل والخارج ومن خلال متابعتي لنشاط القوات المسلحة المصرية توقفت عند رصد رائع للمتحدث العسكري للمناورات والتدريبات المشتركة التي قامت بها القوات المسلحة المصرية خلال عام 2021.
مما يؤكد أن الجيش المصري يقرا المشهد كاملا حيث قامت القوات المسلحة بالمشاركة في 41 تدريبا مشتركا من بينهم 29 تدريبا داخل الحدود المصرية الأمر في سبيل أن يحيا الوطن قويا وهنا مصر القوية مشهد عظيم يؤكد قدرة جيش عظيم علي مواجهة التحديات.
لكن الملفت للنظر أتساع نطاق المشاركة لتضم أطرافا من جيوش عديدة لدول مختلفة تعتبر مدارس متنوعة في الإستراتيجيات العسكرية يكفي ذكر الجيش الروسي والجيش الأمريكي والجيش الفرنسي والجيش البريطاني والجيش الباكستاني فضلا عن مناورات مشتركة وتدريبات مشتركة مع الجيش الإماراتي والجيش السوداني والجيش الأردني والجيش السعودي.
وتتسم هذه المناورات والتدريبات بعدد من السمات التي تتمثل أهمها في الكثافة العددية وتقارب الفترة الزمنية بينهم وهو ما يعد رقما كبيرا إذا ما قورن بالأعوام السابقة وهو ما يمكن تفسيره في إطار تصاعد حدة التهديدات التي تواجهها الدولة المصرية وأيضا شمولية القوات والمعدات المستخدمة فيها لم تعد المناورات تستخدم أسلحة محدودة العدد والنوعية بل باتت تشارك فيها كافة التشكيلات العسكرية سواء كانت مقاتلات جوية أو قطعا بحرية أو قوات برية خاصة الدبابات والمدرعات.
وهنا نتحدث عن تغير نوعية المناورات والأهداف خلفا لما كان سائدا من قبل ليؤكد لنا أن القائمين على إجراء وتنظيم هذه المناورات العسكرية يدركون طبيعة التغير الملحوظ في نوعية التهديدات والتحديات التي تواجهها الدولة المصرية ومن ثم فقد بدأت الدولة المصرية في تحديد أهداف جديدة لتلك المناورات والتدريبات مثل حروب العصابات التي تنتهجها وتجيدها التنظيمات الإرهابية وهو ما يمكن تفسيره في ضوء الخبرة العسكرية المتقدمة للقادة العسكريين.
المناورات والتدريبات المشتركة تطور استوجبته المتغيرات التي فرضت الجاهزية الدائمة لمواجهة التحديات والتهديدات وهنا النطاق يتسع ليشمل البحر الأبيض المتوسط بعد ترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان فضلا عن تداعيات الأحداث في ليبيا فضلا عن البحر الأحمر بالتزامن مع حرب مستمرة ضد الإرهاب في سيناء.
حصاد عام من الجهد الرائع لجيشنا العظيم يستوجب الإجلال والتقدير لجهود القوات المسلحة المصرية في سبيل الحفاظ على مقدرات الوطن ومصالحه.
يقينا تحيا مصر القوية في ظل وجود جيش قوي قوامه خير أجناد الأرض.
اترك تعليق