ورد الى باب "مستشارك القانونى" عبر البريد الالكترونى [email protected] سؤالا من احدى قارئات بوابة الجمهورية اونلاين قالت فيه : " جاء بأحد البرامج التي تتحدث عن المرأة وحقوقها على لسان مقدمة البرنامج عن عقد الزواج وقالت نصاً ( المهمة الأساسية للجواز هو ممارسة الجنس في اطار غير مؤذي ضميرياً واجتماعياً لهذا سمى في الشريعة عقد نكاح وليس عقد شركة وليس عقد خدمة وليس عقد سخرة وإنما عقد نكاح/ممارسة الجنس ( , وأنا أريد أن اعرف مدي صحة هذا الكلام من الناحية القانونية والناحية الشرعية من خلالكم ؟ _x000D_
_x000D_
توجهت محررة الباب بالسؤال الى المستشار القانوني محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا , ورئيس الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان والذي تطوع بالردعلي كافةالإستفسارات القانونية لقراء الجمهورية أون لاين بالمجان وطوال أيام الأسبوع._x000D_
_x000D_
اجاب البدوى قائلا :للسائلة الكريمة نقول أن هذا الكلام كلام غير سليم من الناحية الشرعية والقانونية وفي ذات المقام ايضاً فأننا نقول لهذه المذيعة والتي نزعت بكلماتها (التي جاءت مخالفة لصحيح القانون والشرع وايضاً للإنسانية) عن هذا العقد الرباني السامي والراقي كل معانيه الإنسانية والشرعية لإعمار الكون بالحفاظ علي النسل والتكاثر (( ناهيك عن السكن والمودة والرحمة والتكامل بين الذكر والأنثى)) بأن هذا الربط الشرعي المقدس ليس عقد لممارسة الجنس الغير مؤذي (علي حد وصف مقدمة البرنامج المرفوض )_x000D_
فقد قال عز وجل في محكم التنزيل ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)_x000D_
_x000D_
ومعنى خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها أي نساء تسكنون إليها ._x000D_
ومعني من أنفسكم أي من نطف الرجال ومن جنسكم ._x000D_
وقيل : المراد حواء ، خلقها من ضلع آدم ; قاله قتادة . _x000D_
وجعل بينكم مودة ورحمة قال ابن عباس ومجاهد : المودة الجماع ، والرحمة الولد ; وقاله الحسن . _x000D_
وقيل : المودة والرحمة عطف قلوبهم بعضهم على بعض . وقال السدي : المودة : المحبة ، والرحمة : الشفقة ; وروي معناه عن ابن عباس قال : المودة حب الرجل امرأته ، والرحمة رحمته إياها أن يصيبها بسوء . _x000D_
ويقال : إن الرجل أصله من الأرض ، وفيه قوة الأرض ، وفيه الفرج الذي منه بدئ خلقه فيحتاج إلى سكن ، وخلقت المرأة سكنا للرجل ; قال الله تعالى : ومن آياته أن خلقكم من تراب الآية . _x000D_
_x000D_
و ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها . وفي لفظ آخر : إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح ._x000D_
_x000D_
كما أننا نؤكد على أن الزّواج في الإسلام يتمّ من خلال عقد شرعيّ بشروط وكيفيّة معينتين، وبموجبه يحلّ استمتاع كلّ من الزّوجيّن بالآخركأحد النتائج المنطقية والسنن الكونية المترتبة علي انعقاد هذا العقد صحيحاً شرعاً وقانوناً , وليس هو الغرض المباشر والوحيد من هذا العقد الشرعي الراقي والذي أحله الله كوسيله لإعمار الكون وحفظ النسل وليس لممارسه الجنس الغير مؤذي وفقاً لهذا الرأي الشاذ والذي نرفضه ونتحفظ عليه ، وقد قال قال النّبي صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنِّساء خيرًا؛ فإنّهن عوان عندكم، استحللتم فروجهنّ بكلمة الله)._x000D_
_x000D_
أما عن الشروط القانونية لعقد الزواج , فقد اتفق الفقهاء علي الشروط القانونية التي يجب توافرها في عقد الزواج فهي :_x000D_
1-شروط خاصة بإجراء عقد الزواج ._x000D_
2 - شروط خاصة بسماع دعوي الزوجية ._x000D_
_x000D_
أولا : الشروط القانونية اللازمة لإجراء عقد الزواج فقد تمثلت في :_x000D_
1ألا يقل سن الزوجين وقت إنعقاد عقد الزواج عن الثامنة عشر عاماً ._x000D_
2إجراء الكشف الطبي الخاص بالزوجين المقبلين علي الزواج لإثبات حالتهم الصحية , وبيان خلوهما من الأمراض الوراثية وبخاصة في حالة زواج الأقارب , وهما قيدان تم وضعهما بموجب القانون 126 لسنة 2008 والمعدل للقانون 12 لسنة 1996 وهو ما يعرف بقانون الطفل الجديد , وهو ذات ما ايدته المادة 80 من الدستور المصري المعدل في يناير 2014 ._x000D_
_x000D_
ثانيا :الشروط القانونية الخاصة بسماع دعوي الزوجية فقد تمثلت في :_x000D_
1ألا يقل سن الزوجة عن الثامنة عشر عاماً وألا يقل سن الزوج عن الثامنة عشر عاماً_x000D_
2وجود مسوغ قانوني وقت سماع دعوي الزوجية عند الإنكار ._x000D_
اترك تعليق