لا تزال ظاهرة ذبح الحمير واختفائها من الأسواق في مصر تثير جدلا واسعا وخوفا وقلقا من الأسر المصرية خاصة في المحافظات التي شح فيها عدد الحمير وأصبح الموجود منه له سعر خيالي حيث يتم استخدام جلودههم في التصدير ولحمها يباع للتجار من معدومى الضمير بين الحين والآخر يتم الإعلان عن اكتشاف ذبح حمير ووجود بقايا فى مقالب القمامة أو حمير مسلوخة ملقاة فى الطرقات أو المصارف خشية تسربها لمحال الجزارة وبيعها على أنها "لحوم بلدي".
وقائع ذبح الحمير كثيرة ومتعددة فى محافظات مختلفة بالوجة البحرى والقبلى ففى الاسماعلية تبين وجود مزرعة لتربية الحمير في منطقة الكيلو 6 "طريق" عثمان تذبح الحمير وتم العثور على حمير مذبوحة بالفعل وفى المنيا تكرر نفس المشهد وفى البحيرة أيضا تم العثور على حمير مذبوحة قرب مصرف عزبة الجزار التابعة لإحدى قرى مركز شبراخيت كما سبق أن عثر أهالى مدينة بيلا بكفر الشيخ على أشلاء حمارين مذبوحين بمصرف أبوعجاج بالمدينة واستخراج أجزاء من أحشائهما وعثر أهالى مركز الرياض بالمحافظة على 7 حمير مذبوحة مسلوخة الجلد بأحد المصارف النائية الواقعة مابين مركزى الرياض وكفر الشيخ.
ومنذ سنوات استيقظ أهالى منطقة النزهة الجديدة على بقايا حمير مذبوحة بالشارع فأصابهم الهلع وشاع بينهم الخوف وقد أثارت وقائع الحمير المذبوحة حالة من الرعب بين مستهلكى اللحوم فى العديد من المحافظات خشية تسربها لمحلات الجزارة ومن ثم تناولها على أنها لحوم بلدية كما حدث من قبل فى بعض محال الجزارة بالإسكندرية والجيزة فضلا عن العثور على كميات كبيرة من رءوس الحمير ملقاة فى المصارف بالعديد من القري وكذلك بعد العثور على لحوم الحمير ملقاة فى الطرقات فى العديد من المحافظات.
ومؤخرا شهدت تجارة لحوم الحمير رواجا ملحوظا كما ظهر العديد من السماسرة ومهمتهم البحث عن الحمير النافقة والمريضة أو غير القادرة على الحركة وذبحها إذا كانت حية وسلخ جلودها وتسليمها إلى بعض التجار الذين يتولون تهريبها للصين لاستخدامها فى الأغراض الصناعية بينما يجرى استخدامها على نطاق واسع لتصنيع الفيتامينات والمنشطات ومستحضرات التجميل بينما محليا يتم استخدامها فى استخلاص الجيلاتين من جلود الحمير وعظامها وحوافرها واستخدامها فى صناعة الحلويات والجاتوهات والتورتة.
قال د: باسم عبد الفضيل جاد محمد مدير الوحدة البيطرية بطنان مركز قليوب محافظة القليوبية أن السر وراء ذبح الحمير وسلخ جلودها يرجع إلى دخولها في العديد من الصناعات ما يجعل جلودها تباع بأسعارباهظة ولحمها يباع للتجارمن معدومى الضمير ياسعار رخيصة الذى يقومون ببيعها على انها لحمة تصلح للاستخدام الآدمى.
أضاف أن جلود الحمير تحتوي على مادة الجيلاتين التي تدخل في صناعة الحلويات بالإضافة إلى مادة الكولاجين المستخدمة في صناعة مستحضرات التجميل لمعالجة تجاعيد الوجه والجسم نظرًا لأن دهون جلد الحمير زيتية سائلة وتستخدام جلودها في بعض الأبحاث العلمية المتعلقة بمرض السرطان.
أكد أن الجهة الوحيدة المصرح لها رسميا بذبح الحمير هي حديقة الحيوان والتي تستخدم ذلك النوع من اللحوم كغذاء للحيوانات المفترسة ولأن تناولها حرام شرعا يقوم بعض الأشخاص بذبح الحمير وبيع لحومها إلى عدد من التجار معدومي الضمير لعرضها في الأسواق على أنها لحوم صالحة للاستهلاك الآدمي.
أضاف وعن التفرقة بين لحوم الحمير أن لحوم الأبقار وردية تميل للإحمرار عكس لحوم الحمير التي تميل للون الأحمر الداكن، واللحم البقري أجود أنواع اللحوم ويكون خليطًا بين ألياف اللحوم الحمراء والدهون بخلاف لحم الحمير الذي يصبغ باللون الأحمر فقط ولا يندمج بالدهون لحوم الحمير عقب ذبحها تتحول إلى اللون الأسود أو الغامق إذا تعرضت للهواء لفترة ليست بالطويلة ويكون الأمر أكثر وضوح وقت وضعها في إناء مياه ساخنة حيث تخرج لحوم الحمير بقع زيتية كبيرة على سطح المياه بعكس لحوم الأبقار التي تخرج دهون بشكل متساوى غير منفصل عقب وضع لحوم الحمير في مياه ساخنة يخرج منها رائحة كريهة فضلا ولحوم الحمير أكثر سرعة في عملية الطهي.
قال لابد على المستهلك مراجعة الأختام على جسم الذبيحة المعلقة بمحل الجزارة حيث تكون مختومة بأختام لا يمكن محوها فإذا تمكن المستهلك من إزالتها بقليل من الماء تكون اللحوم مغشوشة كما أن أختام اللحوم تكون مقروءة ومدونا عليها بعض التفاصيل مثل اسم المحافظة والمجزر ويوم الذبح ونوع الذبيحة "بقرى - جاموسي- جملي- غنم" وهكذا فضلا عن وجود علامة سرية ضمن محتويات ختم اللحوم أما إذا كانت اللحوم على هيئة قطع فينبغى على المستهلك مراجعة البيانات على عبوة اللحم والتأكد من أنها تتضمن بيانات باسم الشركة المنتجة وعنوانها والقرار الوزاري المرخص لها بالتعبئة بموجبه بحيث يستطيع المستهلك تتبع المنتج والتقدم بشكوى ضد الشركة المنتجة حال ثبوت اية مخالفات ومن ثم مساءلتها وفقا للقانون واللوائح.
اكد د: حمدي عرفة استاذ الادارة الحكومية و المحلية بكلية الإدارة بالجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا وخبير استشاري البلديات الدولية ان قضية ذبح الحمير اصبحت تهدد البيئة والصحة العامة في بعض القري المصرية ومنها ظهور مزرعة لذبح الحمير في محافظة الاسماعلية وتصديرها الي الاسواق .
أضاف امتدت هذه القضية الي بعض الدول العربية الذي يصل عددها 22 دولة بل اصبحت علي المستوي العالمي لبعض دول المجتمع الدولي حيث اوصت الدراسة المسئولين في الجهات الحكومية والبلديات بغعالية الرقابة علي القائمين علي بيع لحوم الحميرلمحلات الجزارة والمطاعم نظرا للأضرار التي تصيب الانسان طبيا.
اشارهناك تقرير اكدت ان لحوم الحمير واحشاءها تصيب الانسان بامراض بيولوجية كالبكتيريا وفطريات وفيروسات وامراض معدية وانتقال الدودة الشيرطية للامعاء وجفاف شديد يؤدي الي الوفاة وعن استخدمات جلود الحمير فانها عديدة منها الادوية لعلاج تدفق الدورة الدموية في الجسم وفي المنشطات الجنسية وبعض الحلويات في بعض الدول الاوربية فضلا عن بعض المطاعم الصينية ومستحضرات التجميل اما عربيا يستخدم لحوم الحمير في سندوتشات الحواوشي والكفتة لبعض المتجاوزين من اصحاب المحلات الغشاشين وبعض الطبل المستخدمة في الافراح.
افاد تستخدم انثي الحمار مع المزارعين لقوه تحملها وانجابها المستمر وتترك ذكر الحمار لاصحاب العربات الكارو حيث تاتي اكثر المحافظات بيعا للحمارهي محافظات الصعيد ثم الفيوم ثم المدن الموجوده في الدلتا ثم المنيب والبدرشين والصف تلك المدن الموجوده في محافظة الجيزة حيث تعد محافظة القاهرة حاليا الاقل وجودا للحمير.
قال بعض معارض السيرك تستخدم ما يقرب من 30 حمارا يوميا علي الاقل لتغذية 60 حيوانا كالاسود والثعابين والنمور ....الخ وعن استخدمات الحمير فانها عديدة للغاية منها نقل الافراد والزرع واستخراج المياة من خلال الضغط ويتم تصدير الحمير للخارج واكل لحومه ولبنه واجبانه في بعض الدول ورعي الاغنام حيث يتم حذر بيعة او ذبحة او اكله لحومه او اجبانه او شرب لبنه في جمهورية مصر العربية طبقا للقرار الوزاري رقم 517 لعام 1986م.
أوضح يعد الحمار رمزا للصبر والكفاح وتحمل الالم والارهاق ويعد رفيق المزارع العربي والدولي والطبقة الكادحة عبر جميع العصور وهناك اسواق عديده لبيع الحمير في شتي المحافظات لا توجد عليها اي رقابه فعاله وجاده من قبل ال27 محافظ وقيادات الادارات المحلية حيث تعد محافظات الدقهلية الاولي من حيث ذبح الحمير والفيوم الاولي من حيث تصديره الي باقي المحافظات حيث يقوم المتجاوزين في الغالب بذبح الحمير والقاءها في صحراء المحافظات وخاصه طريق الاوتوستراد وشبين القناطر وصحراء العبور وعدد من المناطق في كفر الزيات والعياط والصف وتعد الصين واليابان من اكثر الدول المستوردة للحمير وفي الغالب يوجد مناطق جبليه في عدد من المحافظات بها سلخانات غير رسمية لذبح الحمير.
أضاف للقضاء على هذه الظاهرة لا بد من التنسيق مع الجهات المسئولة على استحداث إدارة للحمير تتبع مديريات الطب البيطري في المحافظات نظرا لان عددها يصل الي 2 مليون ونصف حمار ويفضل وجود رخصه خط سير للحمار من الادارات المحلية علي غرار التوك توك ومنع سيرها في الشوارع الرئيسية وان يكون هناك غرفة عمليات واسعة في جميع مديريات الطب البيطري في المحافظات حفاظا علي صحة المواطنين ووجود سلخانات رسمية تقتصر فقط علي الاستفادة من جلود الحمير وتصديرها للداخل او الخارج مع عدم بيع لحوم الحمير نهائيا وزيادة اعداد اطباء الطب البيطري حيث تحتاج المحافظات الي اكثر من 6400 طبيب بيطري مع العناية باجورهم وان يتم استحداث شرطة طبية متخصصة للحوم وان يتم تشريع جديد من لجنه الزراعة والري بمجلس النواب يقضي بسجن وغرامة كبيرة علي مروجي لحوم الحمير مع العلم ان الحكومة المصرية توافق رسميا علي تصدير الحمير احياء الي الصيني.
اوضح د:محمد حسين خليل استشاري امراض القلب منسق لجنة الدفاع عن الحق بوزارة الصحة ان تناول لحوم الحمير تتسبب في أضرار كبيرة لجسم الإنسان نظرا لأنها تحمل فيروسات وبكتيريا تتسبب في الإصابة بالقيء والإسهال ومن ثم التأثير على الجهاز الهضمي.
كما قد يتعرض الشخص للإصابة بالجفاف وحدوث مشاكل كبيرة بالمعدة والإصابة بالدودة الشريطية أو الديدان المعوية كما تؤثر على الكبد والكلى ما يؤدي إلى الإصابة بحساسية الجلد فيما يعد بيئة خصبة للفيروسات والبكتيريا والتي تكمن خطورتها أحيانا في الإصابة بسرطان الكبد إذ أن الشخص الذي يذبح الحمير لا يذبحها وهي سليمة بل قد تكون مريضة أو نافقة أو متعفنة لرخص ثمنها.
أشار وفي بعض الأحيان قد لا يصاب الإنسان بأي أمراض وذلك راجع لمناعة الشخص نفسه ويمكن أن يبدأ الأمر بشكل تدريجي الشعور بالقئ والإسهال وفيما بعد يتكور الأمر ليصل إلى سرطان الكبد والكلى إذا استمر الشخص في أكل تلك اللحوم.
وأيضا اضاف إلى أن الكارثة الكبرى هي أن بعض الحمير قد تكون مصابة بالسالمونيلا ما يتسبب في تسمم الشخص ويؤدي للوفاة إذا لم يتم نقله إلى المستشفى على الفور.
اشار د.عبدالعزيز صقر بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني مدير محطات بحوث الإنتاج الحيواني بمحله موسي ان ذبح الحمير لا تمثل ظاهرة لكنها تمثل حالات فردية حيث يتم العثور بين الحين والآخر على حمير مذبوحة و «مسلوخة» وملقاة فى الشارع غير أن ذلك لا يمنع من وجود شكوك ومخاوف من تسرب بعض من لحوم الحمير للمحال وبيعها «مفرومة» ولذلك ينبغى عدم شراء اللحم المفروم إلا من خلال مصادر موثوق بها أو شراء اللحوم على هيئة قطع وأن يقوم المستهلك بفرمها بنفسه للتأكد من سلامة مصدرها وعدم غشها بلحوم الحمير.
أضاف فإن لحوم الحمير يمكن أن تدخل فى اللحوم المصنعة والسجق والحواوشي واللحم المفروم حيث يضاف إليها البهارات والبصل والثوم مما يمحو هويتها ورائحتها الكريهة لكنه من النادر أن تباع كلحوم.
اشار العقوبات الحالية لا تردع ضعاف النفوس من الجزارين الذى يقومون بذبح الحمير وبيعها للمواطنين حيث العقوبات تم النص عليها فى قوانين قديمة وهى بالطبع ليست رادعة ومن ثم يجب تغليظ العقوبة لمنع من تسول لهم أنفسهم ذبح الحمير وبيعها للمواطنين.
أوضح النائب محمد عبدالله زين الدين عضو مجلس النواب ان ذبح الحمير محظور بالقرار الوزارى رقم 517 الصادر فى عام 1986 الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والذى نص فى المادة رقم "3" منه على أنه لا يجوز أن يذبح لغرض الاستهلاك الآدمى العام سوى الأبقار والجاموس والماعز والجمال والخنازير والدواجن ولا يتم الذبح إلا فى المجازر ونقط الذبح المحددة طبقا للمادة رقم "1" من ذات القرار والتى يتم إنشاؤها بقرار من وزير الزراعة بتحديد المدن أو الأحياء أو القرى التى تدخل فى نطاق كل مجزر بقرار من المحافظ المختص بناء على اقتراح من مدير عام الطب البيطرى وبالتالى فإن ذبح الحمير بغرض الاستهلاك الآدمى يمثل مخالفة للقانون ويعرض صاحبها للمحاسبة والمساءلة وهى الحبس لمدة شهر وسداد غرامة 100 جنيه.
وطالب بتكثيف الرقابة على محلات الجزارة ومراكز توزيع اللحوم ومختلف المطاعم والمولات التجارية الكبير للتأكد من سلامة اللحوم بها وانها مطابقة للمواصفات وسليمة وتمت الموافقة على ذبحها من الاجهزة المختصة مشيراً إلى أنه كل فترة نسمع عن بيع محلات شهرة للكباب للحوم الحمير وهذا يشير إلى وجود مافيا كبيرة تقوم بذبح اللحوم والقيام ببيعها للمطاعم.
اترك تعليق