مؤتمر شرم الشيخ.. يفتح ملف التعاون المصري - الأفريقي

أكد أساتذة العلوم السياسية والدراسات الأفريقية أن مصر استعادت خلال السنوات السبع الماضية ريادتها الأفريقية.. ونجحت في التواصل وإعادة روابط الوئام والمحبة مع دول القارة السمراء بعد سنوات طويلة من المقاطعة والإهمال والذي أثر بالسلب علي قضايا حيوية مهمة نحاول تجاوزها الآن.


أكد أساتذة العلوم السياسية والدراسات الأفريقية أن مصر استعادت خلال السنوات السبع الماضية ريادتها الأفريقية.. ونجحت في التواصل وإعادة روابط الوئام والمحبة مع دول القارة السمراء بعد سنوات طويلة من المقاطعة والإهمال والذي أثر بالسلب علي قضايا حيوية مهمة نحاول تجاوزها الآن.
أضافوا أن التقارب المصري نحو أفريقيا كان لزاما وضروريا خاصة لتحقيق أبعاد استراتيجية واقتصادية وأمنية.. فضلا عن وجود استثمارات واعدة في القارة السمراء يتسابق عليها الغرب والصين.
يقول د. إكرام بدرالدين - أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة - منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي لمقاليد حكم البلاد حرص علي فتح علاقات مع جميع دول العالم فلم يقتصر علي الولايات المتحدة الأمريكية فقط وإنما شملت سياساته فتح علاقات مع روسيا وآسيا وأوروبا وتوجه إلي الجنوب وتحديدا القارة الأفريقية إيمانا منه بأهمية العلاقات المصرية - الأفريقية سواء من الناحية السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية.
أضاف أن الرئيس السيسي كان حريصا علي عقد لقاءات قمة مع نظرائه من القادة الأفارقة فضلا عن المكالمات الهاتفية المتكررة التي تناولت بحث تطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات الاقتصادية والأمنية وتدريب الكوادر الفنية وغيرها.
أشار إلي أن مصر أيضا حرصت علي دعوة الشباب الأفريقي خلال فعاليات مؤتمر الشباب بشرم الشيخ بهدف تبادل الرؤي والتقارب مع الشباب المصري.. مشيرا إلي أن مصر بقيادة الرئيس السيسي استعادت دورها في القارة السمراء بعد سنوات عجاف من الإهمال والمقاطعة.
قال إن جائحة كورونا أثبتت أيضا أهمية الدور المصري القوي تجاه القارة السمراء حيث طالب الرئيس السيسي أكثر من مرة بتوفير اللقاحات للدول الأفريقية ومد الكثير منها بالمستلزمات الطبية.. فضلا عن التوجيهات الرئاسية بتحويل مصر لمركز إقليمي لتوفير اللقاحات في النطاق الأفريقي.. علاوة علي تمتع الأفارقة المتواجدين بمصر بمبادرة "100 مليون صحة" وغيرها وهي إجراءات تعزز من علاقات مصر نحو أفريقيا.
وعن دور مصر نحو تحقيق الأمن بالقارة الأفريقية أكد بدرالدين أن مصر حرصت علي تبني الحلول السلمية للقضاء علي الصراعات والنزاعات بالقارة السمراء من خلال مبادرة إسكات البنادق.. فضلا عن الاهتمام بأمن البحر الأحمر وتعزيز العلاقات السياسية مع الدول المطلة عليه وآخرها زيارة الرئيس السيسي لجيبوتي وهي أول زيارة لرئيس مصري لتلك الدولة المهمة.
السفيرة نجوي إبراهيم رئيسة مؤسسة المرأة المصرية الأفريقية للتنمية تقول إن مصر هي بوابة أفريقيا والتقارب المصري الأفريقي كان لزاما علينا في الفترة الأخيرة خاصة مع وجود استثمارات واعدة في القارة السمراء الغنية بالثروات الطبيعية.. مشيرة إلي أن الدور المصري في أفريقيا لا يقتصر علي الاستثمارات الاقتصادية وإنما يشمل أيضا تحقيق طفرة فكرية وثقافية في تلك الدول الشقيقة.
أضافت أن المرأة الأفريقية نالت قسطا وحظا كبيرا في الوجدان المصري خلال السنوات السبع الأخيرة حيث حرصنا علي التفاعل معها وعقد جلسات ومناقشة معهن للتعرف علي المشاكل التي تتمثل في انخفاض نسب الوعي والتعرض للعنف اللفظي والجسدي والاغتصاب.. مشيرة إلي أنها قامت بالتواصل مع العديد من السفارات الأفريقية بمصر لتقديم جميع أشكال الدعم للمرأة الأفريقية وتدريبهن علي بعض الأعمال والمهن الحرفية لتكون المرأة قادرة علي الكسب.
هاجر عثمان - باحثة في معهد الدراسات الأفريقية - تقول: إن الدولة المصرية في السنوات الأخيرة حققت طفرة في العلاقات الأفريقية التي كانت مطموسة تقريبا قبل تولي الرئيس السيسي حيث كان الأشقاء الأفارقة يتهموننا بالتعالي وعدم الاهتمام بقضاياهم ولكن حاليا تغيرت الصورة للأفضل بعد تولي الرئيس السيسي حيث حرص علي إعادة روابط الود والوئام مع الأشقاء خاصة مع إيمانه بأهمية التواجد المصري في أفريقيا.
أضافت أن جميع الدراسات السياسية تتوقع أن يكون دور الاتحاد الأفريقي بعد سنوات قليلة يضاهي الاتحاد الأوروبي خاصة أن القارة السمراء تتمتع بثروات طبيعية ضخمة وفضلا عن الثروة البشرية وهذا ما يفسر سر إقبال الغرب والصين علي التواجد فيها والاستثمار في أراضيها.. مشيرة إلي أن مصر فطنت لأهمية القارة السمراء وحرصت علي تعزيز التعاون معها خاصة أن مصر لديها إرث ثقافي وشعبي لدي شعوب القارة السمراء حيث كانت مصر في حقبة الستينيات رمزاً للتحرر الأفريقي من الاستعمار بل وساندت الحركات التحررية في الدول الأفريقية.
أضافت أن مصر ستجني قريبا فوائد التقارب مع القارة السمراء الغنية بالموارد الطبيعية وذلك من خلال زيادة الاستثمارات والمشروعات العملاقة فضلا عن تحقيق الأمن الاستراتيجي لها في القارة السمراء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق