أحزان "جوة".. لعبة الفنجان

أرادت الطفلة الصغيرة أن تسبق أيامها.. وتخطي زمانها.. وبعد تنا ول إفطار أواخر أيام رمضان أصرت أن تقضي ليلتها في الملاهي القريبة من مسكنها.. لم تجد أسرتها سوي الانصياع لرغبتها.. أصطحبها شقيقها مع أختها الصغري إلي الملاهي ليقضوا ليلتهم في لهو ومرح مع دخول أيام العيد التي لم يتبق عليها سوي ساعات.


أرادت الطفلة الصغيرة أن تسبق أيامها.. وتخطي زمانها.. وبعد تنا ول إفطار أواخر أيام رمضان أصرت أن تقضي ليلتها في الملاهي القريبة من مسكنها.. لم تجد أسرتها سوي الانصياع لرغبتها.. أصطحبها شقيقها مع أختها الصغري إلي الملاهي ليقضوا ليلتهم في لهو ومرح مع دخول أيام العيد التي لم يتبق عليها سوي ساعات.
ظن الأطفال الثلاثة انهم سيقضون أوقاتاً سعيدة بين الألعاب العديدة بملاهي المدينة.. راحوا يهرولون ويقفزون بين الألعاب ويمرحون في أرجاء المدينة حتي حانت اللحظة الموعودة.. وجاء موعد القدر المكتوب.. حيث اختاروا الاستمتاع مع لعبة "الفجنان" الدائرية ليلهوا فيها.
لم يدر الأشقاء الصغار أن القدر كان يتربص بهم.. وأنه قد اختار نهاية أخري لهم بعيداً عن سعادة أيام العيد. .وفرحة الوقت السعيد مع اللهو والمرح.. والجري والفرح وما هي سوي لحظات قصيرة بعد ركوبهم "المرجيح".. والتي كانت سرعتها أكبر من قدرة الصغار علي تحمل لفها وانعطافها.. وسرعة حركاتها.. حتي اختل توازنهم ليتساقط الأشقاءالصغار واحداً تلو الآخر من فوق لعبة "الفنجان" ويرتطموا بالأرض.
"محمد" الأخ الأكبر عمره "12 عاماً" طالب بالمرحلة الاعدادية يصاب بكسر بالزراع اليسر.. وبعض الكدمات والسحجات.. وشقيقته الوسطي "هنا" البالغة من العمر "8 سنوات". تلميدة بالمرحلة الابتدائية أصيبت بكسر بالساق اليسري.. مع بعض الجروح والكدمات أيضاً.
أما الشقيقة الصغري "ياسمين" ذات "الخمس سنوات" فلم يتحمل جسدها النحيف سقطتها من أعلي ارجوحة "الفنجان". أو انها سقطت علي رأسها.. فقد أصيبت بغيبوبة سواء نتيجة ارتطام السقوط.. أو صدمة الحادث الذي لم يتحمله عقلها.. فسبق روحها التي فاضت إلي بارئها بعد عدة أيام قضتها طريحة الفراش بالمستشفي مع محاولات مكثفة من الأطباء لعلاجها وانقاذها.. لكنها لم تؤتي ثمارها.. فقد قال القدر كلمته.. حانت لحظتها.. لتزفها الملائكة إلي عالمها الجديد في الجنة.
تبلغ  لقسم شرطة جمصة من إدارة شرطة النجدة بسقوط 3 أطفال أشقاء. من  ارجوحة "لعبة الفنجان". بملاهي كائنة بشارع الفردوس دائرة القسم. وبانتقال الضباط والفحص. تبين إصابة كل من "الأشقاء الثلاثة". "محمد أحمد مدحت-12 سنة" طالب. مصاب باشتباه كسر الذراع اليسر. و"هنا أحمد مدحت- 8 سنوات" طالبة. مصابة بكسر بالساق اليسر وشققيتهما الصغري "ياسمين أحمد مدحت- 5 سنوات" طالبة. مصابة بفقدان بالوعي واشتباه "نزيف بالمخ". ويقيمون شارع الثانوية دائرة قسم أول  المنصورة.
جري تحويل الطفللة "ياسمين" من مستشفي بلقاس إلي مستشفي المنصورة الدولي. وظلت في غيبوبة إلي أن توفت هناك متأثرة بإصابتها.
أكدت أسرة الطفلة أن الأطفال سقطوا من لعبة الفنجان في الملاهي. نتيجة السرعة الزائدة وعدم استطاعت العامل التحكم في السرعة. حتي سقطوا من علي اللعبة واحد تلو الآخر. وتوجهت أسرتها بها إلي المستشفي إلا أنها ظلت في الغيبوبة حتي ماتت.. وفي محضر الشرطة اتهم الأب مسئولي الملاهي بالاهمال والتسبب في الحادث.
تبين من فحص مباحث قسم جمصة. أنه حال لهو الأشقاء الثلاثة علي الارجوحة. اختل توازنهم وسقطوا أرضاً. ما أدي إلي حدوث إصابتهم وتم نقلهم إلي مستشفي بلقاس المركزي لتلقي العلاج اللازم.
تمكنت المباحث من ضبط القائم علي تشغيل الملاهي. ويدعي "شادي.ع.خ". صاحب ملاهي. ومقيم كفر البطيخ بمحافظة دمياط. وبمواجهته في محضر الشرطة. أيد ذات المضمون.
بسؤال والدة الأطفال المصابين المدعوة "شيماء أحمد متولي- 38 سنة".  ربة منزل. ومقيمة بشارع الثانوية دائرة قسم أول المنصورة أيدت ذات المضمون. واتهمت القائم علي تشغيل الارجوحة بالاهمال ما تسبب في إصابة أبنائها.
بالاتصال برئيس مركز ومدينة جمصة اللواء ضياء الدين عبدالحميد أكد أن الملاهي تقام كل عام بنفس المكان مع أيام العيد برسوم اشغالات فقط دون الحصول علي تراخيص حماية مدينة.. وتقام تحت مسمي "ألعاب صغيرة" لكنها تحوي ألعاب خطيرة تحتاج إلي اشتراطات الأمان والحماية لكنها لا تنفذ.
أضاف أن هذه الملاهي صدر لها عدة قرارات إزالة كان آخرها قبل الحادث.. لكنها لم تنفذ إلا بعد الحادث حيث تم إغلاقها.


 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق