اجمع خبراء الصحة والطب علي ان انخفاض نسبة الاصابة بكورونا بشكل ملحوظ خلال هذه الفتره الحالية يرجع الي عدة اسباب اهمها اتباع الاجراءات الاحترازية ووعي المواطنين حيث ان المواطن المصري اصبح علي دراية كاملة بطرق الوقاية من كورونا وتفادي العدوي وكيفية التعامل مع الحالات المصابة التي يتم علاجها سواء في المنزل أو المستشفي وكذلك ارتفاع الوعي بين الفريق الطبي الذي يتعامل مع الحالات المصابة في المستشفيات وطرق الكشف وتشخيص الحالات المصابة وسرعة العلاج كما ان المصاب اصبح يتعامل بطريقة صحيحة مع الاشخاص الاصحاء المخالطين له سواء اثناء العلاج او بعد التعافي.
اشاروا الي ان اجراءات التطعيم بلقاح كورونا تتم بصورة منتظمة سواء لحظة التطعيم او في الالتزام بمواعيد الجرعة الثانية للقاح بالاضافة الي ان اللقاحات اثبتت فاعليتها في الوقاية من كورونا والحد من مضاعفات الفيروس وقت الإصابة.
اكدوا ان ما يشاع حول نقص اللقاحات وتوقف الصحة عن ارسال رسائل للاشخاص الذين سجلوا للتطعيم مجرد شائعة وليس لها اساس من الصحة حيث ان الشخص الذي تم تطعيمه بالجرعة الاولي من اي لقاح لابد ان تكون الجرعة الثانية متوفرة ومحجوزة له لان الاخلال بمواعيد الجرعة الثانية يمثل اهدارا للقاحات وعدم جدوي الجرعة الاولي.
اكد الدكتور عصام عزام خبير الامراض الصدرية ومستشار منظمة الصحة العالمية "سابقا" أن انخفاض اصابات كورونا خلال هذه الايام يعد امرا واقعيا حيث ان هذا الانخفاض الملحوظ والسريع يؤكد اننا نسير علي الطريق الصحيح من حيث تطبيق الاجراءات الاحترازية ووعي المواطنين ويقظة الفريق الطبي في تشخيص الحالات المصابة وعلاجها بالطرق العلمية السليمة.
أضاف أن ذروة فصل الصيف ساعدت كثيرا في القضاء علي ذروة الموجة الثالثة من كورونا في مصر بالاضافة الي ان الانتظام في تطعيم المواطنين بلقاح كورونا كان له عامل السحر في الحد من الاصابات وخاصة بين كبار السن واصحاب الامراض المزمنة الذين كانوا وهم هدف فيروس كورونا منذ بداية الوباء لضعف مناعتهم.
اشار الي انه الي ان ما يشاء حول نقص اللقاحات وتوقف الصحة عن التطعيمات امرا غير منطقي تماما لان اي شخص تم تطعيمه بلقاح كورونا الجرعة الاولي تكون الجرعة الثانية محجوزة له في مواعيدها المحددة ولن يتم تطعيم اي مواطن دون ان يكون له الرصيد الكافي من التطعيم بالجرعة الثانية لان اي خلال بمواعيد الجرعة الثانية تكون الجرعة الاولي كأن لم تكن وهذا غير وارد علي الاطلاق لان التطعيم يتم بنظام و طرق علمية لا يمكن التدخل او التلاعب فيها.
قال الدكتور شريف عبد الهادي استاذ جراحه القلب والصدر ان مصر تحتل المركز 9 في نسبة الوفيات من اجمالي عدد المصابين بنسبه 5,8% بعد سوريا والسودان والصومال والصين وتحتل المركز 186 في نسبة التعافي بنسبة 76% مقارنة بدول ومناطق علي مستوي العالم التي ظهرت بها حالات اصابة حتي الان.
أوضح أن مصر تحتل المرتبة 164 من حيث اجمالي الاصابات حيث بلغ عدد الاصابات 2708 لكل مليون نسمة وتأتي مصر في المرتبة 66 من عدد المصابين بالفيروس من بين 222 منطقة ودولة في العالم.
اشار الي ان مصر استقبلت كميات كبيرة من المواد الخام لانتاج لقاحات سينوفاك الصيني وهناك عقود مبرمة مع الشركة لعدم توقف انتاج اللقاح في مصر كما أن مصانع فاكسيرا في العجوزة و6 اكتوبر تعمل علي قدم وساق وتم انتاج اول مليون جرعة وسيتم الانتهاء من انتاج اكثر من 10 ملايين جرعة نهاية هذا الشهر.
قال الدكتور شريف عباس استاذ مناظير الجهاز الهضمي والكبد ان انخفاض نسبة الإصابة بكورونا جاءت سريعة جدا بعد القرارات التي اتخذتها الحكومة واهمها انتهاء موسم الدراسة مبكرا والاكتفاء بالامتحانات الشهرية وانتهاء موجة الزحام في شهر رمضان المعظم وكذلك المواسم والاعياد بالاضافة الي تطبيق الاجراءات الاحترازية في المصالح والهيئات الحكومية والخاصة وسرعة التعامل مع الحالات المصابة بكورونا في المستشفيات ووعي الفريق الطبي وسرعة اكتشاف الاصابات من خلال الاعراض الظاهرية حيث انه اصبح اكتشاف الاصابة بكورونا لا يحتاج الي انتظار نتائج التحاليل او الأشعة بل يتم التعامل مع الاعراض بطريقة سريعة وبعد ذلك يتم التأكد بالتحاليل ووسائل التشخيص المختلفة مما ينتج عنه استجابة المريض للعلاج وضع الاجراءات الاحترازية موضع الاهتمام والجد للتعامل مع المريض سواء كانوا في المنزل او المستشفي كما أن المواطن اصبح اكثر دراية بالتعامل مع اي فرد من أسرته يشتبه في ظهور اعراض مشابهة لكورونا ومن هنا نجد انخفاضا كبيرا في الاصابات خلال الموجة الرابعة المنتظر حدوثها بداية من اكتوبر القادم.
اترك تعليق