من جديد يجد فريق الأهلي لكرة القدم نفسه علي موعد مع التاريخ..تاريخ يسطره باقدام لاعبيه عندما يلتقي في التاسعة مساء اليوم مع الترجي التونسي علي ملعب "الأهلي السلام" في إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أفريقيا.
والتاريخ ينتظر الأهلي إذا مااجتاز اليوم منافسه ليضع أقدامه في المباراة النهائية لتكون المرة الـ14 له ولتكن المرة الخامسة في أخر 5 سنوات وليؤكد أنه أكثر الأندية تأهلا للنهائي الافريقي وأيضا لتكون تلك المباراة خطوة نحو اللقب العاشر الذي يسعي اليه الأحمر والذي سيفتح أمامه أبواب العالمية مرة أخري للعام التالي علي التوالي إذا ماتوج بكاسها.
يتسلح الاهلي في مباراة اليوم بفوز غال حققه الاسبوع الماضي علي منافسة الترجي بملعبه برادس بهدف نظيف وهو ماقد يجعل مهمته سهلة نظريا حيث احتمالات تأهله واردة وفي اكثر من حالة منها التعادل بأي نتيجة أو الفوز باي نتيجة أيضا أو حتي الخسارة بنفس نتيجة الذهاب لتكون ضربات الترجيح هي الفاصلة لتحديد المتأهل.
ولاشك ان الإحتمال الاخير ليس في حسابات لاعبي الأهلي علي الإطلاق حيث ينزلون أرض الملعب اليوم وليس امامهم سوي هدف واحد فقط وهو حسم التأهل لصالحهم بالاحتمالات الاخري وهذا يتطلب منه إحراز هدف مبكر يقضي به علي آمال الترجي أو يزيد من صعوبة مهمته في اللقاء ويعلمون ان التأهل بأيديهم خاصة ان لهم الأفضلية.
ومنذ العودة إلي القاهرة والجهاز الفني ولاعبيه في حالة تركيز شديد من أجل تلك المهمة التي يعرفون انها نظريا قد تبدو سهلة لكنها عمليا هي الأكثر صعوبة خاصة أن القلق ينتاب الجماهير من ان يركن اللاعبون والجهاز علي نتيجة مباراة الذهاب التي قد تنقلب في لحظة إذا ماتمكن الفريق التونسي من تسجيل هدف يعود به الي المباراة ويفتح أبواب الأمل لديه في خطف ورقة الصعود.
لاعبو الاهلي والجهاز الفني بقيادة موسمياني الذين قدموا مباراة هي الأروع لهم في رادس يريدون غلق هذا الباب تماما وإنهاء المهمة مبكرا بهز الشباك التونسية في الأوقات المناسبة..مبكرا لإرباك لاعبي الترجي ولإراحة الأعصاب وزيادة الثقة لديهم ولدي جماهيرهم.
موسمياني ومفاجآته
وعودنا موسمياني بمفاجآته في كل مباراة حاسمة ومصيرية وأكد للجميع أنه يجيد التعامل مع مثل تلك المباريات لذلك فمن المنتظر أن يواصل مفاجآته في تشكيل اليوم أيضا وفي خطته والإستراتيجية التي سيلعب بها والتي من خلالها يمكن ان يخلط أوراق الفريق التونسي من البداية.
ومهما كانت طريقة اللعب فهناك عدد من اللاعبين هم ركائزه الاساسية التي يعتمد عليهم بصفة مستمرة في اللقاءات الصعبة يأتي علي رأسهم أليو ديانج الذي يزداد تألقا من مباراة لأخري ويؤكد انه لاغني عنه وأيضا علي معلول بجانب أكرم توفيق الذي تفوق علي نفسه في شغل مركز الجناح الأيمن كبديل لمحمد هاني الذي كان يعاني من الإصابة وبدر بانون وتد خط الدفاع وعمرو السولية رجل المهام الصعبة الذي لاغني عنه..وفي الهجوم محمد شريف الهداف المنطلق الثابت الواثق ولاشك ان حراسة المرمي ستكون لمحمد الشناوي.
مهاجم واحد
أما مفاجآت موسمياني فقد تكون في الدفع المبكر لمجدي أفشه بعدما قام بتجربته في المباراة الاولي والذي كان نقطة تحول للفريق وأيضا البدء بحسين الشحات ليكونا بدلا من حمدي فتحي وصلاح محسن وإذا ماأجري هذين التغييرين في التشكيل سيقوم موسيماني بتعديل طريقة اللعب والعودة لطريقته المعتادة 4/2/3/1 من خلال مشاركة أفشة أساسيا والعودة للعب بمهاجم وحيد هو محمد شريف مع عودة حسين الشحات في مركز الجناح الأيمن علي حساب صلاح محسن لاسيما أن الأخير لم يقدم الإضافة المطلوبة في مباراة الذهاب وتم تغييره في الشوط الثاني من المباراة.
وايا كانت الخطة أو التشكيل الذي سيخوض به الأهلي المباراة فان الهدف الذي يسعي لتحقيقه محدد وهو عبور تلك المباراة وتأكيد تأهله الذي قطع نصف الطريق اليه حتي الآن ويبقي فقط التأكيد.
ولاشك ان لاعبي الاهلي سيحاولون استغلال عامل الأرض من اجل السيطرة علي مجريات الامور التي لن تأتي إلا من منتصف الملعب الذي سيكون عليه عامل مهم جدا لانه رمانة الميزان في المباراة مع استغلال أنصاف الفرص للوصول من خلالها الي الشباك التونسية لان هدفا واحدا سيجعل المهمة اكثر سهولة ويصدر الإحباط في نفوس لاعبي المنافس.
الترجي والفرصة الأخيرة
أما فريق الترجي فانه يخوض المبارة وليس لديه مايخسره بعدهزيمة مباراة الذهاب لذلك سيلعب بكل قوته الضاربة مع شئ كثير من التركيز في الفرص التي تسنح للاعبيه.
ويدرك لاعبو الترجي ان الخسارة في ملعبهم لاتعني الخروج وانهم يراهنون علي تلك المباراة للعودة بورقة التأهل من أرض المنافس مثلما فعل الاهلي وعاد بحظوظ كبيرة من مباراة الذهاب فلا شئ مستحيل في كرة القدم وان الملعب دائما هو الفيصل في الوصول الي الهدف.
ويدرك معين الشعباني المدير الفني للترجي ان تلك المباراة هي الفرصة الأخيرة له للبقاء علي رأس الجهاز الفني لذلك فانه شحذ كل فكره من أجل عبورها وتصحيح الأوضاع بالنسبة له ولفريقه.
اترك تعليق