حول مخاطر الزواج المبكر وزواج الأقارب على استقرار الأسرة والمجتمع والأضرار الصحية الناتجة على الأطفال عند الولادة ومستقبلا ، نظم مركز إعلام الداخلة اليوم الإثنين ، ندوة تثقيفية بالوحدة المحلية لقرى الهنداو حول تلك الظاهرة المتأصلة فى بعض المجتمعات والقرى وخاصة فى الريف المصري لدى بعض العائلات ، وذلك فى إطار توعية وتثقيف المرأة كوحدة أساسية فى بناء المجتمع حفاظاً على تماسك الأسرة ومستقبل الأجيال القادمة.
شهدت فعاليات الندوة مشاركة صابر مبارز رئيس الوحدة المحلية لقرية الهنداو بحضور الدكتورة جمالات محمود استشارى النساء والتوليد بمستشفى الداخلة وهالة فؤاد منسق عام المحافظة لحقوق المرأة ، ومحمود عزت مسئول البرامج بمركز إعلام الداخلة وعدداً من السيدات العاملات بالقطاع الحكومى وربات المنازل والمهتمات بشئون المرأة والأسرة بالتنسيق مع الوحدة المحلية بقرية الهنداو.
أكدت د. جمالات محمود استشارى النساء والتوليد بمستشفى الداخلة خلال استعراضها بعض محاور القضية محل النقاش ، أن الزواج المبكر ظاهرة مجتمعية غير صحية تؤثر بنحو متزايد على صحة المرأة وتعرضها إلى خطر الحمل المبكر والولادة المبكرة بشكل كبير ، الأمر الذى يزيد من احتمالية نسبة تعرض الأطفال المولودين لمشاكل صحية، مشيرة إلى بيان منظمة الأمم المتحدة، حول مضاعفات الحمل والولادة وارتفاع معدل الوفيات عند الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 عامًا في البلدان النامية، ومن بين 16 مليون فتاة مراهقة تلد كل عام، حوالي 90 ٪ متزوجات بالفعل.
أضافت محمود ، فى نفس سياق الموضوع تعقيباً ، أشارت من خلاله إلى نسب وتقديرات منظمة اليونيسف العالمية حول وفاة حوالي 50.000 شخص بسبب هذه المضاعفات، معظمهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث ترتفع معدلات المواليد ووفيات المواليد الجدد بنسبة 50٪ وخاصة بين الأمهات دون سن العشرين، مقارنة بالنساء اللائي أصبحن حوامل فى العقد الثانى من أعمارهن
لافتة إلى الزواج المبكر يزيد من خطر الاكتئاب ويسبب السرطان بعنق الرحم لدى المرأة.
وقالت هالة الشاعر ، محامية بالإسئناف العالى ومجلس الدولة ، أن هناك آثار سلبية ناتجة عن الزواج المبكر تؤثر بشكل كبير على الفتيات، مؤكدة أن القانون والدستور والأعراف السائدة تكفل للمرأة والفتاة كافة حقوقهما التى لا ينبغي أن تُسلب منهما طفولتهما، وتعليمهم وكذلك صحتهم، وطموحاتهم المشروعة بنص القانون ، إلا أن ملايين الفتيات يحرمن من حقوقهن كل عام عندما يزوجن كعرائس أطفال، الأمر الذى يؤدى إلى حرمانها أدنى فرص التعليم، كما يفقدن فرصتهن في اختيار من تشاركه الحياه والأسرة.
اترك تعليق