مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

منطقة تراث عالمي

 "شالى موطن الأجداد ".. احتفالية عالمية في سيوة  اكتوبر المقبل..صور

أعلن اللواء خالد شعيب محافظ مطروح عن تنظيم  احتفالية بعنوان (شالى موطن الأجداد) بواحة سيوة فى 6 أكتوبر القادم والتى تأتى في اطار الاحتفال بقلعة شالى الاثرية  كقيمة تاريخية ومعمارية وتراثية بالتزامن مع إعلانها من قبل منظمة العالم الاسلامى للتربية والعلوم والثقافة " الايسيسكو" كمنطقة تراث عالمى.




وأشار أن الاستعدادات تجرى بواحة سيوة لإقامة  الأحتفالية مع وضع كافة الامكانات لظهور الاحتفالية بالشكل اللائق  بقيمة ومكانة واحة سيوة السياحية  وخاصة مع بداية الموسم الشتوى بالواحة ببداية شهر اكتوبر القادم والذى يشهد تدفق سياحى واقبالا كبير  على الواحة . 


وأوضح العميد عصام عبد الغنى رئيس مركز ومدينة سيوة بأن الاحتفالية  تتضمن استعراضات فلكورية  للفنون والثقافة السيوية من خلال طابور العرض التراثى لفتيات واطفال سيوة بالأزياء التقليدية ، والاكلات السيوية، والحرف التقليدية ، والمهارات الرياضية ، مع  تسليط الضوء على قلعة شالى من خلال الندوات المصاحبة للاحتفال ، ومسابقات في مجال الرسم.


وتعتبر واحة سيوة أهم المقاصد السياحية الشتوية فى مصر لطقسها الدافئ شتاءًا وأصبحت هدفا للسياحة العلاجية صيفاً سيوة التي تضم العديد من المناطق الآثارية الفرعونية والرومانية والإسلامية المتنوعة والموروثات  السيوية التاريخية مثل المدينة المحصنة " قلعة شالي" بالإضافة إلى منازل المدينة وأطلال مبانيها وهناك عدد من المنازل التى يسكنها أهالى الواحة حتى الآن خاصة من الناحية الغربية لقلعة شالى.


ويقول محمد عمران جيري مدير السياحة بمجلس مدينه سيوة يتوسط حصن قلعة شالى واحة سيوة ‎ و" شالى " هى كلمة باللغة السيوية تعنى المدينة وقد  بنيت من مادة الكرشيف وهو الطين المخلوط بملح البحيرات للوقاية من الحر وهو مادة البناء التى يستخدمها أهالى سيوة حتى الآن

ويضيف محمد جيري شالي  أنشأها أهالى سيوة قبل 800 سنة و تم ترميمها مؤخرا وإعادة ترميم الأجزاء المهدمة  منها بجهود مشتركة من الحكومه المصرية والاتحاد الأوربى وتم إعادة إحياء شالى القديمة وإعلانها ضمن التراث العالمى.

‎ويحيط حصن شالى الذى أقيم على ربوة عالية و سور مرتفع البناء له مدخل رئيسى يسمى باللغة الأمازيغية التى يتحدث بها أهالى سيوة "الباب إنشال" بمعنى باب المدينة كما يوجد الجامع العتيق وهو من أقدم مساجد شمالى إفريقيا قاطبة وتم إعادة افتتاحه عقب ترميمه ضمن أعمال ترميم شالى فى شهر ديسمبر 2015 وتقام الصلوات داخل المسجد حتى الآن.


ويستطرد جيري يتفرد المسجد العتيق بطرازه المعمارى الفريد على مستوى العالم وهو مبنى من مادة الكرشيف سنة 500 هجرية أعلى جبل إدرار والذى يضم أطلال مدينة شالى القديمة ويقع على شكل مستطيل مقسم إلى ثلاث بلاطات موازية لجدار القبلة بواسطة 6 أعمدة ضخمة أسطوانية الشكل وسقفه من جذوع النخيل و له مدخلين أحدهما فى الجهة الغربية والآخر بالجهة الشرقية وأضيفت مساحة للمسجد من الخارج وبه مئذنة ضخمة كبيرة متشابهة مع مآذن المساجد فى المغرب والأندلس و طراز الصوامع حيث تتميز بأنها مكعبة القاعدة وتصعد على هيئة مربعة تضيق كلما ارتفعت لأعلى.


كما يوجد وسط شالى مسجد آخر وهو مسجد الشيخة حسينة أو مسجد تطندى ويرجع تاريخه إلى العصر الأيوبى حيث أنشئ عام 600 هجرية و قامت سيدة مغربية بالتبرع لبناء المسجد أثناء مرورها بسيوة وهى فى طريقها لتأدية فريضة الحج وتبلغ مساحة المسجد 300 متر مسطح وله مئذنة مستديرة الشكل بارتفاع 17 مترا ويضم مصلى سيدات وثلاثة أروقة مقسمة بواسطة دعامات. 
ويقول شملت أعمال الترميم و إعادة بناء المئذنة باستخدام مادة "الكرشيف" وهى التى تستخدم فى العمارة السيوية وتتكون من مزيج من الطين والملح وتدعيم الواجهة الرئيسية للمسجد من خلال تركيب دعامات على شكل نصف دائرى وعمل أسقف بحجرة تحفيظ القران باستخدام جذوع النخيل وذلك بعد إزالة الجذوع المتهالكة وإعادة بناء الغرفة المطلة على الشارع الرئيسى بالكرشيف.
وقد تم عمل أرضيات المسجد الأثرى من الطفلة الصفراء واستمرت أعمال الترميم أكثر من عامين بتمويل من المركز الثقافى البريطانى.

‎وتضم سيوة القديمة "شالي" 7 آبار مياه عميقة كان يحصل الأهالى على احتياجاتهم من المياه منها.

ويقع حصن شالى عند أعلى نقطة فى واحة سيوة على جبل صغير تحيط به الزراعات وعيون المياه وكان يتحصن فيها أهل الواحة قديماً لصد غارات الغزاة واللصوص ومع مرور الزمن تهدمت أجزاء من القلعة وتزايد عدد سكان الواحة فنزلوا إلى السهل المحيط بها وتوسعوا فى بناء المنازل.

ويكشف محمد عمران جيرى مدير إدارة السياحة بمجلس مدينة سيوة تاريخ ومكونات مدينة شالى القديمة و أن "شالي" من أشهر معالم سيوة التاريخية وتعنى كلمة "شالي" المدينة باللغة الأمازيغية القديمة.

 وأشار إلى أنه قبل 5 9عاما تساقطت أمطار غزيرة أثرت على المبانى الأثرية وأصبحت القلعة مهجورة ومهدمة بفعل عوامل الزمن والتعرية خاصة وأنها مبنية من مادة الكرشيف وهى مزيج من الطين والملح.

وأوضح أنه بسبب غارات الأعداء وقطاع الطرق قام 40 رجلا من أهل الواحة قبل 800 سنة لتشييد حصن ومدينة صغيرة فوق الجبل ليكون حماية لهم من أعدائهم وأطلقوا عليها اسم " شالي" أى المدينة باللغة الأمازيغية وأقام الأهالى منازلهم على الجبل وأحاطوها بسور مرتفع وجعلوا له مدخل واحد وهو موجود حتى الآن باسم "الباب إنشال " ومعناه "باب المدينة" وبعد مرور حوالى 100 عام فتحوا باب آخر للحصن أطلقوا عليه "الباب أثراب" أى الباب الجديد وبعدها فتحوا بابا ثالث من أجل النساء أطلقوا عليه "باب قدوحة".
وعندما استقرت مصر فى عهد محمد على باشا وبسط سيطرته على الواحة وتواجدت بها حامية لم تعد هناك حاجة لسكان سيوة للتقيد بالسكن داخل قلعة محصنة وهجر معظم السكان شالى القديمة وبناء منازلهم فى المناطق المختلفة بالواحة.

وتذكر جيري سطر تاريخ اهالي سيوة أنه فى عام 1926 هطلت أمطار غزيرة استمرت 3 أيام نتج عنها انهيار بعض المنازل وتصدع عدد آخر فأضطر أصحابها لإخلائها خوفًا على حياتهم وترك السكان منازلهم القديمة وشيدوا منازل جديدة أسفل الجبل المقام عليه مدينة شالى القديمة وهى سيوة الحالية.

وبتنفيذ مبادرة "إحياء قلعة شالى بواحة سيوة" وهو المشروع الممول من الاتحاد الأوروبى وشركة نوعية البيئة الدولية فى فبراير 2018 حتى أواخر عام 2020 بتنفيذ أعمال ترميم وحفظ موقع شالى الأثرى من خلال الاستعانة بالبنائين من أبناء سيوة لإعادة ترميم المبنى بالكرشيف ويعد الهدف الرئيسى للمشروع هو العمل على تحفيز الاقتصاد المحلى وذلك من خلال تحسين مكانة سيوة الدولية كوجهة للسياحة البيئية الرائدة وترسيخ التنمية المستدامة لمجتمع سيوة المحلى من خلال رفع مكانة شالى كإحدى مناطق الجذب الرئيسية للسياحة الثقافية بسيوة.


وتعد قلعة شالى كموقع أثرى ضمن اختصاص وزارة السياحة والآثار وتدعم جهود إعادة إحياء القلعة وتنشيط المجتمع المحلى المحيط بها كما تقوم شركة نوعية البيئة الدولية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الجهاز القومى للتنسيق الحضارى لتخطيط وتطوير المنطقة المحيطة بالمنطقة الأثرية خارج نطاق وزارة السياحة والآثار، حيث يتم وضع مخطط لتصبح واحة سيوة فى شكل حضارى والثقافى يتناسب مع طابعها البيئى والتراثى مع الحفاظ والتماشى مع تاريخها.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق