الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

المواطنة الرقمية .. و رؤية الدولة المصرية 2030

بقلم: أحمد حساني - باحث ماجستير في العلوم التربوية.
 



إنّ العالم اليوم يعيش نهضة علمية كبيرة وسط أحداث كثيرة حولت طريق البشرية إلي عالم المواطنة الرقمية ، حيث التقدم في مجال الاتصال وتقنية المعلومات بشكل كبير  أصبح معه التطور العلمي والتقني مقياساً للتنافس الدولي نحو التنمية الشاملة وهذا ما قامت به القيادة السياسية في مصر  من فتح مجال كبير في المواطنة الرقمية .

وقد واكب هذه النهضة السريعة والمتلاحقة في المجال التقني توجّه مصري  نحو التعلّم الإلكتروني؛ إيماناً بأهميته وللاستفادة من مزاياه وتطبيقاته التفاعلية المتنوعة في مجال التعليم وصناعة المعرفة لدي الشعب المصري ونقل اهم المعلومات في المواطنة الرقمية لشعوب العربية ؛ وكذا لتحقيق أهداف المنظومة التعليمية للوطن العربي ،وتلبية احتياجات المتعلّم الذاتية،وتأهيله للتعامل مع متغيرات الحياة العصرية. 

  وعموما يوجد اهتمام متزايد بتحسين المواطنة الرقمية للشباب في مصر  من خلال التعليم علي أهم أسس المواطنه الرقمية .
فالتربية من أجل المواطنة تلعب دوراً مهماً في تطوير الحياة المدرسية، كتقليل العنف، ورفع مستوى التحصيل الدراسي.

إنّ نشـر ثقافــة المواطنــة الرقميـة في البيــت بــين أفـراد الأســرة المصرية ، وفي المدرســة بـين المعلمــين والطــلاب، وتكــوينهم العلمـي والأخلاقـي والثقافي ، أصـبح ضـرورةً مُلحـة ومطلـبا ضـروريا في سـياق التطـورات العلميـة الراهنـة وتحـدياتها في العصر الحالي ، بمـا يحقـق لهما التكامل ومقاربة الفجوة بينهما، لتنشئة جيل تقوده ثقافة المعرفة والتعلم في بيئة آمنة. 

وعلى المستوى المصري لا زالت التربية على المواطنة الرقمية من الموضوعات التي تحظ بالاهتمام الكـافي من قبل مؤسسات الدولة من خلال توفير كافة سبل المتاحة لتحقيق المواطنة الرقمية بأعلي جودة  ، والتي حرصت علـى إعـداد المـواطن الرقمي من خلال إطلاق المبادرات وتضمين المواطنة الرقمية في مناهجها التعليمية.فمحو الأمية الرقمية يتطلب مجموعة محددة جدا من المعارف ومهارات التعليم مقارنة بالأهداف الأخرى الموجودة حاليا تحت مظلة المواطنة الرقمية.

و يبقى الهدف الحقيقي للتعليم المصري في العصر الرقمي هو تمكين الباحثين والمعلمين والطلاب والأسر من أن يكونوا منتجين ومبدعين ومسؤولين في الفضاء الرقمي ومحافظين على القيم المجتمعية وممارسين للمواطنة الرقمية الإيجابية  التي اصبحت جزء اساسي في المجتمع المصري من خلال التطوير الحقيقي في المواطنة الرقمية  .

و في ضوء هذا الاستخدام الواسع لمجتمع التكنولوجيا، يصبح من الضروري تعزيز الجوانب الإيجابية للتكنولوجيا، والاستفادة منها وتوجيه المجتمع لتحقيق معايير المواطنة الرقمية. فالاستخدام الواسع للأدوات الرقمية أدى لخلق مواطن رقمي ضمن مجتمع رقمي، لهذا بات من الضروري وضع ضوابط ومعايير لضمان التأثير الإيجابي لهذا التقدّم بهدف حمايتنا من مخاطر هذا التطور المتسارع في مجال التكنولوجيا، والتغلب على سلبيات الإنترنت خاصة والتكنولوجيا بوجه عام، فالمواطنة الرقمية ليست تقنية، ولكنها ثقافة يجب أن تتوفر لدى جميع المستخدمين الرقميين. 

إنّ القضايا والمهارات المرتبطة بالمواطنة الرقمية لا ينبغي أن تقتصر على مختبرات الكمبيوتر، بل ينبغي دمجها في جميع التخصصات، كما يجب أن تكون مكونات لا غنى عنها في جميع المواد الدراسية حيث أنّ سوق العمل سوف يكون مدفوعاً إلى حد كبير بتقدم الاقتصاد الرقمي، والروبوتات، و الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الأتمتة.

ويتضح مما سبق أن رؤية الدولة المصرية 2030 تركز على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في كل المجالات لتعكس تلك الرؤية الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد البيئي وتعزيز الريادة المصرية إقليميا ودوليا





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق