عشوائية الماضي.. عقبة في طريق التنمية بأسيوط

يظل الميراث الذي أثقل كاهل الحكومة المصرية متمثلا فيما ورثته شركات مياه الشرب والوحدات المحلية من شبكات عشوائية للمياه والكهرباء عائقا لكل عمليات التنمية وتحديث البنية التحتية فلا توجد أي خرائط لما تم تنفيذه من تلك الشبكات وأصبح الأمر لأي أعمال تنموية أشبه برجل أعمي يبحث عن إبرة في الصحراء مما خلف مئات الانفجارات في خطوط شبكات المياه أثناء الحفر لتوصيل شبكات الصرف الصحي في الفترة الأخيرة التي شهدت اهتماما كبيرا بالقري الأكثر فقرا والأشد احتياجا.
 


وعلي الرغم من ذلك تأخر وضع خرائط متكاملة لتلك الشبكات ليهتدي بها المهندسون والمقاولون أثناء عملهم.
"المتغيرات المكانية" مصطلح لم يكن معروفا خلال الأعوام الماضية وظهر علي السطح في محاولة حكومية لإنقاذ ما تبقي من خطط لتوصيل الصرف الصحي للقري المحرومة لتوفير تلك الخرائط التي توضح شبكات المياه حتي لا تتكرر الانفجارات نتيجة لكسر مفاجيء من معدات الحفر أو لملاحقة أعمال تبوير الأراضي الزراعية وملاحقة المخالفين بالبناء دون الحصول علي التراخيص اللازمة. 
وكان اللواء عصام سعد محافظ أسيوط قد شهد منذ أيام . توزيع أجهزة التابلت والطابعات وأجهزه الكمبيوتر علي مسئولي وحدات المتغيرات المكانية بالمراكز والأحياء وذلك ضمن خطة المحافظة لتطوير تلك الوحدات تماشيا مع سياسة الدولة في ميكنة جميع القطاعات من خلال إنشاء قواعد بيانات لجميع أملاك الدولة والأملاك الخاصة وطبقا لما تقوم به وحدة المتغيرات المكانية من التعامل بالإحداثيات. وما تقوم به وحدة البنية المعلوماتية من إعداد الخرائط لتمكين متخذي القرار من متابعة تنفيذ المشروعات المختلفة للاستفادة من قاعدة البيانات التحليلية عن جميع المشروعات التي تقوم بها الدولة والخرائط التي يتم تحديثها بصورة يومية.
أوضحت المهندسة فاطمة عبدالحليم سلطان مدير وحدة المتغيرات المكانية بالمحافظة أنه تم توزيع أجهزة التابلت اللوحية والطابعات وأجهزة الماسح الضوئي علي جميع المراكز. هذا بالإضافة إلي ميكنة كافة المعلومات والبيانات الخاصة بالوحدة والمتابعة المستمرة لكافة التعديات علي الأراضي الزراعية أو أملاك الدولة وجميع مخالفات البناء بصفة يومية. 
وخلال الجلسة الأخيرة للمجلس التنفيذي للمحافظة . تمت الموافقة لوحدة البنية المعلوماتية المكانية المتمثلة في وحدة المتغيرات المكانية أن تكون ضمن الموافقات اللازمة لاستخراج التراخيص الخاصة بالمشروعات التي سيتم تنفيذها بقري ومراكز المحافظة أو قرارات التخصيص عند اختيار المواقع لإقامة مشاريع عليها أو تطويرها لتحقيق أهداف البنية المعلوماتية المكانية ووحدة المتغيرات المكانية في عمل خريطة رقمية للمحافظة. 
يقول محمد سيد من سكان مركز البداري عانينا كثيرا نحن سكان القري من انقطاع المياه المتكرر نتيجة كسر مفاجيء في ماسورة مياه أثناء الحفر لتركيب مواسير الصرف الصحي. هذا الحلم الذي طال انتظاره إلا أن سائقي الحفارات لا يملكون أي خرائط للعمل فهم يجتهدون ويبذلون جهدا كبيرا حتي يبتعدوا عن المواسير التي قام الأهالي بتركيبها لتوصيل المياه إلي منازلهم في السنوات السابقة.
أبدي صابر حسانين من سكان مركز منفلوط دهشته لعدم وجود خريطة للمواسير المنتشرة في الأرض بالشوارع ونتيجة لذلك حينما يحدث كسر أو طفح مياه شرب من باطن الأرض يتم إغلاق مياه الشرب عن منطقة أو قرية بأكملها حتي يتم العثور علي الماسورة المتسببة في ذلك وهذا يحتاج لمجهود كبير من المسئولين وينتج عنه حفر غير منظم أيضا للشوارع بحثا عن الماسورة المكسورة ويتسبب في تلف الأسفلت وتحول الشوارع إلي مطبات وحفر.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق