"شكري" في بيان مصر أمام مجلس الأمن:

لا سلام في المنطقة إلا باستقلال فلسطين

أكدت مصر أنها لا تري سبيلاً لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة إلا عبر نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة واستقلال دولته علي خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. جاء ذلك في بيان جمهورية مصر العربية الذي ألقاه وزير الخارجية سامح شكري أمام الجلسة العلنية لمجلس الأمن التي عقدت أمس لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط.
وشددت مصر علي الأهمية العاجلة لتفعيل دور الرباعية الدولية التي لا غني عنها لإحياء عملية السلام. كما تسعي مصر بالتعاون مع كل من الأردن وفرنسا وألمانيا في إطار صيغة ميونخ لدعم الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات. بجانب تطلعها للعمل البناء مع الإدارة الأمريكية نحو هذا الهدف.


أكدت مصر أنها لا تري سبيلاً لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة إلا عبر نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة واستقلال دولته علي خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. جاء ذلك في بيان جمهورية مصر العربية الذي ألقاه وزير الخارجية سامح شكري أمام الجلسة العلنية لمجلس الأمن التي عقدت أمس لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط.
وشددت مصر علي الأهمية العاجلة لتفعيل دور الرباعية الدولية التي لا غني عنها لإحياء عملية السلام. كما تسعي مصر بالتعاون مع كل من الأردن وفرنسا وألمانيا في إطار صيغة ميونخ لدعم الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات. بجانب تطلعها للعمل البناء مع الإدارة الأمريكية نحو هذا الهدف.
وقال "شكري" في بيان مصر إننا نجتمع اليوم بعد مضي نحو ما يزيد علي اثنين وسبعين عاماً علي بدء الـمأساة الفلسطينية. ونحو اثنين وأربعين عاماً علي إطلاق مسار السلام في المنطقة الذي شهد في بداياته آمالاً عظيمة بإمكان تحقق السلام في المنطقة. غير أن تلك الآمال تبددت شيئاً فشيئاً مع كل محاولة لم يكتب لها النجاح لوضع حد للصراع الذي شهدت فيه القضية الفلسطينية انتكاسات متتالية فاقمت من مناخ الإحباط والاحتقان. وهو ما أوصلنا إلي ما نحن فيه اليوم.
أضاف "إذ نجتمع في أعقاب شهر رمضان الكريم الذي شهدنا علي امتداده احتكاكات واستفزازات لا مثيل لها بالمصلين من أهل القدس في المسجد الأقصي المبارك. بالتوازي مع عملية تهجير. ضمن سياسة ممنهجة. لعدد من السكان العرب بحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. مما أغضب الملايين من العرب والمسلمين الذين ضاقوا علي مدي العقود الثلاثة الماضية مما بدا تغييباً وتسويفاً لا نهائياً لوعود وتعهدات دولية ذات طابع قانوني بالتفاوض الجاد حــول إنشاء دولة فلسطينية علي الأراضي التي تم احتلالها عام 1967 والتي تشمل القدس الشرقية".
قال وزير الخارجية سامح شكري- في بيان مصر- إننا اليوم نجتمع في وقت يُعد التطور الذي يفرض نفسه علينا. هو مشهد العملية العسكرية التي يقع ضحيتها أعداد كبيرة من الفلسطينيين في قطاع غزة علي نحو يهدد مستقبل السلام والاستقرار في المنطقة. ويدعو المجلس حثيثاً لأن يلتفت لهذا الوضع المتأزم. وأن يرتقي إلي حجم المسئوليات الملقاة علي عاتقه لإنهاء جولة الصراع الحالية. أملاً في تهدئة تتيح للجميع التقاط أنفاسهم. والتفكير ملياً في الأسباب التي أوصلتنا إلي النقطة الحالية. واستخلاص العبر والاستنتاجات المنطقية التي طالما طرحتها مصر. وهي أنه لا سلام في المنطقة دون إيجاد حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية
وأضاف ونحن هنا لا نحتاج إلي إعادة اختراع العجلة. فالحل موجود. إذ إن حل الدولتين. رغم كل شيء. لا زال هو الخيار العملي الوحيد الذي ترتضيه كافة الأطراف.
أكد الوزير إن "ما يتعرض له الاستقرار الإقليمي اليوم من اهتزاز لم يكن وليد اللحظة. بل هو نتيجة مباشرة لسيــــادة مناخ من الاحتقـان والإحباط تولد عبــر سنوات وسنـــوات من التراجع المنتظم لكل جهد حقيقي لإحلال السلام في المنطقة.
أوضح أنه في أحداث الأسابيع القليلة الماضية ما يقدم تفسيراً لما وصلنا إليه اليوم. إذ عانت الأراضي الفلسطينية المحتلة. علي مدار الشهور الماضية. تدهوراً كبيراً علي كافة المستويات. حيث شهدت الضفة الغربية. بما في ذلك القدس الشرقية. توسعاً كبيراً في النشاط الاستيطاني. وتزايداً في حالات التهجير القسري للفلسطينيين. واستمراراً لسياسة مصادرة الأراضي وهدم المنشآت والمنازل الفلسطينية. 
قال ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. بل وصلت الممارسات الإسرائيلية إلي حد انتهاك حرمة الشهر الكريم كما أسلفت. فشاهدنا جميعاً كيف تحولت باحات المسجد الأقصي المبارك إلي ساحة حرب لا تليق بالمقدسات وأماكن العبادة وبالأديان السماوية الثلاثة في كل الأحوال".
أضاف: من هذا المنطلق. ونظراً لاستشعار مصر لحجم المسئولية الملقاة علي عاتقها تجاه أشقائها العرب. وإيماناً منا بأهمية القيام بدورنا الأصيل في صيانة الأمن والسلم الإقليميين. فقد سعت مصر منذ اللحظة الأولي. وعبر اتصالات مكثفــة مع مختلف الأطراف المعنية. للوقف الفوري لإطلاق النار. إنقاذاً لأرواح الأبرياء التي تسقط كل يوم. وتمهيداً لإحياء مفاوضات سلام حقيقية وجادة تستهدف الوصول لحل جذري للقضية الأساس بدلاً من الإرتكان للوضع الهش الحالي. الذي لن ينتج سوي دائرة مفرغة من العنف المتكرر. يدفع ثمنها الأبرياء.
وشدد وزير الخارجية علي أنه يقع علي عاتقنا جميعاً أن نكثف جهودنا من أجل الوقف الفوري للأعمال العسكرية الحالية. والحيلولة دون أية استفزازات في القدس مع احترام الوضع القانوني والتاريخي في ظل الرعاية الأردنية الهاشمية للأماكن المقدسة. وأكد أن مصر لن تدخر جهداً للتوصل إلي وقف إطلاق النار ودعم جهود السلام حتي ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وتنعم المنطقة بالاستقرار الذي تنشده شعوبنا جميعاً. وهو ما لن يتحقق سوي بإدراكنا أنه لا مفر من تقديم التنازلات ثمناً السلام. وحتي نجنب تلك الشعوب الأثمان المرتفعة التي فرضتها الحروب. وليظل الأمل قائماً في غدي أفضل للأجيال القادمة من الأنجال والأحفاد.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق