المخرج يرى المشهد أو الحالة أو الحكاية بسيناريو الصور، وحينما يحاول كتابتها يغتالها.
المخرج إما قيمة فنية بحد ذاتها أو سيناريست ، حيث تموت الصورة عند المخرج مقابل الكلمة. فالكاتب يروض الحرف لتبقى الصورة أسيرة حدود الكلمة، وهي أقسى من الصورة. فالحرف يابس ويقتلنا كمخرجين.
ومن وجهة نظري فلا يمكن للمخرج كتابة عمله، إن لم يكن شاهده في مخيلته بصورة كاملة. المخرج يرى ما يحدث ولا يقرؤه. مشكلتنا في مصر والعام العربي أن الشباب لا يجدون الكاتب الذي يحقق لهم تصورهم الداخلي. هذه المشكلة واجهتني في كلتا التجربتين التي قمت بهم خاصة أن الفيلمين ناطقين باللغة العربية. واجهت العديد من الصعوبات في كتابة السيناريو، وأنا حاليا أبحث عن سيناريست لكتابة الفيلمين القادمين الذين أعد لهما، سعياً لحماية المخرج في داخلي وتطويره في المسار الصحيح.
واخيرا فان السينما أولاً وأخيراً متعة بصرية للمشاهد، وعلينا أن نجمع في أعمالنا بين المضمون والترفيه. كما أرفض فكرة استهلاك قصصنا الشرقية برؤية تراجيدية. علينا أن نتناول وجعنا بحب وأمل وتفاؤل، يكفي ما يعانيه المشاهد في حياته لنضيف المزيد من الأعباء النفسية على كاهله.
اترك تعليق