مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى
شكوي ودعاء 

معارضة لقصيدة "حديث الروح"

شعر :خالد مصطفى
 



تهيمُ الروحُ فى الآفاق حتّى
تطير من الوجود إلى السماءِ

تناجيها النجوم الغرّ زمْراً
بسرّ سرمدىٍّ فى خفاء

فتبصر فى ثناياه بريقاً
لنور الشمس يزهو فى العلاء

و نور البدر فى حلك الليالى
بديعاً شقّ أستارَ الفضاءِ 

رأيتُ السرّ مقترناً بقلبى
فما كان الغريبُ و ليس ناءِ

يجولُ بخاطرى مُذْ كنت طفلاً
و لكنْ قوله قد كان دائى

فكم من ليلةٍ قد بتُّ فيها 
و صوتُ ندائِه يمضى إِزائى

و لكن جُلًّ أحلامى أُرِيقَتْ
بأحكام التشبّثِ بالحياءِ

فطنتُ لجوهرى من لامعاتٍ
نَثَرْنَ الحقّ من كأس الصفاءِ

فيشفى كل ثائرةٍ بنفسى
يَسُرّ بناتِ أفكارى الظماءِ

فتروى فى العلا من خيرِ ماءٍ
ترفرف سابحاتٍ فى الفضاءِ

فَطِرْنَ أعزّةٍ فى كبرياءٍ
لمهد النور فى ثوب الجلاءِ 

شكواى فى القلب الحزين دفينةٌ
كسجينةٍ لخروجها لم تهتد

حسدتْ طيورَ الروض فى آفاقها
بين الروابى بالأغانى تغتدى

حسدتْ عيونَ الليل فى عنق الدجى
تهدى غريبَ الدار لِلْبَرِّ النَدِى

فالأهل و الأحباب قد بسطوا له
حفل المحّبة للتساقى بالدد

طوبى لمن دانتْ له حرّيةٌ 
كفلتْ له عيشَ الكريمِ السيدِ

نجواى فى سمعى الحزين كئيبةٌ
من يوصل اليومَ المكبّل بالغدِ

اليومُ مثل الأمس يمضى باهتاً
يستنزف الأيامَ حتى مرقدى

من ينقذ المطعونَ فى أحلامه
و الإثمُ خافٍ لم يَلُحْ فى المشهد

ويح الرميّة فى لواعج روحها 
تلك الضحيّة فى المساء الأسود

فالجسم حىٌّ بالطبيعة نابضٌ
و الروح يرحل فى أنين سرْمدى 

فى سيرتى ظمأٌ إلى الحلم الذى 
أودعتُه قلبى فهزّ كيانى

ما عدت أبصره و لكنْ قد غدا
حقّا اشاهده بملئ عيانى

هذا طموحى أن أفرّ منَ الأذى
أعلو عن الأغلال و الحرمان

آن الأوانُ بأن أحطّم عالماً
من أقبح الأسحار و الأوثان

من عاش بالأشجان يحيا ميّتاً
حرّيتى هى جوهرى الإنسانى

تلك التى تزدانُ كلّ أذان
إذ تطرد الشيطانَ من وجدانى

أهفو لربّ العالمين فأرتوى
فى كلّ داعيةٍ إلى الإيمان

تعنو لربّ العالمين من الورى
العقلُ و الخفّاقُ و الشهوانى

من يشرب الإحسانَ من نهر التقى
لا يستسيغ شراب شيئٍ ثانِ

حرّية الإنسان فى طاعاته 
لنداء ربٍّ واحدٍ منّانِ

هو الإيمانُ طبُّ المسلمينا
به نحيا جميعاً آمنينا

ضميرُ الحقّ ينبتُ فى ثراه 
و يبسط ظلّه دنيا و دينا

و يجنى ثمره عربٌ و عجمٌ
فَرِقّةُ عدله تمتدّ لينا

فتشمل مسلمين مع النصارى 
فلا يرضى رداءَ الظالمينا

فللفاروق دُرّةُ فوقَ عمروٍ
عدولٌ للبرايا أجمعينا

كتابُ الله صّيرنا جميعاً 
سواسيةً على كفّ الخصام

فلا العصبيّةُ الحمقاءُ فيه
و لا عينُ التعالى بالعظام

و سُنّةُ أحمدٍ كم كان فيها
فطامُ الظلم من أنف اللئام

فطوبى ثم طوبى خيرُ دينٍ
يبثّ النور فى وجه العصامى

بلالٌ حافِىَ القدمين يعلو
على رأس الغوىّ من الأنام

رماني بالنفاق

رماني بالنفاق صديق عمري
فأيقنت السلامــة كشف أمري

فحاذر يا صديقي ســـوء ظن
و أن ترمــــي بريئا دون وزر

دعاني إخــــــوة لأقول شعرا
علي ألحانهم فــــي خير شهر

و قدمني بها أستاذ شعــــري
فلولاه لما أحكمت أمـــــــــري

فعلمني القوافي كل حـــــرف
و أرشدني العروض بكل بحر

يقول لشاعر الآداب مرحـــي
أتيت مــــــن الفنون بخير قدر

وقعت بمفردي فـــي شر أمر
فللإلياذة الغــــــــراء أجــــري

فإن تابعته أغضبت خـــلـــي
و إن عــــارضته ضيعت بري

فللأعــــــلام كالآبـــــــــاء بر
يحق جلاؤه فــــــــــي كل أمر

فعذرا يا أخي إن لم أوفـــــي
فكل الحـــلــــــــو مقرون بمر





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق