"الشرفا" بقوص .. 24 عامًا في انتظار الصرف الصحي

 أكثر من 1000 أسرة بمنطقة "الشرفا" بمركز قوص. جنوب محافظة قنا» تنتظر تدخلًا حاسمًا من الحكومة لإنهاء معاناتهم التي استمرت لما يقرب من ربع قرن في انتظار تنفيذ مشروع الصرف الصحي. الذي لم يصل للمنطقة رغم أن المحطة الرئيسية للمشروع تبعد عنهم حوالي 200 متر فقط. بينما لا تزال الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي تجري دراسة الصلاحية الفنية للموقع المقترح لإقامة محطة رفع لخدمة المنطقة رغم تبرع الأهالي بالأرض وبدء حفر المطابق في عام 1997.
 



 "المساء" قامت بجولة داخل مدينة قوص. لترصد عن قرب معاناة المواطنين هناك.. وفي البداية أكد سعد عبدالله - مدرس -  أن منطقة "الشرفا" بمدينة قوص يقطنها أكثر من 1000 أسرة لا تزال تستغيث برئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان لتنفيذ مشروع الصرف الصحي بالمنطقة لتوفير حياة كريمة لنا. وأشار إلي أن المنطقة تنتظر الموافقة علي ربطها بشبكة الانحدار الرئيسية بمشروع الصرف الصحي لمدينة قوص. لافتاً إلي أن الشركة المنفذة لمشروع الصرف الصحي قامت في عام 1997 بحفر المطابق والخطوط ثم واجهتها مشكلة في تنفيذ عداية أسفل خط الديكوفيل. واقترحت وقتها توفير مكان بديل بمساحة 5*5 أمتار علي أن تقوم الهيئة القومية لمياه الشرب بصفتها الجهة المالكة للمشروع بشراء الأرض. وتم الاتفاق علي ذلك إلا أن الجهة المالكة رفضت الشراء فيما بعد وطلبت التبرع بالأرض.
أضاف صابر عبدالباقي موظف بشركة الأتوبيس بالمعاش. أن الشركة المنفذة للمشروع سبق أن أفادت استحالة تنفيذ العداية والربط علي المطبق القائم بسبب وجود فرعين 900 و 600 ويخرج منه فرعه 1000 مم وهي التي تتحكم في نقل تصرفات نحو 80 % من المدينة. أي ما يعادل 16 ألف متر مكعب يوميًا. وأكدت أيضًا أنه حتي يتم تنفيذ العداية وربطها بالمطبق يتطلب الأمر قفل الفرعات الثلاثة عن طريق عمل طبات معزولة ومحكمة بالغطاسين ويتم نقل مياه الصرف من الفرعتين 900 و 600 مم إلي مطبق رقم 1 بواسطة غواطس ذات قدرات عالية "تعمل بمولدات كهرباء كاتمة للصوت" وخطوط طرد كبيرة أو بواسطة بدلات ديزل عملاقة والتي تحدث ضوضاء عالية تضر بالمواطنين. كما أن هذه المنظومة تتطلب ورديات من عمالة فنية متخصصة علي مدار 24 ساعة خلال فترة التنفيذ حسبما أفادت الشركة والتي أكدت أيضًا أنه في حالة حدوث عطل في هذه المنظومة تكون عواقبه كارثية. فضلًا عن ارتفاع التكلفة المالية للتنفيذ. وهو ما جعل الهيئة القومية تبحث عن مكان بديل لتنفيذ محطة الرفع. وقام الأهالي بالتبرع بالمكان البديل قبل 24 عامًا وحتي الآن لم يتم البدء في التنفيذ لإنهاء معاناتنا.
أضاف خير عبدالعال "موجه بالتربية والتعليم سابقًا": أن الشركة المنفذة اعترضت من قبل علي ربط منطقة الشرفا من خلال عداية نفقية بالموقع الأصلي. نظرًا للتكلفة العالية للتنفيذ بالإضافة إلي تكاليف تكسير سطح المطبق وإعادة صبه ومعالجة مكان اختراق ماكينة الحفر النفقي لجدار المطبق بعد استخراج الماكينة وكل هذه التكاليف تضاف إلي سعر العداية. فضلًا عن ضيق الشوارع المارة بها الفرعات الثلاثة بما يجعلها لا تستوعب المعدات وخطوط الطرد وقد يتطلب الأمر قفلها لمدة طويلة. وأفادت أن هذا الأمر غير ممكن بالمرة .. وأضاف أن الشركة المنفذة أكدت صعوبة تنفيذ العداية علي المطبق القائم بالإضافة إلي التكاليف العالية. واقترحت تنفيذ رافع صغير  on line pump  لكونه لا يحتاج إلي وقت طويل للتنفيذ وقد تقل تكلفته عن ثلث تكلفة العداية. فضلًا عن تجنب مخاطر عطل منظومة نقل التصرفات المشار إليها. وبناء عليها طلبت الشركة توفير قطعة أرض بديلة لتنفيذ محطة الرفع لخدمة منطقة "الشرفا"..
أضاف موسي زيان "مزارع": إن ورثة المواطن أحمد بغدادي خضر تبرعوا بالأرض المطلوبة لتنفيذ محطة الرفع. إلا أن الشركة عادت مرة أخري لتطلب مساحة إضافية لتصبح مساحة الأرض 50 متراً. واستجاب المتبرعين لذلك وتم التبرع بالمساحة المطلوبة رغبة في سرعة إنهاء المشكلة خاصة أن منازلنا أصبحت معرضة للانهيار بسبب الاعتماد علي بيارات الصرف القديمة. ومع ذلك لا يزال الموقع المقترح تحت الدراسة الفنية من جانب الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي.
وقال حساني بشير الموظف بجامعة جنوب الوادي ويوسف الشريف الموظف بشركة السكر بقوص. أن مشروع الصرف الصحي بمنطقة "الشرفا" كان متوقفًا علي توفير قطعة أرض لعمل محطة رفع مساعدة بمساحة 50 متر. ورغم توفير الأرض إلا أننا لم نر أي خطوة ايجابية علي أرض الواقع لبدء التنفيذ. خاصة أن الأرض المقترحة تم معاينتها عدة مرات وسبق اختيارها في عام 1997 وأجريت لها الدراسة الفنية ثم تعطل التنفيذ بسبب طلب الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي زيادة المساحة إلي 50 متراً وتم تلبية طلب الهيئة ومع ذلك مضي ربع قرن والمشكلة لا تزال قائمة حتي الآن.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق