مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خبراء الطب والصحة يحذرون

ثالثة كورونا لن تكون الموجة الأخيرة "الرابعة" في شهري أكتوبر ونوفمبر

حذر أساتذة الطب وخبراء الصحة من أن ثالثة كورونا لن تكون الموجة الأخيرة في تصاعد الاصابات والوفيات .تحورات "الفيروس" غير مضمونة.. وعلينا التمسك بالإجراءات الاحترازية. مطلوب الإبقاء علي ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي حتي نصل إلي مناعة القطيع .


قالوا إننا يمكن أن نتعرض لموجة رابعة من الوباء خلال شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين مع دخولنا فصل الشتاء. خاصة إذا استمر أسلوب التراخي والاستهتار في التعامل مع الأزمة من جانب المواطنين.

 

أكدوا أن تحورات الفيروس غير مضمونة ولا يمكن التنبؤ بها.. لذلك علينا التمسك بشدة بالإجراءات الاحترازية حتي نصل إلي مرحلة مناعة القطيع أو المناعة المجتمعية.

 

قال د.عصام عزام خبير الأمراض الصدرية ومستشار منظمة الصحة العالمية سابقا إن الموجة الثالثة من كورونا سوف تنحسر بداية من دخول فصل الصيف وتحديداً من منتصف شهر يونيو المقبل. خاصة بعد انتهاء المناسبات التي يكثر فيها التجمعات ومنها شهر رمضان المعظم وكذلك الأعياد الأخري والإجراء الذي اتخذته الحكومة بشأن انتهاء العام الدراسي بالنسبة لسنوات النقل وتأخير امتحانات الجامعات لما بعد العيد بفترة كافية بالإضافة إلي أن الفيروس يقل نشاطه في درجة حرارة الجو ويكون انتشاره محدوداً للغاية وكذلك التطعيمات ضد الفيروس. كل هذا يؤدي إلي خفض الإصابات وانحسار الموجة الثالثة.

 

أضاف أنه مع بداية شهري اكتوبر أو نوفمبر وتزامن دخول المدارس والجامعات وقدوم فصل الخريف والشتاء تبدأ الاصابات في الارتفاع مرة أخري وهنا نكون علي أعقاب الموجة الرابعة من كورونا. لكن يمكن أن نتفادي هذه الموجة ونوقف زحف هذا الفيروس من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية وعدم التخاذل في تطبيق العقوبات علي المخالفين وكذلك تطعيم عدد كبير من المواطنين ضد الفيروس. بالإضافة إلي أن الأشخاص الذين تعافوا من المرض أصبحت لديهم مناعة ضد الفيروس "أجسام مضادة" وهذا كله يمثل حماية كبيرة لتفادي الموجة الرابعة. لكن في حالة الاستهتار أو دخول سلالة جديدة وتسللها للبلاد عبر القادمون من الخارج سوف يحدث ما لا يحمد عقباه.

 

أشار إلي أن فيروس كورونا غير مضمون وتحوراته كثيرة وظهر في الهند مؤخراً سلالة جديدة أدت إلي حدوث كوارث في زيادة الاصابات والوفيات وهناك سلالة أخري في البرازيل وبريطانيا وجنوب افريقيا.

 

أوضح أن السلالات الخمس الجديدة تختلف في سلوكياتها عن السابقة في الأعراض والشراسة وسرعة الانتشار. ونخشي تسلل هذه السلالات إلي مصر عبر الدول العربية التي يكثر فيها وجود الهنود واختلاطهم مع المصريين في الخارج. وفي حالة تسلل هذه السلالات إلي داخل البلاد لا نستطيع أن نجزم بما يحدث. لكن يجب علي السلطات الصحية توخي الحذر واتخاذ اجراءات غير عادية لترصد هذه السلالات ومنع دخولها إلي مصر حتي لا تحدث تغير في جميع الخطط السابقة التي واجهنا بها الوباء منذ البداية.

 

لفت د.عصام إلي أنه لم يثبت حتي الآن أن السلالات الجديدة من الفيروس لديها القدرة علي مقاومة اللقاحات الموجودة حاليا. لكن أيضا لا نضمن ظهور سلالة جديدة تكون أكثر مقاومة للقاحات وهنا تتغير كل خطط العالم والمراكز البحثية.

 

أوضح أن المراكز البحثية العالمية تضع نصب عينها وفي اعتبارها هذه الحقيقة وتعمل علي إجراء التعديلات في اللقاحات بما يمكنها مقاومة الفيروس مهما بلغ من تحوراته.

 

نوه د.عصام إلي أن الاجراءات الوقائية وارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي أهم وسائل منع العدوي ولابد من اتخاذ إجراءات صارمة في المنافذ والمطارات لمنع دخول السلالات الهندية أو البرازيلية أو البريطانية للبلاد. بالإضافة إلي وقف زحف الفيروس. وإذا لم يحدث ذلك فإننا علي أعتاب الموجة الرابعة.

 

تفاقم الإصابات

أكد د.محمد عبدالرحمن أستاذ المخ والأعصاب بجامعة أسيوط أن الهند اعترفت بأن انتشار فيروس كورونا في الولايات التابعة لها يرجع إلي إهمال المواطنين للإجراءات الاحترازية والاختلاط المباشر بين الأشخاص والتراخي والتخاذل في تنفيذ الاشتراطات الصحية. مما جعل 65% من سكان الهند يتأثرون بهذا الوباء.

 

أضاف أن السلطات الهندية اضطرت حاليا لعملية الإغلاق والحجر الصحي لمدة 14 يوماً بعد تفاقم حدة الاصابات وتزايد نسبة الوفيات وهذا يمثل جرس إنذار للمواطنين في مصر وجميع بلدان العالم حتي نحمي أنفسنا من هذا الوباء القاتل.

 

أوضح أنه في حالة استمرار المواطنين في التراخي والاستهتار بخطورة الفيروس. فسوف يواصل الوباء في ضرباته الموجعة. ومن هنا تكون الموجة الرابعة حتمية وليس مجرد توقعات. لأن الواقع الذي نعيشه يؤكد ذلك.

 

طالب بضرورة ترصد وتتبع تحورات الفيروس ومراقبة السلالات الجديدة ومنعها من دخول البلاد. بالإضافة إلي النظر بأهمية بالغة لإجراءات العزل المنزلي لمصابي كورونا في القري والنجوع. حيث ان عشوائية العزل المنزلي أدت إلي اصابات جماعية في الأسر وهذا يرجع إلي عدم وجود ثقافة صحية بإجراءات العزل المنزلي. بالإضافة إلي متابعة علاج المصاب بكورونا من خلال أسرته يتم بطريقة خاطئة وعشوائية. كما أنه لابد من مراعاة المسكن الذي يعيش فيه المصاب حتي نحافظ علي باقي الأسرة من الاصابة.

 

قال إن ارتفاع وانتشار اصابات كورونا في الصعيد يرجع إلي سوء تعامل المخالطين لحالات العزل المنزلي. وفي هذه الحالة يمكن أن تتم دراسة طبيعة المصاب وأسرته وهل يمكن أن ينفذ إجراءات الحجر الصحي أو العزل المنزلي بالطرق الصحيحة. أم أنه سوف يكون بؤرة لإصابة باقي أفراد العائلة. بالإضافة إلي أنه كان لابد أن يتم التعرف علي طبيعة المسكن الذي يعيش فيه المصاب وهل هو مناسب لمنع العدوي أم أنه يمثل خطورة علي المخالطين وكذلك هل ثقافة الأسرة تناسب حالة العزل المنزلي. لكن لم يحدث ذلك. وكل ما يفعله الطبيب أنه يعطي الدواء أو البروتوكول للمريض بكورونا ويطلب منه العزل المنزلي دون أن يتعرف علي طبيعة معيشته وثقافة الأسرة التي سوف تتابع علاجه داخل المنزل والمخالطين له وهل السيدات يستطعن تطبيق اجراءات العزل المنزلي.. كل هذا كان سبب في نشر الإصابات في الصعيد وفرق التواصل المجتمعي التي تجوب الشوارع غير مجدية بالمرة. فهي مجرد ديكور لكن لم تغير سلوكيات بعض الأسر في الصعيد ولابد أن يتم عزل مثل هذه الحالات في المستشفيات تحت الإشراف الطبي.

 

الفيروس ذكي

حذر د.مجدي بدران خبير المناعة من التهاون في الالتزام بالإجراءات الاحترازية. خاصة مع اندلاع الموجة الثالثة لكورونا في مصر وتعدي حاجز الألف حالة اصابة يوميا واقتراب احتفالات عيد الفطر المبارك وتزايد أعداد اصابات كورونا علي مستوي العالم.

 

أضاف أننا لا نريد تكرار سيناريو الهند في مصر. حيث واصلت كورونا ضرباتها والاصابات اليومية تنتشر كالنار في الهشيم ويتم تسجيل نحو 402 ألف حالة اصابة جديدة بالفيروس في اليوم الواحد. وتم تسجيل 7 ملايين حالة في شهر ابريل. ليرتفع اجمالي عدد الاصابات إلي نحو 20 مليوناً ويعزو ذلك لتجاهل تحذيرات الوقاية من السلالة الهندية الجديدة لكورونا واقتناع الجماهير بالانتصار علي كورونا وهو اقتناع زائف.

 

أرجع د.مجدي أسباب انتشار الوباء في الهند إلي تخاذل المواطنين في الهند للتدابير الوقائية وغياب الدور التوعوي والاستهتار بخطورة الفيروس. موضحا أن السيناريو الهندي قابل للتكرار في أي مكان في العالم.. الفيروس ذكي ويتربص بمن يهمل تعليمات الوقاية. كما أن منظمة الصحة العالمية أعلنت أن نسخة "كوفيد-19" المتحورة الهندية المسئولة عن إغراق الهند في أزمة صحية كبيرة قد رصدت في 17 دولة علي الأقل منها بلجيكا وسويسرا واليونان وايطاليا ورومانيا واليابان. أيضا الدراسات أظهرت أن أعداد الحالات في الهند أعلي من 20 إلي 30 مرة مما تم الإبلاغ عنه.

 

تتميز السلالة الهندية بالتحور المزدوج بشوكة الكورونا البروتينية. ما جعل الفيروس أسرع انتشاراً في المجتمع وزادت قدرته علي عدوي المحيطين والمخالفين. ما جعل الوباء يتعمق في العائلات والتجمعات.

 

أشار إلي أن الأعراض في السلالة الجديدة تتغير ومن ضمن الأعراض الخادعة قياس درجات الحرارة المرتفعة. فقد أصبح فحص درجات الحرارة خادعاً في العالم كله. لأن مصابي كورونا لا يشترط أن تكون درجة حرارتهم مرتفعة. فقد يكون المريض مصاباً بالتهاب رئوي دون ارتفاع درجات الحرارة أو أعراض أخري مثل احمرار العين وحساسية العين والارتيكاريا وفقدان السمع.

 

قال إنه لا وجود للسلالة الهندية في مصر حتي الان. ونتمني ألا تدخل البلاد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق