تُعد وزارة الأوقافِ المصريَّةِ أحد أهم الوزارات الحيوية؛ لما تحظى به من اهتمام بالغ في نفوس أبناء الشعب المصري، وذلك للصلة المباشرة التي تربطها بجميع أطياف الشعب في الدروس والمواعظ وخطب الجمعة والأعياد فضلاً عن المناسبات.
ففي الآونة الأخيرة شاهدنا تطوراً ملحوظاً، ونهضة غير مسبوقة، يُمكن أن تقوم بها الوزارة ممثلة في جميع أفرادها وعلى رأس ذلك معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة نضَّر الله وجهه، ذلكم الإداريّ البارع الذي يَسعى جاهداً بشتى الطرق أن يَجعل من التَّطور والنَّهضة الإدارية والدعوية في وزارة الأوقاف شيئاً ملموساً يشعر به المجتمع بأسره، وهنا يجدر بنا القول لنسرد بعضاً من ذلك على سبيل المثال لا الحصر :
- المرونة:
في وقت وزمن يُعد من أصعب الأوقات وأشدها على العمل الدعوي في مصر خلال العصر الحديث، كان لوزارة الأوقاف المصرية في العشر سنوات الأخيرة توَّجَهٌ مختلف ورائد للأمانة، حيث استطاعت الوزارة في هذه الفترة أن تتكيف مع البيئة المتغيرة ومع الواقع الذي فُرض على العمل الدعوي وأن تُواجه الحجة بالحجة والبرهان، وأن تواكب التطور التكنولوجي والفكري للشعب، حيث قامت الوزارة من خلال أئمتها ودعاتها بمحاربة الفكر الهدام، وإنشاء إدارات لنشر الوعي وصحيح الدين، وأخرى تعالج السلبيات التي طرأت على المجتمع من خلال باحثين أكفاء، ودعاة متميزين، وتفعيل دور إدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، واختيار من يقوم بذلك وفق معايير تُساعد على القيام بالدور المنوط.
- تمكين الشباب في المناصب القيادية:
هذا النهج الإداري الذي يتمتع به معالي الوزير في طريقة إدارته بالوزارة، يجعلنا نرى فكراً شبابياً ودعوة جادة للعالم بأسره أن الشباب عمادُ الأمّة وسِرُّ قوتها وسواعد نهضتها، وأنه لن تخلو أمتنا قط من شَباب علماء يَحملون هم الدعوة ويقومون بواجبها أفضل قيام، وغير بعيد على الجميع المناصب القيادية الإدارية العليا بالوزارة يقوم عليها أيضاً شباب أصحاب رؤية ونهج قويم.
- الفعالية
باتت وزارة الأوقاف بكل أطيافها على قلب رجل واحد، التوجهات والتحركات للمفتشين ومدراء الإدارات ووكلاء الوزارة جميعهم في الميدان لتحقيق الأهداف التي أخذت الوزارة على عاتقها تحقيقه سواء أكان ذلك في الدعوة أو المشاركات الاجتماعية والمناسبات كـ (صك الأضحية) وغير ذلك مما لمسناه جميعاً على أرض الواقع.
هذه السمة الإدارية في شخص معالي الوزير استطاع أن يبثها في قادة وزارة الأوقاف بجميع المحافظات، مما لفت أنظار الكثيرين نحو أداء وعمل جميع أفراد الوزارة.
- التدوير الوظيفي:
أسلوب إداريّ فريدٌ من نوعه يُقوي العمل الدعوي، ويجعل من قيادات الوزارة جمعهم وصولاً إلى إمام المسجد أنموذجاً حيَّاً وواقعياً للوقوف على علاج مناسب لمشكلات الأمة وقضاياها من كتاب الله وسنة نبيه، وهذا يُسهم بشكل كبيرٍ في تقليل المخاطر والتواطؤ، ويُساعد في استمرارية العمل الدعوي وفق نظم إدارية متقنة ومنضبطة، وهو ما تقوم الوزارة مؤخراً للمناصب القيادية والإشرافية في جميع المحافظات،
وختاماً، كل هذا وغيره يدعونا للقول بأن وزارة الأوقاف المصرية سعت للعمل وفق الأسس الإدارية الحديثة لتمكين العمل الدعوي وتحقيق مراده، وهذا ما جاء به (القائد الإداري) النبي صل الله عليه وسلم قبل خمسة عشر قرناً من الزمان، حيث أسس للدين الإسلامي ولدولة الإسلام وفق أسس إدارية محكمة ومنظمة لا زال علماء الإدارة في القرن الحادي والعشرين يقتبسون من معين إدارته حتى اليوم.
اترك تعليق