في الآونة الأخيرة لا يخفى علينا جميعاً التطورات المشهودة التي نلاحظها في شتى ربوع مصر تمهيداً لإقامة مجتمع فاضل بحياة كريمة ونهضة مشهودة، ولقد طالعت أعمال العديد من المؤسسات والوزارات الحكومية، فلفت انتباهي ما تقوم به وزارة الأوقاف مشكورة في تعيين كوادر وقيادات لا تتجاوز أعمارهم خمس وأربعون عاماً،
مما ساهم في تغيير النهج المتبع سابقاً ومن ثم فكر جديد وروح جديدة تسري في القرارت والرؤى والأفكار وكيفية التنفيذ للأعمال التي نراها، ومن هنا جاءت فكرة الاهتمام بما هو إيجابي في مجتمعنا وذكره للسادة القراء والمهتمين في سطور مكتوبة نسعى من خلالها لإسقاط ما يقوم به السيد معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة نضَّر الله وجهه من الناحية الدينية والإدارية وفق رؤية عصرية وحديثة ومن ذلك ما يلي:
- نشر الوعي والتثقيف:
أحد الجهود المبذولة في هذا الصدد هو العمل على استقطاب باحثين أكفاء يجيدون البحث والتأليف ووضع الكلمات وصياغتها بأسلوب بديع ومنظم وفق آليات البحث العلمي كخطوة من خطوات السباق في هذا المضمار، ومحاربة علمية للأفكار المتطرفة، بل وغرس القيم الإيمانية والوطنية الصحيحة.
كما أسهمت الوزارة في نشر التوعية الدينية لأبناء المجتمع من خلال الدعوة الالكترونية واستثمار العنصر البشري والعمل على الاكتفاء من المتميزين والنابغين من أبناء الوزارة من الشباب، مساهمة في التطوير المهني والدعوى لدى أبناء الوزارة في مواكبة التطور والتكنولوجيا.
- بناء المدارس
للتعليم أهمية كبيرة لدى المسلمين، كونه من الأمور الأساسية والأصول الثابتة في الدعوة الإسلامية قال الله تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) سورة الزمر آية رقم (9). وقال صلى الله عليه وسلم (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) واهتماماً بهذا الجانب الحيوي فقد سعت الأوقاف في توفير قيمة مالية كبرى خصصت لإنشاء وبناء مدارس، وذلك كونها تحمل هم تعليم أبناء المجتمع المصري تعليماً جيداً ومتقناً خالياً من الشوائب، وفكر أصحاب الأهواء.
- الأيتام والمساعدات في المناسبات:
تكمن أهمية رعاية الأيتام في الأجر العظيم الذي يحظى به من يهتم بهم، حيث لا ينبغي مطلقاً الجور على اليتيم أو أخذ حقوقه دون وجه حق، وقد قال محمد رأفت سعيد (2002)،في كتابه تاريخ نزول القرآن (الطبعة الأولى)، المنصورة، مصر : دار الوفاء، صفحة 154. بتصرّف، "ولا يجوز للمُجتمع تعريض الأيتام للذُلّ والإهانة، إنّما يجب تعويضهم عن عطف آبائهم؛ بالمسح على رؤوسهم والإنفاق عليهم وإشباع رغباتهم، وذلك لإبعاد القهر عنهم بسبب يُتمهم"، وقد حذّر الله -تعالى- من قهر اليتيم بأكل ماله فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً).
وهنا تُعطينا وزارة الأوقاف قيماً أخلاقية غاية في الروعة والرقي، وهي أنه بكفالة اليتيم يكون الود والمحبة بين أبناء المجتمع المصري، وتسود الألفة والإخاء بيننا جميعاً لنكون أخوة متحابين.
وختاماً: ما تقوم به الوزارة في خدمة المجتمع يعيدنا إلى ما حثنا عليه الدين الإسلامي الحنيف من مبادئ وقيم، وخير مثال على ذلك الأعمال والجهود المبذولة لتحقيق قيمة "التكافل الاجتماعي" ، فشكراً لجميع العاملين بوزارة الأوقاف على ما يقومون به من أعمال تُسهم في نمو المجتمع وتطوره والحفاظ عليه من الوقوع تحت وطأة أصحاب الفكر الهدام.
اترك تعليق