أحلام الثراء.. انتهت في الصحراء

لم يسأم "الشقيقان" حياة الأحلام.. ولم يضيقا بالجري وراء الأوهام.. ولم يفكر أي منهما أن رحلة البحث عن الثراء يمكن أن تتحول إلي رحلة شقاء.. وبالفعل.. فكما ضلا طريقهما في الحياة وفشلا في تحقيق الأحلام علي مدي عمرهما الذي تعدي الثمانين عاماً لأحدهما.. والسبعين للآخر.. فقد ضلا طريقهما في رحلة البحث عن الثراء.. وتاها بين مدقات الصحراء ودروب جبالها لأيام وليالي طويلة عجزا فيها عن التوصل إلي بوصلة طريقة النجاة.. وتنتهي رحلة البحث عن كنز الصحراء الأثري بمصرعهما عطشاً في صحراء سوهاج.. ويعثر علي جثتيهما أحد بدو الأعراب.
 



خرج الشقيقان في الأسبوع الأول من رمضان إلي المنطقة الجبلية المتاخمة للقربة. والتي تتبع سلاسل جبال البحر الأحمر. دائرة مركز دار السلام وأخذا العدة والعتاد. مستغلين خبرات السنين ومعرفة الطريق خاصة الدروب والمدقات المتاخمة للجبل حتي يصلا إلي الكنز وكأنهما في مقتبل العمر لم يدركا أن بينهما وبين الموت لحظات فماذا بعد الثمانين عاماً لكنه هوس الثراء السريع فاصطدما بالواقع انقطعت بهما السبل وتاها وسط مدقات الصحراء ودروب الجبال ونفذ ما معهما من ماء وطعام. ليموتا جوعاً وعطشاً في قلب الصحراء. ويعثر عليهما أحد البدو جثتين متحللتين. وتكون نهايتهما الموت عطشاً وجوعاً في الصحراء.
كان اللواء دكتور حسن محمود مساعد الوزير مدير أمن وسوهاج قد تلقي اخطاراً من اللواء عبدالحميد أبوموسي مدير إدارة البحث بورود بلاغ لمركز شرطة دار السلام يفيد بالعثور علي جثتين "شقيقين" في حالة تعفن وتحلل بالمنطقة الجبلية بناحية البلابيش بحري في ظروف غامضة.
انتقلت الأجهزة الأمنية وتبين العثور علي جثة "أ. أ" 81 سنة "عامل" وشقيقه "م" 73 سنة "عامل". ويقيمان بناحية البلابيش بحري دائرة المركز. وبمناظرتهما تبين أنهما في حالة تفعن وتحلل. ولا توجد ثمة إصابات ظاهرية.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق