بقلم د - سحر خيرالله
تمضى الأيام بنا وكل يوم يطالعنا بألم أقوى من الذى قبله زوج يعذب زوجته حتى الموت زوجة تقتل زوجها أب يقتل أولاده ،شاب أو شابة جميلة يقدمان على الانتحار وما أكثر من ظواهر الانتحار بين الشباب فى الآونة الاخيرة نتيجة عدم قدرتهم على تحمل ومواجهة المشكلات ومن يسببها لهم.
إن من يقدم على الانتحار بقراره و بإرادته
يكون قد وصل إلى قمة المعاناه و الوجع النفسي.
فهو يعانى من هشاشة نفسية لا يستطيع توجيه اللوم و لا العتاب لمن ضايقوه وخيبوا آماله فيعاني من الصراع والألم النفسى فتطهر عليه علامات الاكتئاب تجده شارد الذهن منعزل عن الاخرين منطوى
صامت يعانى صراع داخلى مع من خذلوه بداخله يتحدث معهم بينه وبين نفسه....
وكلما زاد العتاب عليهم كلما زاد الألم النفسى
و يقابل هذا رغبة في الانتقام منهم بداخله
إلى أن يأتى قرار قتلهم والتخلص منهم.
ان المنتحر حينما يقتل نفسه، فقد أراد بهذا القرار إيذاء كل من قمعه نفسيًا.
بالأمس الذى ليس بالبعيد كنا نجلس فى حصص الدين ونسمع شرح الأحاديث و بعض آيات القران الكريم التى تحث على الصبر واحتساب كل أعمالنا وتفويض امرنا لله الواحد الأحد.
و الرضا كل الرضا فى الالتفات للموجود وغض الطرف عن المفقود .
الوازع الدينى الذى ينمو بالحث والاقتداء بالصالحين و يساعد فى بناء الاتزان النفسى والانفعالي أين نحن وأولادنا وبناتنا منه .
فى سورة الشرح ( فَإِن مَعَ الْعسر يسرا إِن مَعَ الْعسر يسرا) قال الإمام البصري: عجباً لمكروب غفل عن خمس آيات من كتاب الله عز وجل قال تعالى: "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ . أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " [البقرة 157:155]
للأسف الشديد المدارس الأن لا تقدم القدوة و التربية الدينية مثل ذى قبل .
الاعلام لا يقدم برامج ارشادية و توعوية كافية للشباب والأسرة حتى المسلسلات الهادفة التى تحث على الترابط الأسرى وتقديم القدوة والصبر عند الابتلاء قل أنتاجها و أصبح يظهر لنا مسلسلات الخيانة والغدر والقتل و العقوق بأشكاله .
ناقوس خطر يهدد مجتمعنا المصرى
انتبهوا لبيوتكم و لأولادكم وتغلبوا على ضغوط الحياة اليومية بالصبر والمحافظة على الصلاة ، و الأمان الأسرى تحدثوا معهم واحضنوا أولادكم وامنحوهم الحب وعبروا عنه بالكلمات الطيبة فالكلمات لها صدى فى القلب قبل الأذن لأن اهم رسالة يقدمها الآباء هى بناءً الابناء عقليًا ونفسيًا .
علموا أولادكم أن النجاح فى الحياة ليس بأعلى الشهادات وإنما بالتوازن بين ما تملك من قدرات ومهارات وبين ما تريد ان تحصل عليه ، فالمثابرة والجهد وقوة الإرادة والتوكل على الله واحتساب كل عمل لوجه الله
سر النجاة والنجاح فى الحياة .
ولا تسمحوا للحزن والاحباط ان يئد طموحاتكم
قال الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
تمسكوا بأحبتكم جيداً ، وعبروا لهم عن حبكم ،
واغفروا زلاتهم فقد ترحلون أو يرحلون يوماً
وفي القَلب لهم حديث وشوق .
واحذروا أن تخيطوا جرآحگم قبل تنظيفها
من الداخل
[ ناقشوا , برروا , اشرحوا , اعترفوا ]
فالحياة قصيرة جداً
اترك تعليق