هيرمس
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

"معلومات الوزراء" يؤكد ضرورة الاهتمام بقضايا التغيرات المناخية

أوصى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بضرورة إيلاء اهتمام واضح بقضايا التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن العواقب المستقبلية ستكون كبيرة إذا لم يتم العمل من الآن على أخذ خطى حثيثة للتحول نحو صناعات واستثمارات صديقة للبيئة.



وأضاف المركز أن الدول النامية يجب أن تفكر مليًا في الصناعات التي تتركها لها الدول المتقدمة، والتي عادة ما تكون الصناعات الملوثة للبيئة، ومن ثم سوف تتسبب في المستقبل في التأثير السلبي الشديد على اقتصادات الدول النامية.


جاء ذلك في تحليل نشره مركز المعلومات، اليوم الاثنين، حول التغيرات المناخية ودورها في التأثير على التصنيف الائتماني.


وأشار المركز إلى أن العالم مر مؤخرًا بعدد من التغيرات المناخية والتي باتت تسير بوتيرة أسرع من المتوقع، وهذا ما جعل الكثير من الدول خاصة الدول المتقدمة تنادي بأهمية الحفاظ على البيئة والاستخدام الأمثل للموارد؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.


ولفت إلى أنه نظرًا للتكلفة الاقتصادية والاجتماعية المرتفعة للتحديات البيئية تسعى الدول إلى إرساء مبادئ الاستثمار المستدام الذي يأخذ في اعتباره مراعاة العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة، فلم يعد تحقيق عائد اقتصادي مرتفع من نشاط اقتصادي يتم بمعزل عن حساب المخاطر البيئية والاجتماعية المتعلقة بهذا النشاط.


وأوضح مركز المعلومات، أن وكالات التصنيف الائتماني مثل: "ستاندرد أند بورز"، و"موديز"، و"فيتش"، بدأت في إدراج عوامل الائتمان البيئية والاجتماعية والحوكمة في تصنيفها الائتماني للدول، وعلى الرغم من أن العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة لا تؤثر بشكل جوهري على تقييم الجدارة الائتمانية من حيث قدرة واستعداد الكيان المقترض على الوفاء بالتزاماته المالية عند حلول وقت استحقاقها.


وبين أن وكالات التصنيف باتت تأخذ تلك العوامل في الاعتبار في تحليل التصنيف الائتماني للكيانات؛ وذلك لكون تلك المجموعة من العوامل تمثل المعايير المستخدمة لما يعرف بالاستثمار المسؤول أو الاستثمار المستدام.


وأكد أن التغيرات المناخية التي نعيشها قد تشكل تهديدات لمستقبل السندات الحكومية والتي تمثل النصيب الأكبر من سوق الديون العالمية، مشيرا إلى وجود دراسة لصندوق النقد الدولي توضح أن تغير المناخ يمثل تهديدًا لا مثيل له على الاقتصاد العالمي، كما أن تلك التغيرات المناخية لها أثر سلبي على التصنيفات الائتمانية السيادية.


وأوضحت نتائج الدراسة أنه بعد التحكم في محددات الاقتصاد الكلي التقليدية للجدارة الائتمانية أن البلدان التي تتمتع بقدر أكبر من المرونة في مواجهة التغيرات المناخية تستطيع تحقيق تصنيفات ائتمانية أعلى من البلدان الأخرى التي تتمتع بمرونة أقل، فضلًا عن ذلك، أشارت الدراسة إلى أن تأثير تغير المناخ أكبر في الدول النامية الأمر الذي يرجع إلى ضعف قدرة تلك الدول على التكيف مع عواقب تغير المناخ والتخفيف من حدتها.


وأردفت وكالة "موديز" أن العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة لها تأثير سلبي بشكل عام على جودة الائتمان السيادي، لاسيما في الأسواق الناشئة في حين تعد عوامل الحوكمة من نقاط القوة في معظم الاقتصادات المتقدمة.


كما أوضح بحث أجرته مؤسسة "FTSE Russell مزود المؤشرات التابعة لمجموعة بورصة لندن للأوراق المالية"، أن هناك عدد 10 دول من إجمالي 26 دولة الأعضاء في "مؤشر فوتسي للسندات الحكومية العالمية" لن تستطيع تسديد ديونها السيادية بحلول عام 2050 في حالة عدم عمل تلك الحكومات على الحد من الانبعاثات الكربونية، وهو ما سيلعب دورًا سلبيًّا في التأثير على اقتصادات تلك الدول في المستقبل.


كما قام منتدى البحوث الاقتصادية ERF بدراسة استخدمت إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي random forest machine learning model لدراسة سيناريوهات الاحترار المختلفة وأثرها على التصنيفات الائتمانية السيادية للدول باستخدام بيانات مؤسسة "ستاندرد أند بورز" من 2015 إلى 2020؛ حيث تتم تغذية النموذج المستخدم ببيانات الاقتصاد الكلي المعدلة بالمناخ بغية قياس أثر تغير المناخ على التصنيفات السيادية، ثم يقوم النموذج بحساب التكلفة الإضافية لرأس مال الشركة ورأس المال السيادي الناتج عن التخفيضات السيادية التي سببها تغير المناخ.


وأوضحت نتائج الدراسة أنه في ظل سيناريو ارتفاع انبعاثات الكربون RCP 8.5 (أي سيناريو تركيز الكربون الذي يؤدي إلى الاحترار العالمي بمتوسط 8.5 واط لكل متر مربع عبر الكوكب)، فإنه بحلول عام 2030 سوف تعاني 63 دولة من انخفاض التصنيف السيادي الناجم عن تغير المناخ بحوالي 1.02 درجة تصنيفية، وبحلول عام 2100 سوف يرتفع عدد الدول المتضررة من تغيرات المناخ إلى 80 دولة ومن المتوقع أن ينخفض تصنيفها السيادي بمقدار 2.48 درجة تصنيفية في المتوسط.


وفي هذا الصدد، بدأ عدد من الدول المتقدمة في الاتجاه إلى الاستثمار المستدام وزيادة الاستثمارات في الأصول الخضراء، ومن أهمها: أوروبا، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، واليابان.


واشار إلى أن إجمالي الاستثمارات العالمية تزايدت في الأصول الخضراء من 22.8 تريليون دولار أمريكي في عام 2016 ليبلغ 35.3 تريليون دولار أمريكي في عام 2020، وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكثر الدول التي حققت ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الاستثمار في الأصول الخضراء؛ حيث تضاعفت قيمة تلك الاستثمارات فيها من 8.7 تريليون دولار أمريكي في عام 2016 إلى 17 تريليون دولار أمريكي في عام 2020، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تعد أكثر الدول استثمارًا في الأصول الخضراء (أكثر من 48% من إجمالي الأصول الخضراء)، فإن معدل تنامي تلك الاستثمارات في الفترة 2016-2020 في اليابان يعد هو الأكبر على الإطلاق؛ حيث بلغ 5, 505% مقارنة بحوالي 95.8% في الولايات المتحدة الأمريكية، و123.1% في كندا، و75.8% في أستراليا.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق