أعتقد أن مصر والمنطقة العربية عموماً تخوضان معركة مصيرية من أجل المحافظة على الحقوق أوّلاً، ومن أجل عودة العمل العربي المشترك الذي أصبح ممكناً بفضل المصالحة الخليجية ثانياً، وهو إلى جانب ذلك عمل لن يكتب له الدوام والنجاح، إلا بتوحيد المواقف بخصوص أمّهات القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مروراً بضرورة تحرير كامل الأراضي العربية المحتلّة من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي.
أزمة سد النهضة اصعب مراحلها خصوصًا بعد ان ملئت أثيوبيا السد في المرحلة الثانيه رغم اعتراضات مصر والسودان، ورغم كلّ المساعي الإقليمية والدولية لإيجاد حلّ يكفل مصالح جميع الأطراف، وبالخصوص الدولتين العربيتين.
واخيرا ان كسب معركة سدّ النهضة سيفتح مجدّداً وبالتأكيد باب إفريقيا أمام الاستثمارات العربية.
ومعلوم أنّ افريقيا ستشهد في السنوات القادمة صراعات اكبر من أجل إعادة التموقع والنفوذ، ولعلّ الجدل القائم الآن بخصوص تواجد المتطرّفين والمسلّحين والإرهابيين عموماً في مالي والساحل الإفريقي هو أحد مظاهر هذه النزاعات، إن كان ذلك بين دول المنطقة أو بين القوى الدولية المتحكّمة في مصائر شعوب ودول المنطقة.
اترك تعليق