أودعت محكمة جنايات البحر الأحمر بسفاجا حيثيات حكمها هيثم كريم كامل حسن أبو على بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحده وايقاف تنفيذ العقوبة لمدة ٣ سنوات والزامه بتعويض مدني مؤقت مليون جنيه لقيامه بقيادة سيارته برعونه والسير عكس الاتجاه وتسببه خطأ في وفاة المجني عليها.
كما قضت المحكمة ببراءته من تهم تعاطي الحشيش لتناوله له في سويسرا قبل قدومه لمصر بيومين .
صدر الحكم برئاسة المستشار زين العابدين حزين وعضوية المستشارين مدحت عبد الكريم ومصطفي درويش .
قالت المحكمة في حيثيات حكمها أن واقعات الدعوى حسبما استقرت فى يقينها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فيما سطره بمحضر جمع الإستدلالات المؤرخ 23/1/2021 الساعة الرابعة صباحاً وشهد به بالتحقيقات الضابط خالد سمير حسن زكى - ضابط بقسم شرطة أول الغردقة - بأنه حال رئاسته دورية النجدة ورد إليه بلاغ من غرفة عمليات النجدة بوقوع حادث تصادم بالطريق الدائرى بالقرب من منطقة السفارى فى اتجاه الأحياء بدائرة قسم أول الغردقة، فانتقل لمكان الحادث وبوصوله أبصر سيارتين تم التصادم فيما بينهما وتبين له أن أطراف الحادث السيارة رقم (ج ر أ 3584) وحدة مرور الغردقة طوبى اللون قيادة المتهم هيثم كريم كامل حسن أبو على ويحمل رخصة تسيير سارية حتى 27/6/2021 والسيارة فى حالة انقلاب وبها تلفيات فى معظم أجزائها، والسيارة الأخرى تحمل لوحات معدنية رقم (س ص ج 2236) وحدة مرور المنتزة رمادى اللون قيادة المدعو شادى مصطفى كامل عبدالعزيز ويحمل رخصة تسيير سارية حتى 6/3/2021، ونتج عن تصادم السيارتين وفاة المجنى عليها مى إسكندر إسحق جيد، وقد انتهى تقرير مكتب صحة الغردقة المحرر بمعرفة الطبيب سعيد أحمد السعيد - مفتش صحة الغردقة - أنه بتوقيع الكشف الطبى الظاهرى على جثة المجنى عليها تبين أن الوفاة نتيجة حادث سيارة على الطريق الدائرى الخارجى أدى إلى كسور متعددة بالجسم وكسور متعددة بالجمجمة ونزيف بالمخ أدى إلى الوفاة، وبسؤال المتهم أقر بالتحقيقات بقيادته للسيارة خاصته بالطريق الذى حدث فيه الواقعة، وقد انتهت تحريات الضابط إسلام عبدالحميد - معاون مباحث قسم شرطة أول الغردقة - إلى أن السيارة قيادة المتهم هى المتسببة خطأ فى إصابة المجنى عليها والتي أدت إلى وفاتها ولا توجد شبهة جنائية فى الوفاة.
وحيث أن التهمة على النحو سالف البيان قد إستقام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهم هيثم كريم كامل حسن أبو على أخذاً بما شهد به كل من شادي مصطفى كامل عبد العزيز والضابط إسلام أحمد عبد الحميد عبد الرحيم - معاون مباحث قسم شرطة أول الغردقة - وما ثبت بتقرير مكتب صحة الغردقة المحرر بمعرفة الطبيب سعيد أحمد السعيد - مفتش صحة الغردقة.
فقد شهد شادي مصطفى كامل عبد العزيز بأنه وحال قيادته للسيارة رقم (س ص ج 2236) أصطدمت به السيارة رقم (ج ر أ 3584) قيادة المتهم وتسبب بخطأه فى إصابة المجني عليها والتي أدت إلى وفاتها.
وشهد الضابط إسلام عبد الحميد معاون مباحث قسم شرطة أول الغردقة – بأن تحرياته توصلت الي قيام المتهم بقيادة سيارته وتسببه خطأ نتيجة اهماله ورعونته وعدم احترازه في الاصطدام بالسيارة قيادة الشاهد الاول ونتج عن الحادث اصابة المجني عليها المستقلة السيارة والتي ادت لوفاتها ولا توجد شبهة جنائية .
وثبت بتقرير مكتب صحة الغردقة المحرر بمعرفة الطبيب سعيد أحمد السعيد - مفتش صحة الغردقة - أنه بتوقيع الكشف الطبي الظاهري على جثة المجني عليها تبين أن الوفاة نتيجة حادث سيارة على الطريق الدائرى الخارجي أدى إلى كسور متعددة بالجسم وكسور متعددة بالجمجمة ونزيف بالمخ أدى إلى الوفاة.
وحيث أن المتهم سُئل بتحقيقات النيابة العامة أقر بقيادته للسيارة خاصته بالطريق الذى حدث فيه الواقعة، وبجلسة المحاكمة حضر المتهم وتبين للمحكمة عدم إجادته التحدث باللغة العربية وعقب مخاطبة سفارة دولة سويسرا لندب أحد المختصين بالترجمة الفورية للقيام بأعمال الترجمة حضر المدعو بشار شحات عبد الغنى وبرفقته خطاب معتمد من السفارة السويسرية بتعيينه مترجماً للمتهم وقامت المحكمة بتحليفه اليمين القانونية لمباشرة عمله بالصدق والأمانة، وبسؤال المتهم عن ارتكابه الواقعة أجاب بمعرفة المترجم بنفى كافة الإتهامات المسندة إليه وأنكر تسببه فى الحادث وأبدى أسفه لما أسفر عنه وأضاف أنه لا يجيد التحدث باللغة العربية وأنه يقوم بالتوقيع فقط باللغة العربية ولم يكن على دراية كاملة بالغالب الأعم من الأسئلة الموجهة إليه سواء بمحضر جمع الإستدلالات أو تحقيقات النيابة العامة، وحضر وكيلاً عن ورثة المجني عليها مي إسكندر إسحق جيد وأدعى مدنياً بمبلغ مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، والدفاع الحاضر مع المتهم طلب القضاء ببراءته مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية ودفع ببطلان الإقرار المنسوب صدوره للمتهم بالتحقيقات لعدم إجادته التحدث باللغة العربية وتناقض أقوال الشهود وانعدام رابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة.
وحيث أنه عن الدفع بتناقض أقوال الشهود - فمردود عليه - بما هو مقرر بأنه من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وهي حرة فى تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة وإطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم فى واقعة من وقائع الدعوى وعدم إطمئنانها إلى الأدلة ذاتها بالنسبة إلى ذات المتهم فى وقائع أخرى من وقائع الدعوى أو متهم آخر، كما أن لها أن تزن أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه فى حق المتهم فى واقعة من وقائع الدعوى وتطرح ما لا تطمئن إليه فى حق ذات المتهم فى وقائع أخرى من وقائع الدعوى أو متهم آخر دون أن يكون هناك تناقضاً يعيب حكمها، ما دام يصح فى العقل أن يكون الشاهد صادقاً فى ناحية من أقواله وغير صادق في شطراً منها، وما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها.
كما أنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب.
ولما كان ذلك وكانت المحكمة قد استخلصت صورة الدعوى التى إطمأن إليها وجدانها من أقوال شهود الإثبات سالفة البيان أخذاً بما إطمأنت إليه من أقوالهم وطرح ما عداها مما لا تطمئن إليه بما لا تناقض فيه، واقتنعت بأن السيارة قيادة المتهم هى المتسببة فى الحادث وكان ذلك ناشئاً عن إهمال المتهم ورعونته وعدم احترازه ونتج عن الحادث وفاة المجني عليها، ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع فى هذا الصدد لا يكون سديداً.
وأما عن الدفع بانعدام رابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة - فمردود عليه - فلما كان قد استقر فى يقين المحكمة أن المتهم قاد سيارته بحالة ينجم عنها الخطر ونتج عنه حادث اصطدامه بالسيارة استقلال المجني عليها والذى أدى إلى وفاتها، ومن ثم فإن خطأ المتهم متصل بالحادث اتصال السبب بالمُسبب فلا يقع الحادث بغير وجود هذا الخطأ الذى أدى إلى إصابة المجني عليها المبينة بتقرير مفتش الصحة المرفق بالأوراق والتي أودت بحياتها، ومن ثم رابطة السببية بين خطأ المتهم والنتيجة التي آلت إليها تكون متوافرة، ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع فى هذا الصدد لا يكون سديداً.
وحيث أن المحكمة وقد اطمأنت الى أدلة الثبوت السالف ذكرها فإنها تأخذ المتهم بما خلصت إليه منها ولا تعول على الدفوع الأخرى المثارة من دفاع المتهم والتي لا تستأهل رداً خاصاً على أياً منها إذ هي في حقيقتها لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة وهو مما تستقل به هذه المحكمة فلا يجوز منازعتها في شأنه.
وحيث أنه وبالبناء على ما تقدم وحيث أن المحكمة قد إطمأنت إلى أدلة الثبوت على النحو المار بيانه، ويكون قد ثبت يقيناً للمحكمة أن المتهم هيثم كريم كامل حسن أبو على أنه في يوم 23/1/2021 بدائرة قسم شرطة أول الغردقة محافظة البحر الأحمر تسبب خطأ في وفاة المجني عليها وكان ذلك ناشئا عن اهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والانظمة بان قاد سيارته بحالة تعرض الأشخاص والأموال للخطر فاصطدم بالسيارة استقلال المجني عليها فاحدث بها الاصابات التي ادت الي وفاتها.
كما أنه وهو مستعمل للطريق لم يراع فى مسلكه بذل أقصى عناية ولم يلتزم الحذر والحيطة اللازمين ونتج عن مسلكه الإضرار بالغير وقاد سيارته بحالة تعرض الأرواح والأموال للخطر.
مما يتعين معه وعملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 4، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل والمادتين 1، 2 من اللائحة التنفيذية.
وحيث أن الجرائم المنسوبة للمتهم قد أرتكبت لغرض إجرامى واحد وإرتبطت ببعضها إرتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم تقضى المحكمة بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات.
وحيث أنه ولما تراه المحكمة من ظروف المحكوم عليه وماضيه وسنه وعدم وجود ثمة سوابق مماثلة والظروف التى أرتكبت فيها الواقعة مما يبعث على الاعتقاد أنه لن يعود إلى مخالفة القانون وإرتكاب ثمة وقائع مشابهة سيما وأن المتهم قد قضى مدة قاربت الأربع أشهر محبوساً على ذمة القضية، ومن ثم ترى المحكمة الوقوف عند هذا الحد وإيقاف العقوبة المقضى بها لمدة ثلاث سنوات من تاريخ النطق بهذا الحكم عملاً بالمادتين 55/1 و56/1 من قانون العقوبات.
وحيث أنه عن المصاريف الجنائية فتلزم بها المتهم عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث عن الدعوى المدنية المقامة من ورثة المجني عليها فلما كانت أركان المسئولية المدنية متوافرة بعد أن أنتهت المحكمة فى الدعوى الجنائية إلى ثبوت الواقعة قبل المتهم وقضت بإدانته ومن ثم فإن المحكمة تجيب المدعى مدنياً إلى طلبه عملاً بنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية مع إلزام المتهم مصاريفها شاملة لأتعاب المحاماة فيها عملاً بالمادة 320 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث أسندت النيابة العامة إلى المتهم:
هيثم كريم كامل حسن أبو على
لأنه فى يوم 23/1/2021 بدائرة قسم أول الغردقة محافظة البحر الأحمر
- أحرز بقصد التعاطي جوهر (الحشيش) المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
- قاد سيارته تحت تأثير مخدر (حشيش) ومسكر.
- تعمد السير عكس الاتجاه المقرر للطريق الخارجي لمدينة الغردقة نجم عن ذلك الأصطدام بالسيارة رقم (س ص ج 2236) والتي أدت لوفاة المجني عليها مي إسكندر إسحق جيد.
وأحالته إلى هذه المحكمة وطلبت عقابه بمقتضى المواد 1، 2، 37/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 والمواد 1، 3، 4، 66، 76، 76/ مكرر من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقوانين 210 لسنة 1980، 155 لسنة 1999، 121 لسنة 2008، 142 لسنة 2014 والمادتين 1، 2 من اللائحة التنفيذية.
إستناداً إلى قائمة بأدلة الثبوت ضمنتها ما شهد به كل من الشاهد الأول على محمد عثمان أحمد - كبير كيميائيين بالمعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر - و الشاهدة الثانية رشا عادل شفيق مرقس - طبيبة و مديرة المعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر - و الشاهد الثالث شادى مصطفى كامل عبد العزيز و الشاهد الرابع هشام على محمد عبد العاطى - مهندس فنى بإدارة مرور البحر الأحمر - و الشاهد الخامس الضابط إسلام أحمد عبدالحميد عبدالرحيم - معاون مباحث قسم شرطة أول الغردقة - و ما ثبت من تقرير قسم تحليل المواد المخدرة بمعمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر و ما ثبت من تقرير مستشفى الغردقة العام و ما ثبت من تحقيقات النيابة العامة بإقرار المتهم تعاطيه مخدر الحشيش و مواد كحولية قبل الحادث و ما ثبت من معاينة النيابة العامة لأجهزة المراقبة .
فقد شهد الأول على محمد عثمان أحمد - كبير كيميائيين بالمعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر - أنه نفاذاً لقرار النيابة العامة مثل المتهم بشخصه و قام بسحب عينة دم و بول منه تحت إشراف الشاهدة الثانية و بفحصها تلك العينة تبين إيجابيتها و إحتوائها لمخدر الحشيش .
و شهدت الثانية رشا عادل شفيق مرقس - طبيبة و مديرة المعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر - بمضمون ما شهد به سابقها .
و شهد الثالث شادى مصطفى كامل عبد العزيز قائد السيارة رقم (س ص ج 2236 ) أنه حال قيادته للمركبة الرقيمة (س ص ج 2236 ) و قيامه بتوصيل المجنى عليها مى أسكندر إسحق بالسيارة فوجيء بالمركبة قيادة المتهم في الاتجاه المقابل له عكس الاتجاه بالطريق الدائري مما أدى للاصطدام به وحدوث اصابة المجني عليها والتي اودت بحياتها .
وشهد المهندس الفني هشام عبد العاطي لادارة مرور البحر الأحمر انه عقب اجراء فحص السيارتين ومعاينة مكان الواقعة تبين ان السيارة الثانية ماركة بي ام دبليو قيادة المتهم كانت تسير عكس الاتجاه المقرر ومقابلة لمواجهة السيارة قيادة الشاهد الذي كان يسير في اتجاهه الصحيح .
وتوصلت تحريات الضابط اسلام عبد الحميد معاون مباحث قسم آول الغردقة الي قيام المتهم بقيادة سيارته في الاتجاه المعاكس وتحت تأثير مسكر ومخدر وتسبب خطأ في اصابة المجني عليها التي اودت بحياتها .
و ثبت من تقرير قسم تحليل المواد المخدرة بمعمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر إيجابية العينة المأخوذة من المتهم و إحتوائها لجوهر الحشيش المخدر .
و ثبت من تقرير مستشفى الغردقة العام أن المتهم تفوح من فمه رائحة مواد كحولية وهو فى حالة سكر غير بين .
و ثبت بتحقيقات النيابة العامة أن المتهم أقر بتعاطيه لمخدر الحشيش و كذا مواد كحولية قبل الحادث .
و ثبت من معاينة النيابة لأجهزة المراقبة سير المركبة إستقلال المجنى عليها بالإتجاه الصحيح و سير المركبة قيادة المتهم بالإتجاه المقابل للمركبة إستقلال المجنى عليها عكس الاتجاه المقرر قانوناً ) .
و حيث أن المتهم إذ سئل بتحقيقات النيابة العامة أقر بتعاطى الحشيش بدولة سويسرا قبل المجئ إلى مصر و تناوله مواد كحولية قبل الحادث مباشرة و أنكر أنه كان تحت تأثير المخدر أو المسكر حال قيادة سيارته وقت الحادث ، و بجلسة المحاكمة حضر المتهم و تبين للمحكمة عدم إجادته التحدث باللغة العربية و عقب تكليف المحكمة للنيابة العامة بمخاطبة سفارة دولة سويسرا لندب أحد المختصين بالترجمة الفورية للقيام بأعمال الترجمة حضر بشار شحات عبدالغنى و برفقته خطاب معتمد من سفارة دولة سويسرا بتعيينه مترجماً للمتهم و قامت المحكمة بتحليفه اليمين القانونية لمباشرة عمله بالصدق والأمانة ، و بمناقشة المحكمة للمتهم عن إرتكابه الواقعة أجاب بمعرفة المترجم بنفى كافة الإتهامات المسندة إليه و أنكر تسببه فى الحادث و أبدى الحزن لما أسفر عنه الحادث و أضاف أنه لا يجيد التحدث باللغة العربية و أنه يقوم بالتوقيع فقط باللغة العربية و لم يكن على دراية كاملة بالغالب الأعم من الأسئلة الموجهة إليه سواء بمحضر جمع الإستدلالات أو تحقيقات النيابة العامة ، و الدفاع الحاضر مع المتهم طلب مناقشة شهود الواقعة الواردة أسماؤهم بأمر الإحالة عدا الشاهد الخامس ، و المحكمة أستمعت لشهادة كل من الشاهد الأول على محمد عثمان أحمد - كبير كيميائيين بالمعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر - و الشاهدة الثانية رشا عادل شفيق مرقس - طبيبة و مديرة المعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر - و الشاهد الرابع هشام على محمد عبد العاطى - مهندس فنى بإدارة مرور البحر الأحمر - و شهد كل منهم بمضمون ما سطرته المحكمة بمحاضر جلساتها ، والدفاع الحاضر بعد أن شرح ظروف الدعوى وملابساتها طلب البراءة تأسيساً على تناقض أقوال الشهود و بطلان الإقرار و بطلان الدليل المستمد من أقوال الشاهد الرابع كونه لم يحدد عكس إتجاه السيارتين بالتحقيقات على نحو قاطع و بطلان الدليل المستمد من المعامل كونه تم على خلاف التعليمات المقررة و قدم دفاع المتهم عدد أثنين و عشرون حافظة مستندات طالعتهم المحكمة و ألمت بما حوتهم و قد طويت إحداهم على نصوص قانون الإتحاد السويسرى الصادر باللغة الفرنسية و الموثق من الخارجية بدولة سويسرا و سفارة دولة سويسرا بجمهورية مصر العربية و المترجم من كلية الألسن جامعة عين شمس و ممهور بخاتم الكلية و كما قدم مذكرة بدفاعه طالعتها المحكمة .
و حيث أن المحكمة تشير بادئ ذى بدء إلى أن الإعتراف فى المسائل الجنائية عنصر من عناصر الإستدلالات التي تمتلك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها و قيمتها فى الإثبات ولها أن تجزء الإعتراف فتأخذ منه ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه و تقدير قيمة الإعتراف من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى .
و حيث أن من المقرر قانوناً أن العبرة فى الإثبات فى المواد الجنائية هى بإقتناع المحكمة وإطمئنانها إلى الدليل المقدم إليها ، ولها كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها ، فما إطمأنت إليه أخذت به وما لم تطمئن أعرضت عنه دون أن تسأل عن ذلك حساباً ، ومادامت قد تشككت فى توافر ركن من أركان الجريمة أو فى صحة عناصر إسناده إلى المتهم ، إذ ملاك الأمر يرجع إلى وجدان قاضيها ، وحسب المحكمة أن تتشكك فى صحة إسناد التهمة للمتهم كى تقضى بالبراءة ما دامت قد أحاطت بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب ، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى مبلغ إطمئنانها فى تقدير الأدلة ، وهى لا تلتزم فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت مادام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة أو الشك فى عناصر الإثبات ، ولأن فى إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها قد أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم .
و من المقرر أيضاً أن الأصل فى الإنسان البراءة مما لا حاجة للجزم أو اليقين بهذه البراءة فالأحكام الجنائية تؤسس على الجزم واليقين من الدليل الذى يثبته الواقع المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والإعتبارات المجردة ، وترتيباً على ذلك فإن الشك دائماً يفسر لصالح المتهم ، ذلك بأن الشك لا ينفى أصل البراءة مهما كان إحتمال الثبوت ودرجته ، و أن وزن أقوال الشهود و تقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم و تعويل القضاء عليها كل ذلك مرجعه إلى هذه المحكمة تنزله المنزلة التى تراها و تقدره التقدير الذي تطمئن إليه .
وحيث أن القاضى الجنائى ينظر إلى الدعوى المعروضة عليه من جميع جوانبها وظروفها وملابساتها و ينظر إلى جميع الأدلة المقدمة فيها ويقوم بالتنسيق بين هذه الأدلة و وزنها ثم يكون له بعد هذا إستخلاص النتيجة، فهو الذى يوازن بين الأدلة فيأخذ منها ما يقتنع به و يهدر ما لا يقتنع به حتى ينتهى إلى نتيجة منطقية فى الدعوى تساعد على الوصول إلى الحكم بالبراءة أو بالإدانة.
ولما كان للقاضى الجنائى مطلق الحرية فى تكوين عقيدته مما يرتاح إليه وهذا المبدأ فيه من الضمانة بما يكفل محاكمة عادلة للمتهم لعدم تقيد القاضى بدليل معين قد يرى أنه غير صحيح أو غير ملتئم بما يمثل محاكمة عادلة للمتهم لعدم تقيد القاضى بدليل معين قد يرى أنه غير صحيح أو غير ملتئم مع الواقع فيرى عدم الأخذ به و من ثم فلا يصح تقيده بدليل بعينه ، و حيث أن المتهم له حق الدفاع عن نفسه وهو حق مقدس يعلوه على حقوق الهيئة الاجتماعية التي لا يضيرها تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها ويؤذي العدالة معا إدانة بريء وإلا انتفت الجدية في المحاكمة وانغلق باب الدفاع في وجه طارقه وهو ما تأباه العدالة وتتأذى منه مما تحتم اطلاق يد القاضي الجنائي في تقدير سلامة الدليل وقوته فالمحكمة لها كامل الحرية في ان تستمد قناعتها من اي دليل تطمئن اليه .
و حيث أنه عن الإتهام المنسوب للمتهم بوصف أحرز بقصد التعاطى جوهر مخدراً ( الحشيش ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً و الوارد بالبند الأول من أمر الإحالة :-
رأت المحكمة أن النيابة العامة قد ركنت فى إسناد الإتهام الوارد بالبند الأول بأمر الإحالة بأنه احرز بقصد التعاطي جوهر الحشيش في غير الأحول المصرح بها قانونا استنادا لأقوال الشاهد الأول على محمد عثمان أحمد - كبير كيميائيين بالمعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر - و الشاهدة الثانية رشا عادل شفيق مرقس - طبيبة و مديرة المعمل المشترك التابع لمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر - ، و ما أقر به المتهم بالتحقيقات بتعاطيه مخدر الحشيش ، و و على ما جاء بتقرير معمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر بإيجابية عينة البول المأخوذة من المتهم لتعاطيه مخدر الحشيش .
و حيث أن و لما كان من المقرر قانوناً وفقاً لنص المادة 3 من قانون العقوبات أن : " كل مصرى أرتكب و هو فى خارج القطر فعلاً يعتبر جناية أو جنحة فى هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى القطر و كان الفعل معاقباً عليه بمقتضى قانون البلد الذى أرتكبه فيه " .
و وفقاً لنص المادة سالفة الذكر أستقر الفقه و القضاء على أنه يشترط لتطبيق قانون العقوبات على الشخص المصرى الذى يرتكب جريمة خارج البلاد حال عودته عدة شروط ، أن يكون الجانى مصرياً و أن يكون الفعل المرتكب فى الخارج موصوف بأنه جناية أو جنحة و أن يكون الفعل الواقع من المصرى فعلاً معاقباً عليه فى البلد الذى أرتكب الفعل فيها بمقتضى قوانينها و من ثم فإن الفعل غير معاقب عليه فى البلد التى وقع فيها الفعل المادى للجريمة فإنه لا عقاب عليه طالما كان ملتزماً بقانون البلد التى وقع فيها هذا الفعل أى أن فعله مباح فيها .
و لما كان ذلك و كان الثابت للمحكمة من مطالعة حافظة المستندات المقدمة من دفاع المتهم و التى طويت على نصوص قانون الإتحاد السويسرى الصادر باللغة الفرنسية و الموثق من الخارجية بدولة سويسرا و سفارة دولة سويسرا بجمهورية مصر العربية و المترجم من كلية الألسن جامعة عين شمس ثبت بنصوص مواده أن " أى شخص يجاوز ثمانية عشر عاماً يحضر كمية صغيرة فقط من المخدرات لإستهلاكه الخاص لا يخضع للمقاضاة و لا يقع تحت طائلة القانون ، و أن كمية عشرة جرام من مخدر القنب يعتبر كمية ضئيلة " .
و حيث أن المحكمة تطمئن إلى تلك الحافظة و ما حوتها كونها موثقة من الخارجية بدولة سويسرا و سفارة دولة سويسرا بجمهورية مصر العربية و المترجم من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية بكلية الألسن جامعة عين شمس و مهر بخاتم كلية الألسن .
و حيث أن و لما كان الثابت للمحكمة أن المتهم قد أقر بتحقيقات النيابة العامة تعاطيه سيجارة حشيش بتاريخ 20/1/2021 بدولة سويسرا المقيم بها إقامة دائمة و دخوله الأراضى المصرية بتاريخ 22/1/2021 قبل وقوع الحادث بيوم واحد و قد ثبت ذلك للمحكمة من الصورة الضوئية لجواز سفر المتهم المرفقة بالأوراق و المثبت به دخوله الأراضى المصرية بتاريخ 22/1/2021
و لما كان للمحكمة كامل الحرية فى تقدير صحة إقرار المتهم بالتحقيقات كما أن لها أن تجزء
الإقرار فتأخذ منه ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه و تقدير قيمته من شئونها تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى ، و من ثم تطمئن المحكمة لإقرار المتهم بالتحقيقات فى هذا الشأن ، و يكون قد ثبت فى يقينها أن المتهم قد أرتكب فعله بتعاطى مخدر الحشيش و هو خارج القطر ، سيما و أن المتهم لم يضبط محرزاً ثمة مخدر حال وقوع الحادث و لم يثبت بالأوراق ظهور ما يفيد وقوعه تحت تأثير مخدر حال ضبطه وقت وقوع الحادث ، كما أنه تبين للمحكمة من شهادة شاهدى الإثبات الأول و الثانى أمام المحكمة أن أياً منهما لم يجزم بإمكانية تحديد تاريخ تعاطيه ذلك المخدر أو المدة التى ظل ذلك المخدر عالقاً فى جسده .
و لما كانت المحكمة قد تحققت من أن فعل تعاطى مخدر الحشيش غير معاقب عليه بمقتضى قانون البلد دولة سويسرا القادم منها المتهم ، و من ثم فلا يجوز معاقبته عن ذات الفعل داخل الأراضى المصرية وفقاً لنص المادة 3 من قانون العقوبات ، الأمر الذى لا يسع المحكمة إلا أن تقضى ببراءة المتهم مما أسند اليه بشأن الإتهام الوارد بالبند الأول بأمر الإحالة .
و حيث أنه عن الإتهام المنسوب للمتهم بوصف قاد سيارته تحت تأثير مخدر ( حشيش ) و مسكر والوارد بالبند الثالث بأمر الإحالة :-
فالمحكمة ترى أن النيابة العامة قد ركنت فى إسناد الإتهام الوارد بالبند الثالث بأمر الإحالة للمتهم إستناداً على ما جاء بأقوال الشاهد الأول على محمد عثمان أحمد و الشاهدة الثانية رشا عادل شفيق مرقس و الشاهد الخامس الضابط إسلام أحمد عبد الحميد عبد الرحيم - معاون مباحث قسم شرطة أول الغردقة - ، و ما أقر به المتهم بالتحقيقات بتعاطيه مخدر الحشيش و مواد كحولية قبل الحادث ، و على ما جاء بتقرير معمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر بإيجابية عينة البول المأخوذة من المتهم لتعاطيه مخدر الحشيش ، و ما على ما جاء بتقرير مستشفى الغردقة العام من أن المتهم تفوح من فمه رائحة مواد كحولية و فى حالة سكر غير بين .
وحيث أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الإتهام عليها عن بصره وبصيرة لا تساير النيابة العامة فيما أسبغته من وصف عن واقعة قيادة المتهم سيارته تحت تأثير مخدر ومسكر.
فأما بشأن قيادة المتهم سيارته تحت تأثير مسكر فالنيابة العامة أستندت فى إتهامها إلى جاء بتقرير مستشفى الغردقة العام من أن المتهم تفوح من فمه رائحة مواد كحولية و فى حالة سكر غير بين ، و بعرض النيابة العامة المتهم على معمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر أورى تقريره سلبيه عينة الدماء و البول المأخوذة من المتهم من ثمة مواد كحولية داخل جسده ، و لما كانت المحكمة تطمئن لما أنتهى إليه التقرير السالف و من ثم يثبت لها أن المتهم حال وقوع الحادث لم يكن متعاطياً لثمة مواد كحولية ، و لا ينال من ذلك ما أنتهى إليه تقرير الإدارة المركزية للمعامل بالقاهرة المقدم من الشاهدة الثانية بجلسة المحاكمة و الذى أفاد بإيجابية عينة البول المأخوذة من المتهم لتعاطيه مواد كحولية ، إذ أن المحكمة لا تطمئن إليه للكيفية التى تم بها إرسال العينات إلى المعامل المركزية بالقاهرة و التى تتشكك المحكمة فى أن طريقة إرسالها لم تتم وفقاً للأصول الطبية المقررة قانوناً و من ثم لا تطمئن لذلك التقرير و تطرحه جانباً .
و لما كان للمحكمة كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها ، فما إطمأنت إليه أخذت به وما لم تطمئن أعرضت عنه دون أن تسأل عن ذلك حساباً ، فالمحكمة
توازن بين الأدلة تأخذ منها ما تقتنع به و تهدر ما لا تقتنع به حتى تنتهى إلى نتيجة منطقية ، و كانت المحكمة قد أطمأنت لتقرير معمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر الذى أفاد بخلو جسد المتهم من ثمة مواد كحولية ، سيما و أنه لم يثبت بالأوراق ظهور ما يفيد وقوعه تحت تأثير مسكر حال ضبطه وقت وقوع الحادث ، و عليه فلا مجال للتجريم عن تلك التهمة .
و أما بشأن قيادة المتهم سيارته تحت تأثير مخدر فلم يثبت للمحكمة أن المتهم كان متعاطياً لمخدر إبان وقوع الحادث أو قبل وقوعه ، حتى أنه و إن يقن للمحكمة سلفاً وفقاً لإقرار المتهم بالتحقيقات أنه تعاطى مخدر الحشيش بدولة سويسرا قبل أيام من وقوع الحادث و وفقاً لما أنتهى لتقرير معمل الغردقة المشترك بمديرية الشئون الصحية بالبحر الأحمر أنه كان متعاطياً ذات المخدر ، إلا أن التقرير لم يثبت أن هذا المخدر له تأثير فى الحادث أو أن الحادث وقع نتيجة له ، سيما و أنه قد أنقضت مدة تزيد على اليومين ما بين واقعة التعاطى بالدولة الأجنبية و وقوع الحادث بالأراضى المصرية ، و لم يثبت بالأوراق ظهور ما يفيد وقوعه تحت تأثير مخدر حال ضبطه وقت وقوع الحادث ، و لا ينال من ذلك شهادة شاهد الإثبات الخامس مجرى تحريات المباحث بالتحقيقات من قيادة المتهم لسيارته تحت تأثير مخدر و مسكر إذ أنها لا تعدو إلا أن تكون رأياً لمجريها تحتمل الصدق و الكذب و المحكمة لا تطمئن لصحة تلك التحريات بشأن تلك الواقعة ، و من ثم فلا مجال للتجريم عن تلك التهمة .
و لا ينال مما سلف ذكره شهادة شاهد الإثبات الخامس مجرى تحريات المباحث بالتحقيقات من قيادة المتهم لسيارته تحت تأثير مخدر و مسكر إذ أنها لا تعدو إلا أن تكون رأياً لمجريها تحتمل الصدق و الكذب و المحكمة لا تطمئن لصحة تلك التحريات بشأن تلك الواقعة ، و لما كان قد أنكر أمام النيابة العامة و أمام المحكمة قيادته لسيارته تحت تأثير مخدر و مسكر ، الأمر الذى يتعين معه القضاء ببراءة المتهم مما أسند اليه بشأن الإتهام الوارد بالبند الثالث بأمر الإحالة .
و حيث أنه عن تهمة تعمد السير عكس الإتجاه المقرر للطريق الخارجى لمدينة الغردقة ونجم عن ذلك الإصطدام بالسيارة رقم ( س ص ح 2236 ) والتى أدت لوفاة المجنى عليها و الوارد بالبند الرابع بأمر الإحالة :-
فالمحكمة ترى أن النيابة العامة قد ركنت فى إسناد الاتهام الوارد بالبند الرابع بأمر الإحالة للمتهم إستناداً على ما جاء بأقوال الشاهد الثالث شادى مصطفى كامل عبد العزيز و الشاهد الرابع/ هشام على محمد عبد العاطى - مهندس فنى بإدارة مرور البحر الأحمر - و الشاهد الخامس الضابط إسلام أحمد عبد الحميد عبد الرحيم - معاون مباحث قسم شرطة أول الغردقة - .
إذ قرر كلا من شاهدى الإثبات الثالث و الرابع بالتحقيقات أن سيارة المتهم كانت تسير عكس إتجاه الطريق الصحيح .
و حيث أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الإتهام عليها عن بصره وبصيرة ووازنت بينها و بين أدلة النفى داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاثبات و تتشكك فى صحة إسناد الإتهام سالف البيان للمتهم فالمحكمة لم يثبت لها على وجه القطع و الجزم أن المتهم حال سيره بسيارته و قبل إصطدامه بالسيارة إستقلال المجنى عليها كان يسير عكس إتجاه الطريق الصحيح آية ذلك أن الثابت للمحكمة بمناقشة شاهد الإثبات الرابع أنه شهد بقيامه بمعاينة السيارة قيادة المتهم و السيارة إستقلال المجنى عليها بديوان قسم شرطة أول الغردقة و أنه لم يتبين له فى أى إتجاه وقع التصادم بين السيارتين لرفعهما من مكان الحادث قبل
إجراء المعاينة و لا يستطيع الجزم بذلك كونه لم يقم بإجراء المعاينة على السيارتين بمكان حدوث التصادم لتحديد إتجاهات كل سيارة و أضاف أن معاينة مكان الحادث كانت غير مجدية لمرور مدة زمنية طويلة جاوزت الأثنى عشر ساعة على وقوع الحادث سيما و أن السيارتين تم رفعهما من مكان الحادث قبل إجراء المعاينة ، كما نفى أمام المحكمة أنه قد جزم بالتحقيقات أن السيارة قيادة المتهم كانت تسير عكس الإتجاه بينما قرر بتحقيقات النيابة العامة أن إحتمالية سير السيارة قيادة المتهم عكس الإتجاه قائمة إذا كان ما قدمته النيابة العامة من أدلة من خلال كاميرات المراقبة كان صحيحاً .
و لما كان الثابت للمحكمة من مطالعة أوراق الدعوى و بمطالعة محضر إنتقال النيابة العامة لمعاينة مكان الحادث المؤرخ 23/1/2021 لم تبين بالمعاينة تواجد السيارتين من عدمه ، سيما و أن الضابط خالد سمير حسن زكى - ضابط بقسم شرطة أول الغردقة - أثبت بمحضر جمع الإستدلالات المؤرخ 23/1/2021 أنه أضاف ملحوظة بنهاية المحضر بتعذر نقل السيارة قيادة المتهم لإنقلابها و تعيين الحراسة اللازمة على السيارة قيادة المتهم ، و هو ما تتشكك معه المحكمة من التصوير الوارد بالمعاينة و لا تطمئن إليه لعدم تواجد السيارتين بمحل الحادث حال إجراء معاينة النيابة العامة على الرغم من أن الثابت بمحضر جمع الإستدلالات بتعيين الحراسة اللازمة على السيارة قيادة المتهم بمكان الحادث ، كما أن أقوال الضابط خالد سمير حسن زكى - ضابط بقسم شرطة أول الغردقة - بالتحقيقات لم تجزم على وجه القطع و اليقين أن السيارة قيادة المتهم كانت تسير عكس الإتجاه ، و لا ينال من عدم إطمئنان المحكمة و تشككها فى حقيقة إسناد ذلك الإتهام للمتهم ما ركنت إليه النيابة العامة بما جاء بالمعاينة الإلكترونية للكاميرات المثبتة بالطريق المؤدى لمكان الحادث و الذى شاهدتهما المحكمة فى حضور المتهم ومحاميه والدفاع الحاضر عن ورثة المجنى عليها دون أن يبدى أى منهم ثمة أعتراضات على تلك المشاهد ، و قد تبين للمحكمة من مشاهدة المقطع الأول الخاص بكاميرات محطة وقود السلام لم يتبين ظهور ثمة سيارات تثبت أنهما السيارتين محل الحادث ، و تبين من مشاهدة المقطع الثانى الخاص بكاميرات شركة البحر الأحمر لصناعة المنتجات الخرسانية تبين أن الطريق مظلم و ظهور أضواء سيارات تسير فى الإتجاهين دون أن يبين منها أيهما السيارة قيادة المتهم أو السيارة إستقلال المجنى عليها ، و من ثم لا تطمئن المحكمة و لم يتيقن لها من خلال ذلك عما إذا كانت سيارة المتهم هى التى كانت تسير فى المقاطع التى قدمتها النيابة العامة من عدمه ، إذ أنه ثبت للمحكمة أنها مقاطع لسيارة تسير بالطريق لم يتبين منها عما إذا كانت تسير فى الإتجاه المعاكس أو الطريق الصحيح كما أنه لم يتبين كنهة تلك السيارة من حيث أرقامها أو لونها أو من بداخلها أو أى دليل يؤكد أنها هى ذات سيارة المتهم ، و لا ينال من ذلك ما ثبت بمعاينة النيابة العامة من العثور على إطارات تخص السيارة قيادة المتهم فى الإتجاه المعاكس لطريقه إذ أن الإطار قد يكون أستقر بمكانه نتيجة الإصطدام القوى للسيارة و ليست دليلاً على تحديد إتجاهات السيارتين لعدم تواجدهم فى مكان الحادث وقت إجراء المعاينة .
و من ثم لا تطمئن المحكمة لتلك الأدلة التى ساقتها النيابة العامة و بات معه الدليل محاطاً بكثير من الشكوك بما لا يمكن معه القطع بحقيقة تلك الواقعة ، كما أنه لا ينال من ذلك شهادة شاهد الإثبات الخامس مجرى تحريات المباحث لا تعدو أن تكون رأياً لمجريها تحتمل الصدق و الكذب و المحكمة لا تطمئن لصحة تلك التحريات بشأن تلك الواقعة .
و لما كانت الأحكام الجنائية تؤسس على الجزم واليقين من الدليل الذى يثبته الواقع المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة وكان الشك دائما يفسر لصالح المتهم وكان المتهم قد انكر الواقعة الامر الذي يتعين معه القضاء ببراءته .
و هدياً بما تقدم و ما سلف تقضى المحكمة ببراءة المتهم مما أسند إليه بالإتهام الوارد بالبند الأول و الثالث و الرابع عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية .
( فلهــــــــــــــــــذه الأسبــــــــــــــــــــــــاب )
وبعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر :-
حكمـت المحكمــة حضورياً:- أولاً :- بمعاقبة هيثم كريم كامل حسن أبو على بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن التهم الثانية والخامسة والسادسة الواردين بأمر الإحالة وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً والزمته بالمصاريف الجنائية .
ثــانيــاً :- بالزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت والزمته بمصاريف الدعوي المدنية ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
ثــالثا - ببراءة هيثم كريم كامل حسن أبو على عما أسند إليه بالتهم الأولي والثالثة والرابعة الواردين بأمر الإحالة .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة اليوم الاثنين 28رمضان لسـنه 1442 هـ الموافق 10 مايو لسـنه 2021
اترك تعليق