كتب : فتحي الدويدي
حصل الباحث محمد يوسف أحمد المملوك موجه شئون القرآن الكريم بمنطقة سوهاج الأزهرية، على درجة التخصص في الماجستير في القانون الجنائي من المعهد العالى للدراسات الاسلامية بالزمالك .
تكونت لجنة المناقشة والحكم من الدكتور أحمد حسني طه استاذ القانون الجنائي ورئيس جامعة الأزهر الاسبق رئيسا ومشرفا قانونيا، والدكتور أشرف محمد محمود الخطيب أستاذ ورئيس قسم الفقه العام بكلية الشريعة والقانون بأسيوط مشرفا شرعيا، والدكتور عبدالفتاح بهيج عبدالدايم العواري أستاذ الفقه العام ووكيل كلية الشريعة والقانون بأسيوط مناقشا، والدكتور محمد قاسم المنسي أستاذ الشريعة الاسلامية ووكيل كلية دار العلوم الاسبق بجامعة القاهرة عضوا مناقشا.
وأكد الباحث فى دراسته حول المسئولية الجنائية المتعلقة بالهواتف الذكية - دراسة فقهية، أن جهاز الهاتف النقال بات جزءاً مهماً في حياة المجتمع، لا يستغني عنه الصغير ولا الكبير، وقد ترك آثاراً اجتماعية، واقتصادية، وصحية، سلباً وإيجاباً، وتختلف هذه الآثار بين شخص وآخر، من حيث كثرة استخدام أحدهما عن الآخر، مؤكدا جواز اقتناء الهاتف النقال شرعاً، في الاستخدامات المباحة، مالم يستخدم في الحرام فإن استخدم في الحرام فحكمه التحريم، لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
وبحسب ما توصلت إليه الدراسة فإنه لا يجوز استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، ولا يجوز استخدام جهاز الآخرين إلا باستئذانهم، مشيرا إلى أن الإسلام حرص على كرامة الإنسان وعرضه وحمايته من كل ما يهتك ستره أو يفضح سره، سواء كان مسلماً أو ذمياً أو مستأمناً.
واوضح الباحث ان لما له من أضرار دينية ونفسية ومعنوية ومادية وبدنية سواء كان على صعيد الفرد أو المجتمع، لافتا إلى أن تردد أحكام التجسس بين الحرمة والوجوب والإباحة والندب.
وأضاف أن صور ووسائل التجسس تعددت منذ القديم بدءاً بالوسائل التقليدية إلى أن وصلنا إلى الوسائل الحديثة والتي أهمها آلات التصوير عن طريق الهاتف.
إلا ان من نتائج الدراسه فإنه يجوز للمسئول ومدير العمل أن يضع كاميرات مراقبة تراقب أحوال موظفيه، بهدف التقويم والإصلاح وتحسين الآداء وفق ضوابط شرعية معينة.
وأشار الباحث إلى أن هناك عقوبة تعزيرية على جريمة التجسس على الأسرار لخاصة للمسلم عبر آلات التصوير، ولكن تختلف كما يقرره الحاكم.
واجازت الدراسة الإفتاء والاستفتاء عن طريق الهاتف مكالمة أو كتابة، فهو أمر مشروع ولكن بمراعاة الضوابط الخاصة بالإفتاء والاستفتاء.
وشددت الدراسة على أهمية متابعة أولياء الأمور لأبنائهم عند تعاملهم مع التكنولوجيا الحديثة من هاتف أو انتر نت أو كاميرات، والتخفيف من استخدام الهاتف النقال، لأن المبالغة في استخدامه يؤدي إلى إفساد النفس أو الخلق أو الدين.
كما دعت القيام بمهام دور التعليم والدعوة، في كثرة الأبحاث العلمية والندوات الدينية والخطب التي تتعلق بموضوع الهاتف النقال لما به من مخالفات شرعية، تقع من مستخدميه.
وأوصي الباحث في دراسته بمتابعة التطورات الحديثة فيما يخدم الدين والدنيا، دون الخروج عن الأحكام الشرعية لأنها ظهرت بشكل كبير، وأصبحت تواكب العصر والتطوير.
كما دعا للنساء الحرص من تبديل الملابس في المحلات أو المعارض الخاصة ببيع الملابس، لكثرة انتشار كاميرات دقيقة لا تُرى، وعدم التعري للنساء في الأفراح وغيرها، حفاظاً على الأعراض والسمعة.
كما حثت الدراسة الجهات المسئولة في الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم والثقافة والأوقاف العمل بتوعية المواطنين والطلاب من أضرار التجسس وخطورته على المجتمع.
اترك تعليق