مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
أبغض الحلال 

بقلم: د شيماء علام


هناك أعتقاد سائد بأن الطلاق عبارة عن إعلان فشل محاولة التعايش وتكملت الحياة الزوجية ولكننى أكاد اجزم أن الفشل الحقيقى هو عدم القدرة على اتخاذ هذة الخطوه فى الوقت المناسب وقبل فوات الأوان وألاصرار الوهمي فى محاولة التعايش على حافة الهاويه فى علاقة أشبة  بعلاقة مريض نفسى بطبيب فاشل لربما يصاب بعدوى المرض او ينتهى به المطاف للانتحار ..

المفهوم الصحيح للطلاق هو نجاح . نجاح فى إعلان إتخاذ قرار  ربما فى تاءجيله او المماطلة فيه نهاية ماءساوية كما شهدنا فى الفترة الأخيرة من حوادث قتل الأزواج والزوجات كلاهما لبعض 

وأكم من النهايات القدرية بسبب محاولات التعايش الواهية و التى لا يعلن عنها لانها قدرية و لعدم وجود شبهه جنائية .

أبغض الحلال ولكنة حلال ولم يشرعة الله عبثآ وإنما لحكمة وقد ورد في سورة البقرة {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خفتم أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (229)

والأستمرار فى علاقة على أمل أن الطرف الأخر سيتغير هو نوع من أنواع الغباء لا تلومن عليه الا نفسك ...
لإن فشل معظم العلاقات بكل أنواعها الاجتماعية أو العاطفية أو غيرها عادة ما يكون سببه التغافل والمماطلة.

لا تلومن الا نفسك لانك سمحت لشخص مؤذي إن علاقته بيك وقتها يكون أطول من اللازم وهذا ما يهلك ويستنفذ مشاعرك ليصل بك الأمر لتتحول نفسك لكهف مهجور.
بسبب إنك تغافلت عن أخطاء كتيرة بمبرر او بدون .. 

لإنك أغلقت عينك عن إشارات ارسلها الله لك واستمريت فى علاقه غير مجديه غير مريحه مع شخص يجهلك.ل
أعطبت مساحة لشخص مؤذي إنه يستهلك كل ما عندك من عواطف وصبر  أن يمحى أشياءك الجميلة بجفاه وجحوده.

لأنك ماطلت مع شخص على امل التغير الذى هو لم ولن ياتي.

لإنك بررت كذب لشخص انت تعلم انه لا جدوى من إصلاحه .

لإنك صبرت على عيوب فى شخص وانت تعلم انك ليس لديك القدره لتتأقلم معاها ولا هو قادر على تغيرها  ..

لإنك لم تستطيع قول لأ وكفاية لنفسك قبل قولها للأخر  .

كل هذا كفيل أن يجعل من أي علاقة علاقة فاشلة وكلها أشياء نحن فقط المسئولين عنها ونعلمها جيدآ .. لكننا نضع على عينينا غشاوة بمبررات واهية لا تساوى شىء امام سلامتك النفسيه والصحيه.وفي هذه الحالة تتحول عواطفك لعيب وسبب لأذيتك .. لإنك غير قادر على أن تفرق ما إن كانت هذه العواطف معناها أحاسيس واحترام ووضوح متبادل مجردة من أي أذية.

إذا أردت أن تكون ناجح عليك أن
تقدر نفسك جيدآ .. واعلم جيدآ أن لا أحد يتغير .. ولو فشلت في علاقة بسبب إنك فضلت المحافظه على كيانك ومشاعرك وقيمتك، عليك أن تضع العلاقة تحت بند العلاقات اللي نجحت فيها ..
نعم إعلان الفشل نجاح.

نجاح العلاقات لا يقاس بإكتمالها ام لا .. إنما يقاس بقدرتك على الخروج من هذة العلاقة دون السماح لنفسك إن أحد يسببلها أذى مستمر .. لإن أوقات كتير خسارة بعض الأشخاص بتكون مكسب .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق