ملأ الطمع قلب "الخادمة" وخطف بريق الذهب بصرها.. وعندما بدأ الشيطان يراود أفكارها حتي أفقدها عقلها.. وخططت لقتل مخدومتها العجوز وسرقة ذهبها.
الشرقية- عبدالعاطي محمد:
ملأ الطمع قلب "الخادمة" وخطف بريق الذهب بصرها.. وعندما بدأ الشيطان يراود أفكارها حتي أفقدها عقلها.. وخططت لقتل مخدومتها العجوز وسرقة ذهبها.
عرضت الفكرة علي زوجها "الكهربائي" وبدلاً من تأنيبها أو توبيخها علي جنونها.. اعجبته فكرتها وراح يشاركها التخطيط لتنفيذها.. مستغلين إقامة "العجوز" بمفردها في أغلب الوقت.. حيث يكون زوجها خارج البيت في أوقات كثيرة.. أما أولادهما فقد تزوجوا جميعاً ولكل منهم مسكنه الخاص.
قررت "الخادمة" أن تكون بعيدة عن المكان وقت الحادث حتي تبتعد عن الشبهات.. وقررت الاستعانة ببعض الشركاء لتنفيذ جريمتها.. اختارت "صديقتها" و"زوجها" وشقيقة صديقتها.. لتنفيذ الجريمة.. علي أن تؤمن لهم الطريق وتتأكد من وجود "الضحية" بمفردها.. ليتم تنفيذ الواقعة والتخلص من "العجوز" وسرقة مصاغها الذهبي.
ظنت أنها خططت للجريمة بكل دقة.. وأن كل فرد من الشركاء أدي دوره كما رسم له.. لكن فاتها أنها الوحيدة التي تتردد علي "المجني عليها" بصفة دائمة لخدمتها وتوفير احتياجاتها.. وأن أصابع الاتهام ستتجه إليها فور اكتشاف الحادث.. وأن ذهابها إلي "الضحية" في يوم الحادث للتأكد من وجودها بمفردها.. رغم انه ليس يوم عمل لها.. سيكون قرينة ضدها.. ولأنها تعرف كل شيء عن أموالها وذهبها.
وبالفعل.. بعد اكتشاف الحادث وإبلاغ أجهزة الأمن بمقتل "العجوز" داخل مسكنها بإصابات متعددة بالرأس باستخدام آلة ثقيلة وضربات شديدة.. تدور الشبهات حول "الخادمة" خاصة مع اختفاء المشغولات الذهبية للعجوز.
يتم ضبطها.. وبسؤالها أنكرت علاقتها بالحادث وتنصلت من فعلتها.. وبمواجهتها بالأدلة والقرائن وشهادة الشهود الذين رأوها تخرج من منزل "مخدومتها" قبل الحادث.. وبتضييق الخناق عليها.. انهارت أعصابها وانهمرت دموع الندم والحسرة.. وتعترف بتفاصيل الحادث وشركاء الجريمة.. وترشد عن المسروقات.
يتم ضبط باقي المتهمين.. وبمواجهتهم بأقوال "الخادمة" اعترفوا بارتكاب الواقعة كما خططت لها "الخادمة".. وبعد انتهاء تحقيقات النيابة واستيفاء أوراق القضية وأدلة الثبوت يتم إحالة المتهمين الخمسة إلي محكمة الجنايات لينالوا العقاب الرادع علي جريمتهم البشعة.. ولينتظرهم القصاص العادل.. بعد أن قررت المحكمة إحالة أوراقهم لفضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي.
كانت محكمة جنايات الزقازيق قد أحالت برئاسة المستشار سلامة جاب الله وعضوية المستشارين. مدحت سالم. وهيثم الضوي. وأمانة سر نبيل شكري. ومحمد إبراهيم "خادمة" و"زوجها" الكهربائي و3 آخرين لفضيلة المفتي.. لأخد الرأي الشرعي ضد الجناة.. وحددت المحكمة جلسة الدور الثالث من شهر مايو. للنطق بالحكم.
تعود الواقعة لشهر أكتوبر من العام الماضي بتلقي أجهزة الأمن بلاغاً بمقتل "سميرة" 67 سنة "ربة منزل" داخل مسكنها بقرية العصلوجي مركز الزقازيق. وبالمعاينة والفحص تبين أن الجثة مسجاة وبجوارها العكاز الخاص بها ووجود كدمات وجروح حول رقبتها ويديها وأصابعها. وآثار دماء وجروح في رأسها ووجهها. وأن "المجني عليها" كانت تعيش رفقة "زوجها" بعد زواج كافة ابنائهم.
كما تبين بعثرة محتويات الشقة واختفاء كافة المصوغات الذهبية الخاصة بالمجني عليها. وتبين أنها كانت تعتمد علي "هند.أ" "27 سنة" ربة منزل من المنطقة. لمساعدتها في ترتيب وتنظيف المنزل نظراً لكبر سنها وأنها وراء ارتكاب الواقعة حيث استعانت بزوجها "كهربائي" و"صديقة لها" و"زوجها" سائق و"شقيقة زوجته" لتنفيذ مخططها وجميعهم مقيمون بدائرة مركز الزقازيق.
عقب تقنين الإجراءات. تم استهدافهم بمأمورية أسفرت عن ضبطهم. وبمواجهتهم بما توصلت إليه التحريات أقروا بها واعترفوا تفصيلياً بارتكابهم الواقعة. وأقرت "المتهمة" هند "27 سنة" ربة منزل. انه نظراً لترددها علي "المجني عليها" لمساعدتها في أعمال المنزل وعلمها باحتفاظها بمصوغات الذهبية اتفقت مع باقي المتهمين علي قتلها بدافع سرقة مصوغاتها الذهبية.
أشارت المتهمة لقيامها بالتوجه لمنزل "المجني عليها" بزعم طلب مساعدتها مادياً ولتأكدها من تواجدها بمفردها بالشقة واستغراقها في النوم قامت بالنزول تاركة باب الشقة مفتوحاً. فقام باقي المتهمين بالتسلل والتعدي علي "المجني عليها" بالضرب باستخدام موقد غاز صغير محدثاً ما بها من إصابات وكتم انفاسها حتي فارقت الحياة. وقاموا بالاستيلاء علي مصوغاتها الذهبية وهاتفها المحمول.. فتم تحرير محضر بالواقعة واعترافات المتهمين وإحالتهم للنيابة التي قدمتهم للمحكمة بعد انتهاء تحقيقاتها لتصدر قرارها المتقدم.
اترك تعليق