عجبا لابن آدم-إلا من رحم ربى- حين يشتد عوده،ينسى فضل أبويه،وينسى فضل أمه التى كانت تبيت عند قدميه طوال الليل لا يغمض لها جفن حتى يغادر التعب جسده الضعيف.
وكلنا يرى الطفل‘إذا غابت عنه أمه ملأ البيت صراخاً وبكاءً،وربما تلقفته يد النساء واحدة تلو الأخرى فلا يهدأ حتى تعود أمه.
ولكن حين يشتد عوده ينسى التى كانت تسرع خطواتها فى الطريق حتى تعود إليه على عجل.
أتدرون لما تكررت الوصية فى القرآن الكريم والسنة النبوية بالأم؟.
ليس لأن الأب مكانته أقل،ولكن لأن الإبن لم يرى شيئا مما فعلته أمه فى الصغر من حمل ورضاعة وإماطة الأذى عن جسده والسهر على راحته وتمريضه طوال الليل،ولكن حين يشتد عوده يرى كدح الأب بجوار رعاية الأم فى المنزل أكبر وأعظم،فكان ولابد من تشديد وتغليظ الوصية بالأم.
فانتبه ياهذا،ولا تكن كما أقول فى رباعيتى:
عجبى عليك وانت طفل ياولد
لما كانت أمك تغيب عنك
كنت تصرخ وتملا الدنيا قلق
واليوم ناديتك ملقتش منك سند
بقلم الدكتور - نبيل عبدالفتاح قوطه:
مدرس القانون الدولى العام
كلية القانون-جامعة بدر فى القاهرة
اترك تعليق