مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الباب المفتوح لنهى ناجي.. معرض يطرح التساؤلات

لبنى عبدالله - تكتب:
"الباب المفتوح" هو عنوان المعرض المقام  في جاليري النيل بالزمالك، للفنانة نهى ناجي.يقدم المعرض مجموعة من اللوحات المرسومة بقلم الجرافيت تمثل امتدادا لتجربة الفنانة نهى ناجي بعد معرضها العام الماضي "ممكنات". تناول معرض "ممكنات" فكرة الصورة والتحولات من المشهد البنائي الأصلي المكون للصورة الأصلية مروراً بالنسخ المتداولة وصولاً للصور المعدلة والمصححة التي باتت متاحة للجميع عن طريق وسائل الميديا. استخدمتها نهى كمصدر أولي باختياراتها وكادراتها التفصيلية المختارة منها لتعبر عن حالة إنسانية مطلقة عن طريق اللغة البصرية، و هنا في معرضها الجديد تستكمل التعامل مع فكرة صورة عن صورة لاستدعاء حالة زمنية عن طريق نفس اللغة. إن حالة الاستدعاء ليست مجرد نقلا لشكل الثياب والوقفات و طريقة الجلوس ولغة الجسد و تسريحات الشعر التي تميزت بها المرحلة التي أبدع وأنتج وأخرج وعرض فيها فيلم الباب المفتوح، (على سبيل المثال لا الحصر)، ولكنها حالة استدعاء للقيم المعيارية التي شكلت المجتمع في ذلك الوقت أي فترة الخمسينيات و الستينيات في مصر والعالم ،و ربما قبل ذلك، ونحن هنا لسنا أمام حالة نوستالجيا للزمن الجميل فقط." إن الحكاية الخيالية عن زمن العجائب ليست فقط الجنة التي يحلم بها الأطفال، ولكنها قد تكون اليوتوبيا التي يتوق لها الكبار تحت وطأة ثقل أحمالهم أيضا." ربما تمثل هذه العبارة حالة كل من يشاهد حالة توهج الفن في زمن الدهشة الذي يقوم على الإبداع و الانطلاق و حب الحياة وتكاتف المجتمع وراء المبادئ الجمالية التي تمثل القيم التي يقوم عليها؛ من دعائم خلق الجديد و المبتكر و المدهش. حتى و إن امتثل هذا المجتمع لمبدأ يعد، بمفاهيم عصر الاستهلاك، متأخرا اليوم ....ذلك أن "اليوم" هذا و ما يقدمه لم يتمكن من عرض الدهشة الكافية و الإمتاع الذي يغني مجتمعا كالمجتمع المصري عن التندر بفترة الخمسينيات و الستينيات أو الحنين لكل ما تمثله من قيم جمالية والتي توضع تحت عنوان "vintage"؛ والكلمة تعني القديم ذو المعيار العال الممتد جماله وقيمته السامية، وربما ما يجعل الارتباط بتلك المرحلة يبدو خياليا، أنه يوافق تركيبة الشعوب العاطفية شرقية كانت أو جنوبية.و من هنا ..تطرح الفنانة نهى ناجي عدة تساؤلات حول تلك الفترة من خلال كادرات خاصة ومشاهد مختارة بعناية، منتقلة بها من لغة الفوتوغرافيا والسينيما البصرية، إلى لغتها التشكيلية الخاصة...هذا الإنتقال البصري الذي يسمح لها باستدعاء سؤال: لماذا تعد هذه القيم معيارا للجمال حتى الآن؟ و لماذا يمتد مفعولها لأجيال و أجيال، على صعيد العمارة و المسرح و السينما و الغناء و الشعر. ما هي خواص مرونة تلك الفترة التي تجعل معاييرها تشمل كل طبقات المجتمع!في معرض " الباب المفتوح" لا يمكن أن نتجاهل أن "اللاوجوه" تعتبر علامة ممتدة مع الفنانة نهى ناجي في تجربتها الجديدة "الباب المفتوح"، حيث تمارس حالة اللا تشخيص لتؤكد على عدم أهمية ذوات الأشخاص بقدر أهمية الهوية الثقافية الاجتماعية لهذه الشخوص وما تركوه من أثر ، ذلك لأن ما تعالجه في تجربتها هو ثقافة مرحلة لا علاقة لها بالشخصيات، ومن ثم هي حالة عامة تركت تلك البصمة الممتدة في التاربخ.اللغة البصرية التي تقدمها الفنانة؛ كثقافة ولغة هذه المرحلة، بسيطة.. هادئة.. بلا ضجيج، بها مساحات تحمل قدرا كبيرا من الصفاء والإيقاع البصري الرائق الذي يسمح للمشاهد بالاستمتاع بالتفاصيل المتمثلة في الرسم بحساسية الخط و هدوء المرحلة المرسومة والمصورة لشخصية ما أو حركه راقصة أو إيماءة خفيفة.معرض " الباب المفتوح" حالة من البحث في جماليات الشكل والإيقاع في الثقافة الاجتماعية ومعاييرها الفكرية والسلوكية و لغتها البصرية لفترة زمنية محددة كأساس ومعيار لازال صالحا للقياس.




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق