يعيش كثير منا بعض الأحاسيس المختلطة وغير الواضحة عندما يرى أن تمسّكه بمبادئه وقيمه التى تربّى عليها قد يتكبّد بسببها بعض الخسائر الدنيوية او قد يُحرم من بعض المكاسب الدنيوية، فى الوقت الذى يرى فيه صناعة التفاهة والتخلّى عن المبادى والقيم يدر أمولا طائلة أو مكاسب دنيوية على أصحابها! فيتسائل فى نفسه: هل أنا على صواب وهم على خطأ؟!
إن كان كذلك فلماذا هم فى مكاسب دائمة وأنا بالكاد أعيش عيشة الكفاف؟! فنجد التاجر مثلا الصدوق الأمين مكسبه أقل من الذى يغش فى البضاعة! والموظف الأمين دخله أقل من الذى يرتشى ولا يراعى ربَّه فى عمله! ونجد أناسا لا علم لهم ولا دين يستعرضون بعرباتهم الفارهة وقصورهم المشيدة مما يشكل ضغطا شديدا على ثبات الإنسان على مبادئه! ولكن نجد أن الرحمة المهداة والذى لا ينطق عن الهوى يعطى لنا علاجا ربانيا لنفوسنا الضعيفة المسكينة فى خضم هذه التحديات والإبتلاءات والفتن،
روى الإمام الطبراني في معجمه الكبير، عن شداد بن أوس- رضي الله عنه- قال لي رسول الله: [يا شداد بن أوس، إذا كنَز الناسُ الذهبَ والفضة، فاكنِز هؤلاء الكلماتِ: اللهم إني أسألك الثباتَ في الأمر، والعزيمة على الرُّشد، وأسألك شُكْر نعمتك، وحُسْن عبادتك، وأسألك لسانًا صادقًا، وقلبًا سليمًا، وأسألك من خير ما تَعلَم، وأعوذ بك من شرِّ ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب].
وعندما يعطينا رسول الله علاجا لاى مشكلة قلبية بالدعاء، فاعلم انه ليس المقصود الكلام الذى لا يجاوز الألسنة ولكنها علاج ربانى يجب التحلّى به كى نثبت يجب أن نطلب الثبات من الله ولا نلجأ لأنفسنا الضعيفة ونعتمد عليها وأن ننتبه للنعم التى أنعم الله علينا وأن نتحلّى بالعزيمة لتحقيق أهدافنا من الثبات على المبدأ وألا نقول إلا الصدق ولا تحمل قلوبنا غلا ولا حسدا وان نلهج لله عزَّ وجلَّ دائما بالدعاء والتوبة من المعاصى، كل هذه طرق للثبات على الطاعة فى ظل كل هذه التحديات والمغريات والمحن فاللهم ثباتا
اترك تعليق