استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي.. رؤساء المحاكم الدستورية والعليا الأفارقة المشاركين في المؤتمر الخامس الذي تنظمه المحكمة الدستورية المصرية للمحاكم الدستورية والعليا الأفريقية. وذلك بحضور المستشار سعيد مرعي عمرو رئيس المحكمة الدستورية العليا. والمستشار الدكتور عادل عمر شريف نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا.
كتب ــ محمد أبوالسعود:
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي.. رؤساء المحاكم الدستورية والعليا الأفارقة المشاركين في المؤتمر الخامس الذي تنظمه المحكمة الدستورية المصرية للمحاكم الدستورية والعليا الأفريقية. وذلك بحضور المستشار سعيد مرعي عمرو رئيس المحكمة الدستورية العليا. والمستشار الدكتور عادل عمر شريف نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا.
صرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي رحب برؤساء المحاكم الأفارقة. مؤكدًا حرص مصر علي تنظيم المؤتمر بصورة دورية لدعم دور السلطة القضائية في المجتمعات الافريقية. والتقدير العميق لأهمية دور المحاكم الدستورية والعليا في مصر ومختلف الدول الافريقية. ومشددًا علي أن المرحلة الراهنة تقتضي اضطلاع القضاء الافريقي بدور مؤثر في تفعيل التنسيق بين الدول الافريقية نحو بناء بيئة تشريعية موحدة ومتجانسة. للعامل مع التحديات الدولية التي تواجه عملية صياغة مستقبل مشترك للقارة.
كما أكد الرئيس السيسي أن الجهود القضائية أصبحت تكتسب أهمية خاصة في ضوء التحديات التنموية التقليدية. وعلي رأسها ظاهرة الإرهاب. وكذلك التحديات ذات الطبيعة الخاصة. التي تواجهها الدول النامية. وفي مقدمتها الدول الافريقية. في عالم ما بعد جائحة كورونا.. مشيرًا إلي أن وجود استراتيجية قضائية متناغمة في هذا الإطار من شأنه إرساء توافق قانوني يسهم في الارتقاء بدور الدول والمجتمعات الافريقية في التعامل مع تلك التحديات.
من جانبه أكد المستشار سعيد مرعي أن رعاية الرئيس السيسي للمؤتمر تعد شرفا كبيرا. خاصة في ضوء تأثيره الحيوي والملموس في تعزيز التعاون القضائي علي المستوي القاري. وتنمية دوره الفاعل في مكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية. لا سيما من خلال تكوين منظومة قارية للقضاة. وإطلاق منصة إلكترونية تحوي دساتير الدول المشتركة والأحكام الدستورية الصادرة في كل دولة. وكذلك إتاحة مساحة للحوار بين تلك المحاكم لتبادل الخبرات.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المشاركين أعربوا عن تشرفهم بلقاء الرئيس السيسي. مثمنين الدور الحيوي للمؤتمر في تعزيز التعاون القضائي بين المحاكم الدستورية الافريقية. والذي تحول إلي تقليد سنوي مهم علي مستوي القارة يعكس التوجه الثابت لمصر تجاه افريقيا كنقطة ارتكاز لسياستها.
وقد شهد اللقاء حوارا مفتوحا مع الرئيس السيسي شمل أهم المشروعات المطروحة علي الساحة الافريقية. وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب في القارة كضرورة أساسية بوصفه يهدد الاستقرار في أي دولة.
وقد أكد الرئيس السيسي في هذا السياق أهمية المؤسسات القضائية في مواجهة ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف واستحداث الأطر القانونية اللازمة للتعامل معها. آخذًا في الاعتبار التأثير المدمر لتلك الظاهرة علي مقدرات الدولة ومكتسباتها. مستعرضا في هذا الإطار رؤية مصر علي مدار السنوات الماضية لمكافحة هذا التحدي. والتي استندت إلي عدم الاكتفاء بالتعامل معه من جوانبه الأمنية والفكرية والدينية فقط. بل والاهتمام بالتوازي وفي ذات الوقت بالبناء والتعمير وتعزيز البنية التحتية والارتقاء بالظروف الاقتصادية والاجتماعية كوسيلة أساسية لمكافحة الإرهاب. بالإضافة إلي تعظيم دور القانون والقضاء لتمكينه من التصدي بفعالية لهذا التهديد. ومشددًا علي استعداد مصر في هذا الصدد لمساندة الدول الافريقية التي تعاني من ويلات تلك الظاهرة ونقل تجربتها إليها. وذلك من منطلق المسئولية الأخلاقية والدينية الملقاة علي عاتق مصر في هذا الإطار. والتي تحتم عليها تسخير إمكاناتها لمساعدة أشقائها الأفارقة في محنتها. وكذا كونها منارة للإسلام الوسطي المعتدل في العالم. ومن ثم دورها الأساسي لوأد محاولات الإساءة للدين الحنيف من خلال تلك الجرائم الإرهابية التي تؤثر بالسلب علي مكانة الإسلام وتزعزع استقرار المفاهيم الدينية لدي الشعوب والشباب بوجهي خاص.
اترك تعليق