مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

يوميات مؤرخة مصرية

المرأة المصرية والحركة النسوية عبر العصور

منذ فجر التاريخ والحضارة أعطت الدولة المصرية للمرأة مكانتها وأدركت قيمتها ، فلم تكن مسيرة كفاح المرأة المصرية والحركة النسائية بمعزل عن تيار الحركة الوطنية أو منفصل عنها من الفراعنة إلي يومنا هذا.
"لا حرية المرأة في وطن مستعمر ،ولا عبودية للمرأة فى وطن متحرر".



وفي بانوراما سريعة نحاول أن نستعرض معا كيف استطاعت المرأة المصرية أن تصل لتلك المكانة المتميزة قديما بدون معارك أو اعتراض ،ادراكا من المجتمع منذ عهد الفراعنة المتحضر بحقوقها ،فوصل الأمر لحد التقديس فكانت آلهة الحكمة تجسدها المرأة وكانت الآلهة ايزيس رمزا للإخلاص والوفاء ،كما اعتبرها المصري القديم منبع الخير والرحمة والقوة والعدالة . 
   كما يعد الفراعنة اول من رفعوا المرأة لمقاعد الحكم ،وارتضي رجالهم في فخر واعتزاز أن تحكمهم ملكات ،وشهادة التاريخ القديم عن تحرر المرأة الفرعونية صريحة ومؤيده بعشرات الأدلة المادية الرابعة في بطن الوادي من تماثيل الملكات رمزا لإجلال المصريين القدماء للمرأة.
 وخسرت المرأة حقوقها وحريتها في عهد الإحتلال اليونانى لمصر وعهود الاحتلال الرومانى من بعده ،فوصلت لحالة العبودية، ويعد هذا هو حجر الأساس والزاوية ،ان المجتمع المصرى جبل على الحرية والتحضر لآلاف السنين.
ونستطيع القول،انه على مدار تاريخ مصر الحديث والمعاصر تم الربط بين مكانة وريادة المرأة باستقلال البلاد وتحررها .ولهذا جاء الربط بين القضية النسائية والقضية الوطنية.
    كان دخول الإسلام مصر مرحلة من مراحل التطور،فالإسلام بأحكامه وتشريعاتة قوة فكرية دعمت تحرير المرأة وتثبيت حقوقها وحفظ آدميتها ، فما كان له أن يستعيد المرأة وهو دين الإنسانية والحرية والعدالة والمساواة.فأستعادت المرأة مكانتها في الدولة الإسلامية بعدما سلبت منها ومن الاستعمار والطغيان .لتنتهي هذه المرحلة من حياة المرأة المصرية بقيام الحكم التركي في مصر والعصور التي تلته (الأسرة العلوية). بتدخل المرأة فى طور آخر من أطوار استغلالها لحساب الاقطاعية المصرية و الاحتكارية الاستعمارية حتي نصل الي ثورة 1919.
 ليقف التاريخ بدهشة وإكبار للمرأة المصرية في دفوع للشارع لتنظيم المظاهرات وحمل الرايات والمناداه بالاستقلال والحرية .
  فكانت المرأة المصرية في مقدمة المجتمع في الثورات ضد المستعمر الأجنبي.
   فإنتقلت منشورات الثورة العرابية عن طريق الجندي المجهول (المرأة المصرية) ،حتي وصلت لقصور الخديو ورياض باشا.بواسطة بعض الوصيفات اللائي يؤيدن حركة التحرير ،وكذلك كانت اميرات البيت العلوى مؤيدين لعرابى .فنجد أن الأميرة انجي كانت تردد عبارة (نحن الاميرات الخط الخلفي للقوات).
  وعرف التاريخ نماذج عديدة بارزة المرأة المصرية ودورها الريادي في صناعة أحداثه.
      بدءاً من، فعلى سبيل المثال لا الحصر : 1-نفرتيتي زوجة اخناتون ،قامت بتوحيد جميع الأديان في دين واحد هو الإله أتون،اله الشمس.
2-كيلوباترا، التي عرفت بذكائها الشديد وقوة شخصيتها وقاومت أطماع القياصرة الرومان في مصر بوضع الخطط للقادة ،وبموتها خضعت مصر لحكم الرومان.
3-اياح حتب ،والدة احمس التي قادت الجيوش ووضعت الخطط ضد الهكسوس.
4-حتشبسوت صاحبة التبادل التجاري مع بلاد بونت والمعبد الجنائزى فى البر الغربي.
5-زوجة أبي ذر ومشاركتها في معركة خيبر.
6-شجرة الدر تصدت لجيوش الصليبيين وكانت فترة حكمها التي امتدت لشهرين من أعظم فترات التاريخ لحسن تدبيرها وحنكتها وحكمتها .
 7-فاطمة بنت اسماعيل ، تأسيس الجامعة الأهلية عام 1908 من مالها والتبرع بأرضها.
8-هدى شعراوي ،نظمت المظاهرات ودعت النساء لخلع البرقع، وأسست الاتحاد النسائي المصري 
9-صفية زغلول ،تقدمت صفوف النساء في ثورة 1919.
10-سميرة موسي عالمة الذرة الشهيرة التي دفعت عمرها من أجل البحث العلمي.وغيرهم الكثيرات من النماذج النسوية المصرية الرائدة التي قدمت للمجتمع المصري الكثير في مختلف المجالات والميادين.
   ولاعجب، أن تصل المرأة المصرية في عصرنا الحاضر لقمة انتعاشها وريادتها في ظل القيادة السياسية الداعمة .لتعيد امجاد الماضي. 
   ولاعجب أيضاً من انبهار المجتمع الدولى والصحف الغربية لما وصلت إليه المرأة في مصر من مكانة بارزة خلال السنوات الأخيرة الماضية بعد ثورتي 25يناير ,30يونية  ،فالمرأة المصرية هي سند المجتمع .
هي الفتاة الجامعية المتحضرة والزوجة الوفية الصابرة والسفيرة والوزيره وعضوة البرلمان والعالمه والطبيبه.هي المثقفة المستنيرة .
 واختم حديثي بعبارة بردولي المحامى الإنجليزي الذى تولى الدفاع عن عرابى "أن المرأة فى مصر بلغت من النفوذ والمكانة ما لم تبلغه في أي من دول الشرق " فتحضر الأمم يقاس بنظرة المجتمعات للمرأة .
وأخيراً وليس آخرا ، تحيا المرأة المصرية رمزا للتحدى والوطنية والتميز في مختلف العصور 
بقلم - شيماء خطاب:
باحثة التاريخ الحديث والعلاقات الدولية





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق