نبض الشارع .. فرصة تمنحها بوابة الجمهورية أون لاين .. للشباب والكبار .. للتعبير عن الآراء .. والمشاركة بالمقترحات والأفكار.. يمكنكم المشاركة فى أى وقت .. عبر واتس 01020025239
أبناؤنا والمهام الدراسية
تتكرر ظاهرة تهرب الأبناء من أداء المهام اليومية وبصورة ذكية جدا ومتجددة منهم فى كل مرة،
لمساعدة و تعليم ابنك أو ابنتك إنجاز المهام اليومية بطريقة عملية،
إليكم تلك الخطوات:
أولا: اجلس مع ابنك أو ابنتك بطريقة ودية - فأنت لست فى حرب- وقوموا معا بتحديد وكتابة المهام المطلوب إنجازها سواء:
(الواجبات المدرسية - الأداءات/الأعمال المنزلية - مواعيد الرياضة التى يمارسها - زيارات الأهل - الهوايات بأنواعها - وسائل اللعب والترفية - وغيرها
ثانيًا: حدد موعد بداية ونهاية لكل مهمة،
بمعنى نبدأ فى الساعة كذا وننتهى فى الساعة كذا،
فكثرة البدايات والنهايات تحفز المخ علي بدء تنفيذ المهمة والإستمرار فيها حتى إتمامها،
وبالتالى يشعر ابنك أو ابنتك بالقدرة والإنجاز والسعادة،
ثالثًا:المرونة فى تعديل بعض المهمات:
فمثلًا: بتجزئة المهمات الطويلة إلي مهمات قصيرة بوحدات زمنية من (١٥ : ٢٠ ) دقيقة
طبعا حسب نوع المهمة أولا،
كتقسيم وقت المذاكرة على المواد الدراسية المختلفة،
وتقسيم المادة الدراسية الواحدة على بعض الفصول والعناوين أو التمرينات المصاحبة لها،
وكذلك حسب نمط الابن أو الابنة:
إما بإلزامه بتنفيذها في وقت محدد مع سرعة تقييم الأداء إن كان من يسارى الدماغ،
مثال: تبدأ مهمة ما فى الخامسة وينتهى منها فى السادسة وتقييم نتيجة المهمة عند الإنتهاء فى السادسة فورًا،
أو ترك ترتيب المهام له طالما داخل سياق الخطة الشامله والوقت الكلى المحدد مسبقا معه،
ثم تقييم النتائج فى النهاية إن كان من يمينى الدماغ،
مثال: من الخامسة حتى السابعة تتفق معه على أداء ٣ مهام مثلا وتترك له هو حرية الإختيار فى أيهما يبدأ وحتى كيف يبدأ وتراقب من بُعد ولا تتدخل إلا عند الضرورة،
وذلك حتى لا ينفر منك، أو يستشعر ثقل المهمة على نفسه،
رابعًا: مراعاة حالة الابن أو الابنة وحاله ما حوله عند تنفيذه، للمهمة المتفق عليها:
فالحالة النفسية له من سعادة أو حزن أو خوف أو توتر أو قلق وغيرها
والحالة الصحية الجسدية أو المرضية تؤثر،
واختيار الوقت المناسب و أيضا الكافى للتنفيذ،
وتقليص أو التخلص النهائى مما يحيط به من مشتتات،
مثال: غلق وسائل التواصل الإليكترونية عند المذاكرة أو ممارسة الرياضة أو الهواية،
جميعها تؤثر على مدى تقبله للمهمة ،
وبالتالى حافزه للبدء فيها والتركيز عليها والإستمرار حتى إتمامها.
خامسًا: الذكاء المتزج بالإبداع فى الأساليب من أجل إقناع الطفل بأداء المهمة خاصة حيال رفضه لها،
فالإقتناع بالمهمة يتجاوز أكثر من 50% من أسباب قيامه بها وهو كذلك كلمة السر لتحفيزه الذاتي/الداخلي للقيام بها، فى حالة فتوره أو كسله وتقطع أداءه لها،
مثال: ابنك يرفض المشاركة فى تنظيف أدوات المائدة بعد تناول طعام الغذاء،
تقنعه كالتالى:
*تذكره بأهمية النظافة لصحته ولصحة أسرته، والحفاظ عليها ،
و لتجنب المنظر غير المحبب وأيضا وجود الحشرات كالذباب مثلا،
*توضيح أهمية المشاركة فى الأعمال المنزلية فلكل فرد فى المنزل دور يقوم به لنتكامل معا وتُيسر الحياه،
*تنبيهه لأهمية عدم إهدار الوقت فى المماطلة عن طريق عدم القيام بالمهمة لأنه يضيع كثيرا من الوقت الهام جدا لأداء مهام أخرى له،
ومنها نربطها بتضييع أو تقليص وقت الترفيه واللعب،
*التأكيد على أهمية سرد وتكرار متعدد لمواقف توكيدية مُعززة قام ابنك/ابنتك بنفس الأداء بصورة ممتازة وكانت النتيجة مرضية حينها،
ولكم حرية الإضافة لمزيد من وسائل الإقناع،
فلتجهزوا قائمتكم الفريدة والمبدعة،
سادسًا:التنوع في المكافآت والحوافر سواء المادية ( أقلام - كتب - ألعاب ذكاء - وغيرها
والمعنوية ومنها ( عبارات التشجيع - عبارات الثناء خاصة أمام من يحبهم من الأهل أو الأصدقاء، وغيرها
أو المزج بين النوعين دون إغراق أو تقطير، مع اختيار التوقيت المناسب،
سابعًا: على عكس المكافآت هناك أساليب من المنع، قد نحتاجها أحيانًا:
فبعض الأبناء -غير ترغيبيين- نحتاج أحيانًا لتوضيح نماذج منع لهم حتى يتجنبوها،
شرط أن تكون غير مؤذية بدنيًا أو نفسيًا،
ويفضل مشاركتهم فى وضع قائمة لها قبل بدء المهمام،
مثال: منعهم من لُعبة مفضلة، أو زيارة محببة لمكان أو شخص، أو مشاهدة حلقة من برنامجه المفضل، وغيرها من الأشياء،
إذا كان ابنك أو بنتك ممن يتصفون بتلك الصفة فكتابة قائمة للمنع تفيدك جدا فى هذا الجانب، خاصة فى الأوقات الهامة أو المزدحمة،
مع تحديد مدة المنع و التركيز على توضيح سبب المنع لهم،
ثامنًا: عدم مقارنة أداء ابنك أو بنتك بأداء غيره من أقران آخرين، وحتي بأداء إخوته فى نفس المنزل،
لأنك بذلك تشوه صورته الداخليه أمام ذاته وتُضعف كذلك تقديره لنفسه، كما تربى لديه الغيرة والحسد،
وبالتالى تقتل حوافز التنفيذ لديه،
تاسعًا: أن تكون أنت قدوة حقيقية لابنك وابنتك،
فلا تطلب منه ما لا تفعل، أو تنهاه عما تفعل،
خاصة فى نفس اللحظة أو الوقت الذى يقوم فيه بتلك المهام،
كى لا تسقط من عينيه ك (رمز) و ك (قيمة)،
وحينها لن تجدى أى وسائل لإقناعه أو تحفيزه،
عاشرًا:
والأهم على الإطلاق عبّر دائمًا عن حبك الغير مشروط لذواتهم الذي لا علاقة له بنجاحاتهم أو إخفاقاتهم،
وأنهم هدية ربانية تستحق دائما الحمد والشكر.
رشا راضى رجب
معلمة ومدربة وكاتبة
دمياط
اترك تعليق