الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

رحيل د. فوزي فهمي مُعلم الأجيال 
شريف دياب
شريف دياب

بقلم شريف دياب
صدمة موجعة تلك التي تلقفها الوسط الثقافي منذ سويعات قليلة برحيل احد اهم الكوادر الثقافية الهامة وأستاذ النقد القدير  في النصف قرن الاخير الدكتور فوزي فهمي 



 

كان رحمة الله عليه معلماً لأجيال متواصلة واحد الأساتذة الأجلاء علماً وسلوكاً ، ولعل اهم ما يميز الأستاذ وضوحه ما يطرحه من معلومات لدي طلابه وممارساته علي الأرض ، وأتذكر في اوائل التسعينيات إنفعل أحد زملاء الدفعة في قسم النقد ، دون سبب واضح مصرحاً انه يريد أن ينجز دراسته وكان بشكل غير لائق  وكنا في السنة النهائية في محاضرة الأستاذ فإذا به يخرجه من القاعة ، وتوقعت بشكل شخصي ان زميل الدفعة سيتم فعصه ، في حين سعي بعض الأساتذة بعد فترة زمنية قصيرة بتهدئه الأستاذ بدعوي ان الزميل لديه ظروف صحية خاصة ، ففوجئت بموقفين من د. فوزي فهمي اولها السماح لزميلنا بإستكمال المحاضرات ، وثانيها هو نجاحه في نهاية.العام ، فقد كان يردد دائماً في أذهاننا ( الفنان لا يحقد  ) ، وفي النصف الثاني من التسعينيات وبعد تخرجي من معهد الفنون المسرحية ، وفي دبلومة الادب الشعبي وجدته خارجاً من مبني الموسيقي العربية وكان مكتبة داخل المبني كرئيس لأكاديمية الفنون،  فذهبت له لإصافحه فإذا به يأخدني خارج المبني  واضعاً يده علي كتفي للحديث قليلاً فأوصلته حتي بوابة الخروج  ، وحينما صعدت للمبني العلوي في معهد الفنون الشعبية إذا بأستدعائي في غرفة السكرتارية لسؤالي هل لديك شكوي من المعهد ? فكان إندهاشي وإعتقادي انهم يقصدون دارس غيري ، فبادرتني احد سيدات السكرتارية والخوف يسيطر علي كل من في الغرفة ،  بأنها رأتني أتحدث من الدكتور فوزي فهمي  فأعتقدت ذلك ، ولم تكن تعلم انه أستاذي بمعهد الفنون المسرحية  ، رحم الله  معلم الأجيال وأستاذ النقد العظيم وصبر تلاميذه واهله علي فراقه .


 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق