مازال الحزن يخيم علي أرجاء قرية أبوغطاس بعد أن راح 4 أشخاص ضحية لانفجار أنبوبة البوتاجاز أثناء إعدادهم الطعام.. فأودت بحياتهم وخطفت أعمارهم.
مازال الحزن يخيم علي أرجاء قرية أبوغطاس بعد أن راح 4 أشخاص ضحية لانفجار أنبوبة البوتاجاز أثناء إعدادهم الطعام.. فأودت بحياتهم وخطفت أعمارهم.
مواقف انسانية.. ومآسي تدمي لها القلوب.. كشفت عنها حادثة "طبلية الموت" التي خطفت أحلام ضحاياها الأربعة.. منهم من كان يستعد للزواج.. ليكون زفافه إلي الآخرة.. بدلا من الزفاف إلي عروسه.. ومنهم من كان يعمل لمساعدة والده في مصاريف البيت.. وآخر تنبأ بنهايته واستعد لها بصور ومشاهد حرائق ونيران علي النت.. وأحدهم أخبر والدته انه لن يكون معهم في أعياد القيامة.
قصص.. وحكايات.. مآسي.. وأحزان يرويها أهالي وأسر الضحايا.. دموع ملأت العيون.. وأسي أضفي حزن علي القلوب.. وقرية اكتست بالسواد.. وجلسات عزاء تجدها في كل بيت.. وعلي نواصي طرقات القرية وشوارعها الضيقة.. كل يبدي حزنه.. علي فراق الضحايا الأربعة.
"المساء" شاركتهم الأحزان.. انتقلت إلي القرية.. والتقت بأسر الضحايا.
قال روماني شحاتة مسئول الشباب قرية أبوغطاس لـ"المساء": ان الشباب تربوا في العزبة وتربطهم علاقات أسرية قوية وكانوا زملاء في الدراسة والعمل وعلاقتهم طيبة بأهالي العزبة جميعا ولكن من ضمن المفارقات التي لعب القدر دورها فيها انهم لقوا مصرعهم في مكان واحد وتم دفنهم بمقابر أسرهم بعزبة أبو شراقي زمام قرية شنرا بالفشن.
قال كريم رضا والد ملاك بأنه كان طيب القلب وكان يدرس بمدرسة العدوة الثانوية الزراعية وعمره 18 سنة وان خبر وفاته كسرني وحزني لأني كنت أحبه جدا وكان سخي ويساعدني كان السند لي.. أخ وليس ابن.
صاحب .. صاحبه
يلتقط أطراف الحديث ماهر نجاح ابن عم كريم قائلا: كان صاحب صاحبه راجل من صغره وشاب مجتهد لكن مش هيغلي علي اللي خلقه وهو كان يعمل لتجهيز نفسه ومساعدة أسرته.. وأوضح بأن الحادثة كانت مفجعة لنا جميعا فكان يذهبون للعمل الساعة 8 صباحا ويعودون الساعة 5 مساء وأثناء عودتهم ذهب أبانوب موريس لاشعال البوتاجاز لتجهيز وجبة العشاء بينما ذهب "محروس" ووضع الطبلية ثم توجه لاشعال سخان الغاز وبمجرد اشعال ثقب الكبريت انفجرت أسطوانة البوتاجاز وعثرنا علي جثة "محروس" ملقاه في الحمام وجثة "أبانوب موريس" ملقاه في المطبخ بينما سقط كل من "ملاك" و"أبانوب رضا" إلي الطابق الثاني من قوة الانفجار ونادي إمام المسجد في ميكروفون الجامع يطالب أصحاب الورش والأهالي بسرعة اخماد الحريق بالشقة وانقاذ من داخلها.. ليهرع الجميع علي قلب رجل واحد لانقاذ الضحايا.. والمساعدة في السيطرة علي النيران واخمادها.
تنبأ بنهايته ع النت
بينما قالت مريم صبحي "خالة كريم" وشهرته "كيمو" انه شاب مكافح يبني مستقبله بنفسه ويساعد أسرته كان طيب القلب وحنين وكان هو توأم شقيقه كيرلس وكان والده يجهز له شقة للزواج ولكن كان حاسس انه هيموت حيث نشر فيديو اشتعال الحرائق وألسنة لهب النيران علي مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" قبل وفاته بساعتين وكتب بوست أعلي الفيديو "أنا حاسس اني هموت".
أجرت "المساء" اتصالا تليفونيا بـ"عماد صدقي" المقيم بالأردن "عم أبانوب موريس" قائلا: ان أبانوب عاش وحيدا طول عمره وكان ابن 6 سنوات عندما توفي شقيقي ويدرس بمدرسة العدوة الثانوية الزراعية منازال وحضر من شهرين قدم استمارة المنازل بالمدرسة حتي يتمكن من تسديد احتياجات والدته المريضة.. وكانت الحياة قاسية عليه جدا فالضغوط المادية ومصاريف علاج والدته وشقيقته كثيرة فذهب للعلم منذ صغره وتحمل المسئولية علي كاهله غير انه يراعي شقيقاته الثلاثة ويزور والدته شهريا لاحضار الدواء واحتياجاتهم وكانت أحلامه بسيطة جدا في الحياة وطموحه هو علاج والدته وشقيقته مريم وتوفير احتياجاتهم من متطلبات الحياة ولديه 3 شقيقات.
بينما أبانوب رضا هو "الأخ الأكبر" لأسرته والده يعمل باليومية وظروفهم المادية صعبة ولديه أختان "مريان- 4 سنوات" و"فلوباتيرا- 6 سنوات".
أما محروس عاطف محروس شاب طيب وله علاقة وثيقة مع كل الناس كان يسعي لتكوين نفسه وأسرته متوسطة الحال وله شقيقان هاني وريمون.
اترك تعليق