أكد أساتذة وخبراء الاقتصاد أن تطبيق الرقم القومي العقاري الموحد يساهم في رفع ترتيب مصر في مؤشر تكنولوجيا المعلومات وهو ما يشكل أحد العوامل الهامة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما لها من مردود هام في زيادة الإنتاج وفرص العمل ويقضي علي مافيا هدم المباني الأثرية وإقامة المباني السكنية في الأراضي الزراعية ومحاربة البناء العشوائي في كل شبر بمصر ويوفر قواعد بيانات حقيقة للدولة تساهم في اتخاذ قرارات صحيحة ورسم خطط مستقبلية علي بيانات صحيحة ودقيقة مما يساهم بشكل كبير في منع انهيار العقارات.
أكد د.يسري طاحون استاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة طنطا ان البيانات والمعلومات أدوات مهمة جداً لادارة وتوجيه النشاط الاقتصادي وتعد خطوة مهمة للشفافية وتعميق الشمول المالي وهذا العمل يحقق الفوائد التالية المساهمة في تحديد الثروة القومية للبلاد من اهمها الثروة العقارية وتقاس ثورة الأمم بما لديها من اصول.. وعن طريق تطبيق الرقم القومي العقاري الموحد نستطيع ان نحدد الفائض او العجز في الوحدات السكنية في البلاد علي جميع المستويات سواء كانت وحدات سياحية "مصايف" أو وحدات إسكان رفاهية أو متوسط أو اقتصادي أو شعبي وبالتالي نحدد الطلب الحقيقي.. وتستطيع الدولة هنا التغلب علي حصول بعض المواطنين علي وحدات سكنية مدعومة ولديهم ملكيات عقارية خاصة بهم.
كما يمكن تعظيم الإيرادات العامة للدولة" الضريبة العقارية" يتم ذلك عن طريق معرفة من لديهم وحدات سكنية لا يشغلها المواطن بنفسة وإنما يؤجرها للغير ويتحصل منها علي دخل فلابد ان تخضع للضريبة العقارية.
أضاف د."طاحون": كما يسهل أيضا هذا الشمول متابعة انتقال الملكيات العقارية بين الشركات والمواطنين من جهة والمواطنين بين بعضهم البعض من جهة أخري وتسلسل انتقال هذة الملكيات لمنع التلاعب والنصب في البيع والشراء العقاري كما يمكن متابعة الشروط الموجودة في التعاملات العقارية للتأكد من مواعيد تنفيذ الالتزامات الخاصة للمنفذين سواء كانت شركات أو أفراداً وهذا يعد دليلا علي إثبات الواقعة في حالة الاختلاف بين الطرفين بالاضافة إلي تنفيذ سياسة لتحقيق أولويات معينة في التمويل العقاري حيث تستطيع الدولة بما توافر لديها من معلومات ان توجه التمويل إلي نوع الاستثمار العقاري الذي يزيد فيه الطلب عن العرض كما يمكن الدولة من متابعة سياسة التميز في فوائد التمويل بين من يريد الاستثمار في العقارات السياحية والرفاهية عن تلك التي تمول الاستثمار العقاري والاقتصادي أو الشعبي.
يقول د.محمد راشد "الخبير الاقتصادي والمدرس بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف" ان مشروع الرقم القومي العقاري الموحد يهدف إلي حصر الثروة العقارية والإدارة المثلي لها بما يتيح القضاء علي عشوائية البناء بحيث تكون هناك منظومة محكمة لإعطاء التراخيص ومتابعة تنفيذها بدقة وبما يسهم في الحد من المخالفات والتعديات علي أملاك الدولة وغيرها ويحفظ ملكيات الأفراد من خلال الرقم العقاري الموحد بحيث تكون لكل قطعة أرض وكل وحدة عقارية رقم واحد يحفظ ملكيتها ويحدد محيطها الجغرافي بحيث تكون لدي الدولة بنية معلوماتية شاملة ومتكاملة عن ثروتها العقارية.
أضاف أن وجود رقم عقاري موحد سيسهم في استيفاء حقوق الدولة من الضريبة العقارية عندما يتم حصر كافة العقارات في الدولة وبالتالي لن يستطيع البعض اخفاء ثرواتهم الحقيقة في العقارات بعيدا عن أعين الدولة ومصلحة الضرائب مما ينعكس علي زيادة الإيرادات العامة للدولة وهو ما يسهم في تحسين أداء الخدمات المقدمة للمواطنين كما يساهم تطبيق الرقم القومي العقاري في تسهيل عمليات التسجيل العقاري والحصول علي كافة التراخيص اللازمة علاوة علي رفع ترتيب مصر في مؤشر تكنولوجيا المعلومات وهو ما يشكل أحد العوامل الهامة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما لها من مردود هام في زيادة الإنتاج وفرص العمل علي السواء.
يقول د.علي الإدريسي خبير الاقتصاد وجود رقم قومي للعقار يسمح برفع كفاءة المباني الحالية في كافة أرجاء الجمهورية وتجنب مخالفات البناء. يسهل عمليات الصيانة ويوفر قواعد بيانات حقيقة للدولة تساهم في اتخاذ قرارات صحيحة ورسم خطط مستقبلية علي بيانات صحيحة ودقيقة مما يساهم بشكل كبير في منع انهيار العقارات ويسهل توفير المعلومات عن الشقق المهجورة أو غير المسكونة أو تلك التي تركها أصحابها دون وارث. وتقضي علي مافيا هدم المباني الأثرية. وإقامة المباني السكنية في الأرض الزراعية وسيؤدي تكويد الثروة العقارية الي سهولة التعامل مع كافة العقارات بجميع أنحاء الجمهورية.
أضاف ان نسبة العقارات المسجلة في مصر لنحو 15% فقط. بينما وصل حجم العقارات المخالفة إلي 3 ملايين عقار ويأتي هذا القرار استكمالا للخطوات التي تسعي الحكومة لتطبيقها في ميكنة الخدمات والرقمنة. ما يسهم في تنشيط السوق العقاري. وجذب استثمارات جديدة ولم يكن هذا المشروع وليد اللحظة. فقد سبق وتم طرحه من قبل وزارة المالية عام 2005. بعد ان أظهرت الدراسات ان 92% من الملكية العقارية والأراضي في القطاع الحضري. و87 % في القطاع الريفي مازالت غير رسمية. ولكنه لم يكتب للمشروع النجاح وقتها. ولم يطبق إلا علي الأبنية التعليمية. والتي تم تسجيلها لدي هيئة الأبنية التعليمية.
أشار د.الإدريسي إلي ان قرار تنفيذ رقم قومي عقاري يساهم ذلك في القضاء علي المبانئ العشوائية والتي تصل نسبتها إلي 40%. وذلك في محافظات هي الاسكندرية والشرقية والقاهرة والجيزة والقليوبية والتي تعد أكثر المحافظات من حيث انتشار المباني العشوائية فيها وطبقا للبيانات الصادرة من وزارة الاسكان يصل حجم العقارات المخالفه. إلي 3 ملايين عقار. و يصل عدد الأدوار المخالفة إلي 396 ألفاً و87 دوراً. ويقدرعدد الوحدات المخالفة بـ1.7 مليون وحدة. و يصل عدد الوحدات المخالفة بكل المحافظات لـ20 مليون وحدة. ويوجد بالقاهرة والجيزة أكثر من 209 آلاف مبني مخالف.
اترك تعليق