والبعض لا تجد لحديثه المؤلم ، سوى كلمة واحدة هى تفسير لما تسمعه منه وما تراه ، وهو أنه لم يتعافَ ، فالبعض يظن أن التعافى أن يمر من أزمته بفعل الوقت ، أو التقادم ، فيظن أنها كانت عابرة ، ولا يدرك أن الجرح لم يشفَ ، وأن كل ما فعله أنه أخفاه عن أعين الناس ، قد يكون الجرح غائرًا لم يصل إليه من جذوره حتى يزيل السبب ، فكم من جروح لم تلتئم وأصحابها متعايشون معنا ، تجد منهم تصرفات غامضة ، تقلب المزاج ، خوف غير مبرر ، بكاء مستمر ، قلق ، عدم راحة ،ربما حياتهم متوقفة ، ينظرون إليها وكأنهم خارجها ، لتجد وراء كل هذا جرحًا لصاحبه ربما هو نفسه لا يعلمه ، ولكن آثاره تؤلمه ، فيجد نفسه على حال غير حاله ،ليسأل نفسه : لماذا كل هذا الألم ؟ ولا أحد يشعر به ،فهو ألم قديم ، ولكن ما زال ينزف فلا تري أثر الدماء ، ولكن صاحبها يتألم.
اترك تعليق