نبض الشارع .. فرصة تمنحها بوابة الجمهورية أون لاين .. للشباب والكبار .. للتعبير عن الآراء .. والمشاركة بالمقترحات والأفكار.. يمكنكم المشاركة فى أى وقت .. عبر واتس 01020025239
مما لا شك فيه أن القيم و الأخلاق أصل كل شيء، فإذا فسدت القيم والأخلاق انهار الإنسان وأصبح حيوانا مفترسا، وقد أشار القرآن الكريم في أكثر من موضع إلى انحطاط الأمم وهلاكها بسبب انعدام الأخلاق فيها كقوم لوط وغيرهم. يقول سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
وها هي الحضارة الغربية، في الوقت الذي تفرض نفسها عبر التقدم التكنولوجي والمادي سقطت منظومة القيم فيها بكل ما تحويه من أخلاق وآداب وسلوكيات والتزامات، حيث ضاعت الحشمة والوقار وصار الهتك والوقاحة جرأة، والفوضى حرية، و العنف استعراضاً للقوة، والابتذال مسايرة للعصر. وهم بذلك يهدمون هويتهم الحضارية إلى الحد الذي أصبحوا فيه يجاهرون بشذوذهم ولا يجدون حرجا في إظهار عاهاتهم النفسية وأعطابهم الوجدانية.
وقد ضربت هذه الحضارة بقوة بؤرة العلاقات والصلات التي تنبض في العادة بين الأبناء والآباء، فهوت جسور الثقه
وهكذا أصبح الغرب الآن يعيش الانحلال الأخلاقي والمجتمعي والتفكك الأسري. في الوقت الذي تعتبر تلك الأسرة التي لا مكان لها في عالم الانفتاح والحريات المحضن الأخلاقي السوي الذي يؤثر في تشكيل وبناء شخصية الإنسان.
حازم جلال برجاس
عضو مشروع وزاره المالية لإعداد الكوادر الشبابية
اترك تعليق