مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
أرا إيه؟ ..أراجوز!

 نيروز الطنبولي
 


في حلّة غير عادية واحتفالية شملتها البهجة، وعم ّ الفرح أرجاء حديقة السيدة زينب الثقافية وسط كبار من أهل الفن والثقافة أمثال الأراجوز العالمي الشهير ناصر عبد التواب والذي أثرى ملتقى الأراجوز والعرائس التقليدية الثالث بمصر المحروسة على مدار أربعة أيام بعروضة التي اجتذبت الكبير والصغير. وقدم من خلالها المتخرجين الجدد من مدرسة الأراجوزات والتي فاجأنا بوجود العنصر النسائي فيها بجدارة ولأول مرة في عالم هذا الفن الجميل فن لاعبي الأراجوز فكان له سبق وبجدارة بتقديمهم للجمهور بأبهى صورة.

كما انطوت فعاليات الملتقى على معرض فني غاية في الإبهار بدى فيه الأراجوز بحلله المتنوعة ووجوهه التي تفيض رونق وحداثة تلملم بين طياتها عبق الماضي وجمال الحاضر ونظرة لمستقبل هذا الفن الشعبي الهادف المستنير.

وقد أفاض علينا الدكتور المبدع أسامة محمد علي بسخاء يتناسب وحبه لهذا الفن وبين جنبات معرض طلبة كلية تربية نوعية والذي عرض فيه الطلاب مشاريعهم المتمثلة في صور خلابة للأراجوز وكان لأناملهم  ولرؤيتم المتميزة كبير الأثر في ابهار المارة ومرتادي الملتقى وقد أعرب السيد الدكتور أسامة محمد علي صاحب فكرة المعرض الأول للأراجوز والمشرف على الطلاب في هذا المشروع عن سعادته البالغة  لما أسفر عنه تدريبه للطلاب المختصين بدراسة المسرح لهذا الفن الذي آن لو أن ينتعش من جديد ونعطي فرصة للشباب لانعاشه من جديد من خلال رؤية تحافظ على التراث وتكسر التابوهات التي تقف حائلاً دون رواجه وقد أولاه أهمية شديدة نابعة من شعوره بالمسؤولية تجاهه بالرغم من كون بداية اهتمامه بهذا الفن لم تتجاوز سنين قليلة فقد عبّر قائلاً: شعرت بمسؤولية وأمانة علىّ أن أوصلها لهذا الجيل حفاظاً على هذا الفن الذي يستحق البذل بالرغم من أن أول أراجوز صنعته بيدي كان بعام 2016 ولكن هذا الفن أسرني ومن خلال العمل مع الطلاب وجدت نفسي مدفوعاً للاستمرار وتعلمت منهم الكثير فنحن نحتاج لهذا الجيل بقدر لا يقل عن احتياجهم لنا  ليعود الأراجوز لمكانته  التي يستحق.

هذا وكان لمسرح الكوشة بقيادة  عزمي ناصف وفرقته الرائعة عروضاً مميزة وكذلك  خالد  خرابي وعروض المسرح الأسود وجدير بالذكر تسليط الضوء على  هذا الفن الشعبي الجميل من خلال إدارة جلسات حوارية  ونقاشات  يقودها مختصين بالفن الأراجوز من خلال الملتقى والذي أتاح الفرصة لإمتاع شتى فئات المجتمع من الكبار والصغار وأصحاب الهمم وفناني العرائس والمهتمين بفن الأراجوز وقدموا صورة مشرفة وحالة من الرواج الفني والثقافي تحت رعاية المجلس الأعلى لفنون الطفل بمصر المحروسة .

وانطلاقا من هذا الملتقى واعتراف اليونسكو بهذا الفن كتراث ثقافي غير مادي  لابد من حمايته والحفاظ عليه ونحن نرى بأنفسنا كم يبذل محبي هذا الفن وفنانيه من شباب التشكيلين وفناني العرائس الذين لم يبخلوا بجهد لإبرازه وإبراز دوره وتطويره دون المساس بكونه فن شعبي وتراثي متأصل فينا ما يدفعنا لمطالبة الجهات المعنية عالمياً وإقليمياً ومحلياً بتخصيص دعم يليق بتدشين كل ما بذل ودعمه ليستمر ويتطور ليواكب متطلبات العصر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق