مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
أصحاب المعارض والورش: إحياء الحرف التراثية

التقت "الجمهورية اونلاين" بعدد من أصحاب المعارض والورش بالقرية الذين أكدوا ضرورة عودة المصريين لاستخدام الفخاريات لكونها أكثر أمانا علي الصحة من الأواني الحديثة وأن الفواخرية والنحاتين بهذه الحرفة أصبحوا عملة نادرة. مشيرين إلي ضرورة اهتمام الدولة بالحرفة وتنميتها واستثمارها لكونها جزءا من التراث والحضارة المصرية. مشيدين بحرص الدولة علي تطوير منطقة الفسطاط وقرية الفواخير. ومطالبين بتدعيم الحرفة وتخفيف الأعباء المادية عن العاملين بها.


ومن جانبه أشاد محمد خليل "صاحب ورشة" بحرص الدولة علي تنظيف الأماكن العشوائية القريبة من قرية الفواخير مثل منطقة بطن البقر التي كانت تعاني من أكوام وتلال القمامة التي تجلب الحشرات الطائرة الزاحفة الحيوانات الضالة والقوارض والروائح الكريهة والمثيرة للاشمئزاز التي كانت تلوث المنطقة وتنفر المارة وبالتالي فإن إزالة هذه القمامة وتطوير منطقة بطن البقر وتحويلها من منطقة عشوائية إلي منطقة متطورة جاء في وقته. خاصة في ظل قربها من قرية الفواخير ومتحف الحضارة المصرية ومجمع الأديان مما يجعل منطقة الفسطاط وجهة سياحيه قاطبة للزوار المصريين والأجانب. وبالتالي فإن تطويرها كان ضرورة ملحة.
أشار إلي أن العمال الماهرين في هذه الحرفة أصبحوا عملة نادرة وأصبح أصحاب الورش يتسابقون ويتشاجرون عليهم بسبب ندرتهم وانقراض من يجيدون مهارة التصنيع اليدوي الذي يمثل أساس هذه الصناعة حيث ان عدد الأيدي العاملة والحرفيين في صناعة الفخار والخزف في انخفاض مستمر بمرور الوقت وذلك بسبب أن هذه المهارة يتقنها عدد محدود وأنها غالبا ما تتوارث من الأجداد والآباء للأبناء.
پأكد ضرورة أن يتم إضافة حرفة صناعة الفخار والخزف إلي مدارس الثانوي الصناعي وكذلك فتح مدرسة بالقرية لتعليم هذه الحرفة التراثية والأثرية التي تعد جزءا من تاريخ وحضارة المصريين بحيث يمارس الطلاب التعلم داخل القرية علي أرض الواقع ويتعلمون كيفية التصنيع وأسراره من المحترفين.
يري عرفة أنور "صاحب معرض للخزف والفخاريات بالقرية" أن صناعة الفخاريات والخزف من أهم الصناعات التي تميز التراث والحضرة المصرية. كما تتميز بها مصر بالمعرض والمتاحف علي المستوي العالمي وقد برع الفراعنة في إتقان هذه الحرفة لأن معظم خاماتها تتوافر في وطننا فبعض خامات الخزف تأتي من الطبيعة والمحاجر المصرية بالتبين وقنا وأسوان. كما يتوافر الطمي اللازم للفخاريات عند مساقط السيول كما أن الفنان والنحات المصري لديه من البراعة والفن والمشاعر والمواهب ما يكفي لإنتاج أعمال رائعة ومبهرة في هذا المجال. لذا فمن الضروري أن تدعم الدولة العاملين في هذه الحرفة الأثرية والسياحية وتساعدهم علي إحياء هذه الصناعة بدلا من اندثارها خاصة أن بعض أجزائها قد اختفت مثل فرن التنورة التي كانت تستخدم لتصنيع القلل البيضاء والزير والاصيصات التي كانت تمثل أجود أنواع الفخاريات.
پأوضح أن منتجات القرية تتنوع بشكل كبير ومن أهمها الأدوات المائدة والتحف والوحدات الإضاءة من أباليك وأباجورات وكذلك النافورات والديكورات والبراويز والتابلوهات الحجرية ذات الإضاءة الذاتية التي تضيء دون شحن أو كهرباء وإصيصات الزرع وقلل وزلعات وقرب وغيرها من الأدوات القديمة والحديثة التي يبدأ أسعار بعضها من 7 جنيهات وتقل أسعار المنتجات بالقرية إلي الثلث عن أسعارها بالسوق حيث يتراوح سعر طقم الطواجن لدينا ما بين 100 و 150 جنيها. كما يتراروح سعر وحدات الإضاءة الكبيرة علي شكل عش الغراب والتي توضع في حدائق الكافيهات والنوادي والفنادق والمولات ما بين 350 و600 جنيه بينما يبلغ سعر الفاظة لدينا حوالي 250 جنيها.
روي محمود جمال أنور "صاحب ورشة بالقرية" أنه توارث الحرفة عن أجداده وأبيه. مؤكدا ضرورة عودة المصريين إلي الطبيعة واستعمال الأواني الفخارية من أدوات المأكل والمشرب والطهي كما كانوا يعتادون قديما حيث يعتبر الفخار إحدي الأواني التقليدية والتي تستخدم منذ عهد الفراعنة وكانت أول أواني استخدمها القدماء المصريون. وحتي عهد قريب كان المصريون لا يستغنون عن الفخاريات ولا تخلو منها حتي القصور.
أضاف أن الفخار له فوائده عظيمة. سواء في الطهي أو تخزين المياه لأنه صحي ولا يتفاعل مع الغذاء علي عكس بعض الأواني المعدنية مثل الألمونيوم. كما أنه يكسب الأكل مذاقا مميزا ويحفظ فوائد الطعام ويحسن صحة الجهاز الهضمي. كما يمكن استخدام الماء المخزن في الفخار لعلاج بعض أمراض الكلي والحصوات بسبب صفائه وخلوّهِ من الشوائب. ممّا يسمح بتنظيف الجسم من السموم وتطهير المجاري البولية خاصة من يعانون من انسدادات متكرّرة فيها بفعل الرواسب والحصوات كما أثبت العلم الحديث أن الفخار هو الخامة الوحيدة التي تساهم في مُقاومة البكتيريا الضارّة. وبالتالي فإنه مثالية لحفظ للماء الصالح للشرب والطهي علي عكس بعض الأواني المعدنية والتكنولوجية الحديثة التي تسبب الإصابة بالأمراض الخبيثة.
أشاد أنور بصحوة الدولة خلال الفترة الحالية وحرصها علي تنمية صناعة الفخاريات وتسويقها أون لاين وعرضها علي موقع "أيادي مصر" مطالبا بتدعيم الحرفة وتخفيف تكاليف المرافق عن أصحابها. حيث أصبحوا مضطرين لإدخال المياه بتكلفة 18 ألف جنيه بعد أن كانوا يحصلون عليها من الآبار المحفورة بالمنطقة قديما لعجن الطمي والخامات.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق