قصص مأساوية وحالات إنسانية تقشعر لها الأبدان لمُسنات لم تجدن حماية من الزمن بعد أن أصبحن بدون مأوى ولا كفيل في مرحلة أرزل العمر وبعد أن تخلي عنهن أفرب ما لهن أنقذتهم في عناية ورعاية بعيدا عن الأضواء وخطف الشهرة وفي صمت تام مؤسسة أبو نجيدة الخيرية الكائنة بمنشية الشهداء في محافظة الإسماعيلية أول مؤسسة خيرية بالإسماعيلية لصاحبتها إيمان نجيدة بهدف رعاية واستضافة السيدات المسنات ممن تعدت أعمارهن الستون عاما بدون مأوى اوكفالة اجتماعية تقدم لهن الحياة الكريمة والآمنة مجانا وبدون مقابل او الحصول على تبرعات خارجية أو إعانات او حتى مساعدات حكومية اللهم إلا الرقابة و الإشراف من الجهات الحكومية المنوط بها الإشراف و المتابعة على الإجراءات الصحية و الإحترازية ووسائل الأمن الصناعي والرعاية الإجتماعية .
تمويل ذاتي وكفالة مجانية
يقول محسن متولي مدير عام مؤسسة ابونجيدة الخيرية للجمهورية أون لاين: الجمعية تأسست منذ عام2012 ولا تهدف للربح ولها العديد من الأنشطة اهمها على الاطلاق وفي مقدمتها دار رعاية المسنات حيث تقبل السيدات فقط اضافة الى أنشطة أخرى منها محو الأمية ومساعدة الأسر المستحقة والشروع في مشروع لرعاية الأيتام كل ذلك بالتمويل الذاتي وبتحمل كافة تكاليف الإقامة بالدار من مأكل ورعاية صحية ومتابعة و أجور عاملات ومشرفات و تكاليف استهلاك فواتير الكهرباء و المياه و الغاز و المتابعة الصحية خصوصا وان معظم النزيلات تعانين من أمراض مزمنة و عمليات بتر وحوادث وغيرها اضافة الى انهن من معدومي ومحدودي الدخل مما يعيق استضافتهن في دور الضيافة بمقابل مادي .
رعاية وخدمات
وتوضح إيمان نجيدة رئيس مجلس مؤسسة أبونجيدة الخيرية وصاحبة فكرة إنشاء دار رعاية المسنات وممول المؤسسة مع رجل الأعمال عطيتو ابوعراقي :تم اختيار مجال رعاية المسنات كصدقة جارية خصوصا بعد وصولهن لعمر الشيخوخة ومعاناتهن من عدم وجود عائل يكفل احتياجاتهن وتعرض معظم النزيلات للطرد والجحود من ابنائهن او فقدان عائلاتهن في حوادث وغيرها مما اضطر البعض منهن الى المبيت في الشوارع دون مأوى لإنقاذهن من الشارع ومخاطر التواجد فيه في المرحلة الأخيرة من عمرهن بتقديم كافة أوجه الخدمات والرعاية طوال 24 ساعة يوميا من اشراف و متابعة وأنشطة ترفيهية .
عمليات جراحية و حالات إجتماعية
ويشير محسن متولي مدير الدار الى ان مبدأ المساعدة من أي جهة مرفوض ومجلس ادارة الجمعية يتحمل كافة التكاليف منذ بداية انشاء الدار حتى الآن تم استضافة 51 نزيلة تراوحت أعمارهن بين 60 الى 90 عاما من جميع المحافظات منها طنطا بالغربية والشرقية معظمهن كانت تعاني من أمراض وحوادث ومشكلات إجتماعية منها رفض الأبناء رعايتهن او الإقامة معهم والجمعية تفتح بابها لكل من تريدالإنضمام مجانا بدون مقابل كما ان المؤسسة تحملت تكاليف إجراء عمليات جراحية لبعض النزيلات على نفقتها الخاصة منها عمليات عيون وجراحية عظام وغيرها خصوصا وان معظم النزيلات فاقدات الأهلية سواء في حوادث او تركها أبناءها في الشارع او طرودها و تخلو عنها او ابنائها مسافرين للخارج .
حالات المرض والوفاة
ويوضح مدير دار ابونجيدة لرعاية المسنات أنه في حالة تعرض أي نزيلة لأزمة صحية يتم التعامل معها بإستدعاء الإسعاف والتواصل مع أحد ٌأقاربها لملازمتها واذا لم تتم الإستجابة تصاحبها مشرفة الدار لحين اتمام شفاؤها وتعافيها وعودتها للدار في أتم صحة كما تتواجد كافة اجراءات التكفين والدفن في حالات الوفاة لتكريم النزيلة الى مثواها الاخير وفقا للإجراءات القانونية والقواعد المتبعة .
مشكلات ومتابعات
وعن أهم المشكلات التي تعاني منها دار أبونجيدة الخيرية لرعاية المسنات في الإسماعيلية يقول محسن ان الدار تواجهها مشكلة تجديد الترخيص والمتابعة الصحية من مديرية الصحة لعدم وجود طبيب زائر للدار ولو حتى على نفقتها الخاصة في ظل حاجتها لطبيب عظام وباطنة بشكل دوري لمتابعة الحالات اللاتي تعاني من أمراض مزمنة بجانب عدم وجود أي إعفاءات او حتى تخفيضات لفواتير الكهرباء و الغاز والمياه وغيرها بصفتها مؤسسة خيرية غير هادفة للربح و شروط الحماية المدنية و عدم توافر مشرفين اجتماعيين و نفسيين بمقابل مادي تتحمله المؤسسة .
اترك تعليق