شادت وسائل الإعلام الدولية بنجاح الجهود المصرية فى وقف إطلاق النار بقطاع غزة. وتبارت صحف العالم ووسائل الإعلام الدولية فى الحديث عن الدور المصري الرائد والرئيسي بامتياز في وقف إطلاق النار فى غزة، مؤكدة على ثقل مصري بارز برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي لم يدخر جهدًا، كعادته، في وقف الحرب ومنع تحول غزة لكارثة إنسانية جراء القصف الإسرائيلى.
سلطت وكالة "الاسوشيتد برس" الضوء على نجاح الدولة المصرية فى وقف إطلاق النار داخل الأراضى الفلسطينية، مشيرة إلى أن مصر أعادت تأكيد نفسها كوسيط لا غنى عنه فى الشرق الأوسط، بعد نجاح اتفاق وقف إطلاق النار فى الحرب القصيرة والمكلفة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية .
وقالت الوكالة فى تقريرها، إن هذه أحدث حالة عملت فيها مصر كوسيط بين إسرائيل والفصائل فى غزة، والتى خاضت 4 حروب خلال ما يزيد قليلاً عن عقد من الزمان. وعلقت الوكالة قائلة: "تقع مصر على حدود كل من إسرائيل وقطاع غزة ، وكانت لاعباً رئيسياً منذ أن سحبت إسرائيل قواتها من غزة عام 2005 وسيطرة حماس على القطاع عام 2007".. وأضافت : "منذ اندلاع الحرب الأخيرة التى استمرت 11 يومًا، عملت مصر على توفير إطار يمكن للجانبين الاتفاق عليه.
ونقلت الوكالة عن مايكل حنا ، مدير برنامج الولايات المتحدة فى مجموعة الأزمات الدولية، قوله: "بحكم الجغرافيا وعلاقاتها مع جميع الأطراف، فإن مصر فريدة فى هذا الأمر". "وبالطبع ، فهى تسعى إلى إظهار أهميتها الإقليمية وتأثيرها على جميع الأطراف المعنية ، بما فى ذلك الولايات المتحدة."
ذكرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن مصر لعبت دورا محوريا في وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وأشارت الوكالة إلى أن مصر سبق وأن توسطت في وقف إطلاق النار خلال آخر حرب وقعت في غزة عام 2014. وأوضحت الوكالة أن مصر هي المنقذ الوحيد لقطاع غزة المحاصر من 3 جهات من قبل إسرائيل، لافتة إلى أن ذلك يعطي مصر ما لا يملكه أي من اللاعبين الآخرين في الشرق الأوسط لوضع حد للصراع الحالي كوسيط بين الطرفين.
جاء عنوان تقرير شبكة "فرانس 24" الفرنسية في نسختها الإنجليزية معبرًا على مصر وعن الدور الذي مارسته حتى يتوقف العدوان على غزة، "قادة العالم يشيدون بوقف إطلاق النار الذي نفذته مصر"، واضعًا صورة في صدر التقرير للرئيس الأمريكي جو بايدن، لافتًا في إشارة ذكية إلى تفوق الدور المصري على ماعداه من واسطات في وقف القتال ونزيف الدماء، حتى بما يفوق الضغط الأمريكي على إسرائيل، منوهًا إلى اتصال بايدن بالرئيس عبدالفتاح السيسي للتأكيد على ثقل مصر في هذه القضية ومايخص الصراع العربي الإسرائيلي.
قالت "فرانس 24" إن زعماء العالم وكبار الدبلوماسيين رحبوا بالقيادة المصرية التي نجحت في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وإنهاء دوامة العنف والخوف والدماء، ليدخل حيز التنفيذ يوم أمس الجمعة، لكنهم شددوا على الحاجة إلى حل سياسي طويل الأجل لوضع نهاية حقيقية للصراع في الشرق الأوسط.
أكدت فرانس24 في تقريرها، ذكر الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض "أعتقد أن لدينا فرصة حقيقية لإحراز تقدم وأنا ملتزم بالعمل من أجل ذلك"، مشددًا على دور مصر في التوسط في الهدنة.
من جانبها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الشهيرة واسعة الانتشار، إن الجهود المصرية نجحت فى هدنة بين إسرائيل والفلسطينيين، دخلت حيز التنفيذ فجر أمس الجمعة بعد أيام من قتال أودى بحياة المئات، ليعود الهدوء لقطاع غزة.
ولفتت الصحيفة، إلى المكالمة الهاتفية التى أجراها الرئيس الأمريكي جو بايدن بالرئيس عبد الفتاح السيسي لمناقشة إمكانية التوسط إلى اتفاق، وذلك بعد أن كلت جهود بايدن في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأربع مرات أن ينجح في وقف النار، لذا بادر بايدن بالإتصال بالرئيس السيسي ليؤكد الدعم الأمريكى للجهود المصرية في وقف النار بغزة.. وأشارت الصحيفة إلى إنه بعد نجاح مصر في التوسط و الإعلان عن وقف النار، خرج بايدن من جديد يمتدح وقف إطلاق النار "المتبادل وغير المشروط"، مؤكدا الدور المصرى بقيادة الرئيس السيسى فى إقرار التهدئة بغزة.
وقالت الصحيفة إنه قد عمل دبلوماسيون من مصر بشكل مكثف للتوسط في التهدئة بين حماس وإسرائيل، حيث صوت مجلس الوزراء الأمني برئاسة نتنياهو بالإجماع على قبول الاقتراح المصرى.
وتطرقت الصحيفة الأمريكية إلى المبادرة الكبيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي في دعم إعادة إعمار غزة بــ500 مليون دولار. وأشارت إلى أن القصف الإسرائيلى لغزة، أسفر عن استشهاد أكثر من 230 شخصًا أغلبهم منهم من المدنيين، وألحقت أضرارًا بالغة بالبنية التحتية للمنطقة الفقيرة، بما في ذلك شبكات المياه العذبة والصرف الصحي، وشبكة الكهرباء، والمستشفيات، والمدارس الطرق.
ذكرت شبكة "إن. بي. سي. نيوز" الأمريكية، فى تقرير لها، إن الوسيط المصرى بلا منافس، حيث نجحت القاهرة بشكل لافت في التوسط في الاتفاق بين الجانبين حماس وتل أبيب لإنهاء القتال المرير، متهمة إسرائيل بأنها من بدأت الأزمة عندما بدأت بالاشتباكات التي اندلعت لأول مرة قبل أشهر في القدس المحتلة وزاد مع محاولات طرد الأهالي من حي الشيخ جراح ليتحول الأمر إلى صراع امتد إلى ما هو أبعد من أسوار المدينة القديمة، مما أدى إلى موجة من الاضطرابات المدنية داخل إسرائيل، واحتجاجات في جميع أنحاء العالم.
قالت منصة "ديف ديسكورس " الهندية، إن مصر كانت الوسيط الذي استطاع وقف إطلاق النار في غزة، ودخل حيز التنفيذ فجر أمس الجمعة. ووصفت المنصة الجهود المصرية للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين و الفلسطينيين بالناجحة جدًا، حيث أنهت مصر القصف الإسرائيلى لغزة، ورد فصائل المقاومة الفلسطينينة بقصف المستوطنات الإسرائيلية لمدة 11 يومًا. وقالت المنصة إن الجهود المصرية فى إقرار وقف النار بغزة ظهرت جلية للعالم، مشيرة إلى تواصل الإدارة المصرية مع الجانبين الفلسطينيى والإسرائيلى بشأن سبل الحفاظ على الاستقرار وعدم التصعيد مرة أخرى.
ذكرت وكالة "رويترز" إن الرئيس الأمريكى جو بايدن أثنى على الدور المصرى الكبير فى خفض التصعيد في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن المكالمة التى جرت بين بايدن والرئيس السيسى ذات أهمية كبيرة لأنها تبرز حجم الاحتياج الأمريكى إلى مصر فى هذا الصدد، إذ جاءت وسط جهود مصرية مكثفة لتأمين هدنة في غزة بعد 11 يومًا من العنف بين إسرائيل وحماس، لافتة إلى إن مصر وأمريكا اتفقتا على مواصلة المشاورات وتبادل وجهات النظر بشكل دوري، وتعزيز التنسيق المثمر المتبادل بين الأجهزة المسئولة في البلدين خلال الفترة المقبلة.
ذكرت صحيفة "ذا إنترناشيونال بزنيس تايمز"، أن الهدوء ساد مدينة غزة بعد توقف الضربات الجوية الإسرائيلية، وسمعت الاحتفالات في غزة بعد دقائق من بدء الهدنة حيث أطلقت السيارات أبواقها وأطلقت البنادق في الهواء، بينما خرجت حشود فرحة إلى الشوارع في الضفة الغربية المحتلة. وقالت إن الاتفاق الذي تم بوساطة مصر، وهو ما نالت عليه القاهرة ترحيب زعماء العالم، لكن يريد العالم أن تستمر الجهود المصرية والدولية والأمريكية حتى ينتهي الصراع بين الجانبين.
اترك تعليق